ولا يصح أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء ( 1 ) لأدائه إلى التضرر بتفريق السهام ( 2 ) لأنه قد يخرج السهم الثاني لصاحب السدس فإذا خرجت الثانية باسم صاحب النصف أو الثلث فيها السهم الأول حصل الضرر
[ الرابع أن يختلف السهام والقيمة ]
الرابع أن يختلف السهام والقيمة فيعدل السهام بالتقويم ويجعلها على أقلهم نصيبا ستة أقسام ( 3 ) مساوية القيمة ثم يخرج الرقاع على أسماء السهام
شرح
تعيين الأول للشركاء وإن تعاسروا فإلى الحاكم أو القاسم والحاصل أن هناك نوع احتياط في الجملة وأقصى ما فيه الكلفة اليسيرة والاحتياط اليسير يرجح على الكلفة اليسيرة وعلى هذا فإذا خرجت رقعة لذي السهمين أو السهام دفعت إليه سهامه وإن خرجت له رقعة أخرى ألغيت
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولا يصح أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء )
يريد أنه لا يصح في هذا القسم أن يكتب رقاعا بأسماء السهام إلا بتراضيهم وقال في ( الشرائع ) ولا يخرج في هذه على السهام بل على الأسماء كما في أكثر نسخ ( الشرائع ) فاعترضه صاحب ( المسالك ) قوله والمصنف رحمه اللَّه تعالى جمع هنا بين الأمر بالكتابة المستلزمة للإخراج على السهام بل المصرحة بذلك ثم أمر بإخراجها على الأسماء ونفي إخراجها على السهام مع أن حقه العكس ثم قال وهو إما فاسد أو محتاج إلى تكلف بعيد قلت الجواب عنه بأن المراد أن هذه الرقاع لا تخرج على السهام وإن كان المكتوب فيها الأسماء لعدم انطباقها عليها بل تخرج على نفس الأسماء والمراد إخراجها مطلقا كما ذكره في ( الدروس ) ففيها حينئذ نوع حزازة والمقصود منها واضح على أنه في بعض النسخ ولا تخرج في هذه السهام على الأسماء فاندفع جميع ما قاله الشارح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لأدائه إلى التضرر بتفريق السهام إلى آخره )
حاصله أنه قد يخرج السهم الثاني لصاحب السدس فلم يكن بد من أن يدخل السهم الأول في نصيب صاحب النصف أو الثلث فيلزم التفريق ( قلت ) وفيه أيضا أنه قد يخرج السهم الخامس لصاحب السدس فيلزم أيضا التفريق قطعا وزاد في ( المبسوط ) أنه ربما خرجت رقعة صاحب النصف على السهم الثالث أو الرابع فيكون له معه سهمان آخران فلو قال لي السهمان بعد الثالث قال شريكاه بل هما قبل الثالث فيفضي إلى الخصومة ووضع القسمة لرفعها وقد نقل في ( المسالك ) وجوها عن بعض الفضلاء أخر للكتب بأسماء السهام لا يلزم معها التفريق وقد نظرتها فإذا لا تتم إلا برضا الشركاء فأعرضت عن نقلها إذ مع التراضي لا بأس بالتفريق أيضا ( منها ) أنه يبتدأ أولا باسم صاحب النصف فإن خرج الأول باسمه أعطي الأول والثاني والثالث وإن خرج الثاني فكذلك يعطى معه ما قبله وما بعده إلى آخره وهذا إنما يتم مع رضا الشركاء كما هو ظاهر بل نقول لو بدأ باسم صاحب السدس حصل عدم التفريق مع التراضي بأن يكون إذا خرج الأول أو الثاني باسمه دفع إليه الأول أو خرج الخامس أو السادس باسمه دفع إليه السادس فالاقتصار على ما ذكره المصنف أقل كلفة وعلى ما ذكره الشيخ أحوط
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فتعدل السهام بالتقويم وتجعلها على أقلهم نصيبا ستة أقسام )
لما كان المعتبر إنما هو القيمة لا المقدار فإن اتفق المقدار موافقا للقيمة قسمت بالأجزاء والمساحة كما تقدم وإلّا فالتقويم فقد يجعل ثلث الأرض بسدس ونصفها بسدس آخر والسدس الآخر يقسم أرباعا فتصير السهام ستة في المثال المفروض أولا متساوية القيمة والأمر في إخراجها بالقرعة كما في الثالث من غير فرق إلّا أن التعديل هنا بالقيمة وهناك بالمساحة المستلزمة للقيمة