وقسمة الإجبار ما يمكن التعديل فيها من غير رد وأقسامها أربعة ( 1 ) أن يتساوى السهام ويتساوى قيمة أجزاء المقسوم أو يختلفا أو يختلف السهام ويتساوى قيمة الأجزاء أو بالعكس
[ فالأول كأرض متساوية الأجزاء في القيمة ]
فالأول كأرض متساوية الأجزاء في القيمة بين ستة لكل واحد سدسها وهذه يقسم ستة أجزاء بالمساحة ثم يقرع ( 2 ) بأن تكتب رقاع بعدد السهام متساوية ثم يتخير في إخراج الأسماء على السهام أو بالعكس فإن أخرج الأسماء على السهام كتب في كل رقعة اسم واحد من الشركاء ويجعل في بندقة من شمع أو طين متساوية ويقال لمن لم يحضر القسمة ( 3 ) أخرج بندقة على هذا السهم فيكون لمن خرج اسمه ثم يخرج أخرى على الآخر إلى أن ينتهي وإن أخرج على الأسماء كتب في الرقاع أسماء السهام فكتب في رقعة الأول مما يلي جهة كذا وفي أخرى الثاني إلى أن ينتهي ثم يخرج رقعة على واحد بعينه ( 4 ) فيكون له السهم الذي في الرقعة
[ الثاني أن يتفق السهام خاصة ]
الثاني أن يتفق السهام خاصة فيعدل الأرض بالقيمة ويجعل ستة أسهم متساوية القيمة ( 5 ) ويفعل كالأول
[ الثالث أن تتساوى القيمة خاصة ]
الثالث أن تتساوى القيمة خاصة كأرض متساوية الأجزاء في القيمة لواحد نصفها ولآخر ثلثها ولثالث سدسها فإنها يقسم ستة أجزاء على قدر الأقل ( 6 )
شرح
التركي فهناك احتمالان وقد تقدم الترجيح وأما الأجناس المختلفة كالعبد والثوب والحنطة والشعير فلا يجري فيها الإجبار كما مر بيانه وأما قسمة التراضي فقد علم أنها إنما هو في مختلف الأجراء التي لا يمكن تعديلها بدون رد وأما المهاياة فلا جبر فيها ولا لزوم مع التراضي وهذا وإن لم يأت على الجميع إلّا أنه يفيد حال حكم ما لم يذكر في الجملة فتأمّل و ( ليعلم ) أن قسمة الإجبار يطلق عليها تارة أنها قسمة إفراز باعتبار متساوي الأجزاء غالبا وتارة قسمة تعديل باعتبار جريانها في مختلف الأجزاء وتارة قسمة من غير رد وهذا باعتبار الأمرين وهو مساو للإجبار وقد يراد بقسمة الإفراز في بعض الأحيان ما يشمل الإجبارية بقسميها وقد يطلق عليها وعلى التراضي
( قوله ) ( أربعة )
لأن العين المقسومة إما متساوية القيمة في الأجزاء أو لا وعلى التقديرين إما أن تكون الحصص متساوية أو لا
( قوله ) ( ثم يقرع )
أي إن تعاسروا أو أريد اللزوم وقد علمت أنه جزم في ( اللمعة ) و ( الروضة ) باللزوم من دون قرعة إذا اتفقا على اختصاص كل بسهم
( قوله ) ( ثم يقال لمن لم يحضر القسمة )
هذا ليس على سبيل الوجوب بل لأن ذلك أبعد عن التهمة وأسكن لنفوس الشركاء وكذا جعل ذلك في بنادق ونحو ذلك فإنه لو جعلها بالأقلام والحصي والورق وما جرى مجراه مع مراعاة الستر كفى لكن ما ذكره المصنف هو المشهور فالعمل به أحوط
( قوله ) ( على واحد بعينه )
تعيين من يبتدأ به من الشركاء وما بعده وكذا السهام في الأول منوط بنظر القاسم
( قوله ) ( متساوية القيمة )
أي ومختلفة المساحة لأن المعتبر التعديل بالقيمة سواء تساوت الأجزاء فيها أم لا
( قوله ) ( على قدر السهم الأقل )
لأن القسمة إنما يكون على أقل الأجزاء لأنه لا يحتاج معها إلى قسمة أخرى ولأنه أمكن في التعديل