[ الفصل الرابع في كيفية القسمة ]
الفصل الرابع في كيفية القسمة قد يكون قسمة إجبار وقد يكون قسمة تراض وقد مضى تفسيرهما ( 1 )
شرح
( الفصل الرابع في كيفية القسمة ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه وقد مضى تفسيرهما )
قد مضى أن قسمة الإجبار ما أمكن فيها التعديل من دون رد ولا ضرر وأن قسمة التراضي ما كان فيها رد لكنه قال في فصل القاسم إذا لم يكن رد أجزأ القاسم الواحد وإلّا وجب اثنان ومن المعلوم أنه إذا كان هناك تعديل وتقويم من دون رد كما في الثياب والدور والبساتين لا بد من الاثنين لمكان التقويم الذي لا بد فيه من عدلين مع أنها خارجة عن هذا الضابط الذي ضبطه في فصل القاسم فالتزم بعض الأصحاب كالمولى الأردبيلي أن يقول المراد بقسمة اليد التعديل لا الرد الحقيقي كما نقل عن ( الدروس ) أو يقال إنما سميت قسمة رد لتحققه فيها في الجملة أو رد قيمة من بعض العروض وضمه إلى آخر ليحصل التعديل انتهى فقد اشتبه عليه الأمر حتى ارتكب هذا ولزمه أن يخالف الإجماع لأن هذه الأشياء التي ذكرناها مما أجمعوا على الجبر فيها عند انتفاء الضرر فإن كانت من قسمة الرد يلزمه أن يقول بعدم الجبر فيها إذ لا جبر فيما فيه رد حقيقة كما أشرنا إلى ذلك فيما سلف ( ثم ) إنه قدس اللَّه تعالى روحه أخذ يتأمّل في الفرق بين قسمة التراضي وقسمة الإجبار كما تقدم بيانه والسر في هذا الاشتباه ونحوه مما لعله يعرض كثيرا عدم بيان ما يقع فيه قسمة الإجبار في ضابط حاصر لذلك لأنهم تارة يقسمون القسمة إلى قسمين إجبارية وتراض ثم يقع منه بعض العبارات الموهمة خلاف المراد كما وقع للمصنف في الفصل الثاني كما عرفت و ( في الإرشاد ) وقعت عبارات كثيرة ظاهرها الإيهام غير المراد وتارة يقسمونها إلى ثلاثة أقسام كما صنع في ( التحرير ) ومنهم من يقسم المقسوم أربعة أقسام وفي أثناء ذلك نبه على القسمين وهكذا ونحن نقول القسمة الإجبارية تقع على نحوين ( أحدهما ) لا تقويم ولا تعديل فيها وهذه إنما تجري في متساوي الأجراء كالحبوب والأدهان والعرصة الواحدة المتساوية الأجزاء ونحو ذلك ولا يشترط فيها شرط سوى بقاء الحصص بعد القسمة منتفعا بها أو حافظة للقيمة كما مر وهذا الشرط وإن لم يصرح به كثير لكنه مأخوذ من كلامهم ( الثاني ) أن تكون مشتملة عليهما من دون رد وهذه تجري في غير متساوي الأجزاء ويشترط فيها عدم الضرر السالب للانتفاع فيما إذا كان داخلا على الجميع فلو كان كذلك فلا جبر بل لو اتفقوا عليه لا يجابون لكن هذا القسم ينقسم إلى قسمين ( أحدهما ) ما يعد شيئا واحدا و ( الثاني ) ما لا يعد شيئا واحدا ( أما الأول ) فلا كلام في جريانها فيه إلّا ممن شد بعد التعديل والتقويم كالأرض المختلفة الأجزاء في قوة النبات والقرب من الماء ونحو ذلك ومثلها البستان الواحد المختلف الأشجار والدار الواحدة المختلفة البناء و ( أما الثاني ) فعلى قسمين أيضا عقار وغيره أما العقار كالدور المتعددة والأرض الخالية من الشجر وهي المعبر عنها بالأقرحة والدكاكين المتعددة فلا تقسم بعضها في بعض قسمة إجبار ولا مخالف في ذلك إلّا المصنف في ( الإرشاد ) في الدكاكين وابن البراج إذا تساوت الرغبة ويأتي الكلام فيه مفصلا إن شاء اللَّه تعالى وأما غير العقار كالثياب والعبيد والدواب والأشجار فأما أن يكون من صنف واحدا ومتعدد فإن كان من صنف واحد جرى فيها الإجبار قولا واحدا إلّا ما نقله الشيخ عن بعض وقد مضى تردد المصنف في العبيد وقد علمت أنه ادعى الإجماع على جريانه في العبيد وأما لو كانت من أصناف مختلفة كالثوب الإبريسم مع الكتان إذا كان لا يمكن قسمة كل على حدة والعبد الهندي مع