تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولو كانت الأرض عشرة أجربة ( 1 ) قيمة جريب منها يساوي تسعة فإن أمكن قسمة الجميع بينهما بأن يكون لأحدهما نصف الجريب ونصف التسعة وللآخر مثله وجب وإن تعذر جعل الجريب قسما والتسعة قسما وأجبر الممتنع عليها
شرح
والأشجار وإن بيعت منفردة لا شفعة فيها على المختار لأنها في حكم المنقولات وكانت في الأصل منقولة وستنتهي إليه وإن طال وليس معها ما يجعل تابعة له يريد أن الأرض حينئذ تابعة لا متبوعة وحاصله أنها كمتاع البيت حينئذ وقال في موضع آخر منها أما إذا بيعت الأشجار ومغارسها لا غير أي من دون أرض فوجهان في الشفعة للشافعية وكذا لو باع الجدار مع الأس أحدهما أنه تثبت الشفعة لأنها أصل ثابت وأشبههما المنع لأن الأرض تابعة لا متبوعة والمتبوع منقول وعندنا أن قبل القسمة تثبت الشفعة وإلّا فلا ومعنى قوله هذان الجدار والأشجار إن قبلا القسمة عن الأرض كأن يكونا حصة والأرض حصة أخرى تثبت الشفعة وإلّا فلا وقد علمت أنه اختار سابقا عدم ثبوت الشفعة فيهما إذا بيعا منفردين فعلم أنهما غير قابلين للقسمة بعضا في بعض فليتأمّل جيدا فإنه فرع لم أجد أحدا تعرض له ولم يتكلم عليه أحد من الشارحين والمحشين إلّا أن تقول لما ذكروا أنه لو طلب أحدهما قسمة أحدهما خاصة لم يجبر أغناهم عن التعرض لهذا الفرع لأنه فرع عليه قطعا وهذا الفرع كثير الوقوع ولا سيما في بلاد الشامات الأرض لشخص والشجر لآخر وليس في استمرار ذلك دلالة على الجواز لأنه قد يكون عن تراض والكلام في الإجبار ويرجع حاصل البحث في المسألة إلى أن الأشجار والحيطان هل هي كالزرع والدولاب الغراف والناعورة ومتاع الدار الذي لم تجر العادة بنقله أم لا احتمالان من أنهما إذا بيعا مع الأرض ثبتت الشفعة فيهما تبعا للأرض ولا كذلك الزرع والدولاب والناعورة إذا بيعت مع الأرض أما الزرع فما خالف فيه إلا ( الشيخ ) وأما الناعورة والدولاب فلم يجزموا فيهما بنفي ولا إثبات بخلاف الأشجار والأبنية فإنه لم يتردد في ذلك أحد من أصحابنا بل جزموا جميعا على الظاهر بثبوت الشفعة فيهما إذا بيعا مع الأرض كما عرفت ومن أنهما منقولان ولم تثبت فيهما الشفعة إذا بيعا منفردين قولا واحدا على الظاهر فكانا كالمتاع والزرع فلا يصح قسمتهما مع الأرض بعضا في بعض بالإجبار والأقوى بحسب القواعد والأصول الثاني فليتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كانت الأرض عشرة أجربة إلخ ) بيانه أنه لو كانت الأرض عشرة أجربة وقيمة جريب واحد منها تساوي قيمة تسعة أجربة فإن أمكن قسمة الجميع بينهما على أن يتساويا في الحصة مساحة وقيمة بأن يكون لأحدهما نصف ذلك الجريب ونصف التسعة الباقية وللآخر مثله بأن يكون الجريب في الوسط بحيث لا يلزم تفريق السهام وجب وإن تعذر التعديل كذلك بأن يكون في الطرف أو ذا بناء أو شجر أو نحو ذلك عدلت بالقيمة بأن يجعل الجريب قسما والتسعة قسما وأجبر الممتنع عليها إذ لا ضرر بتفريق السهام ولا غيره ومثلها ما لو كانت الأرض ثلاثين جريبا قيمة عشرة كقيمة عشرين وكذا لو كان بينهما أرض قيمتها مائة في أحد نصفيها بئر قيمتها مائة وفي النصف الآخر شجرة قيمتها مائة عدلت بالقيمة وجعلت البئر مع أحد النصيبين والشجرة مع النصف الآخر ولو كانوا ثلاثة أخذ أحدهم الأرض والآخر البئر والآخر الشجرة ولو كانت قيمة الأرض أكثر من مائة بحيث يأخذ بعض الشركاء سهمه منها ويبقى منها شيء مع البئر والشجرة ينتفع به وجبت القسمة كأن يكون قيمة الأرض مائتين وخمسين فيبلغ الجميع أربعمائة وخمسين فيجعل كل مائة وخمسين نصيبا فتضم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 207 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي