تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وإلّا فلا ( 1 ) وإن انتفى الضرر عن الجميع وجب القسمة مع طلب بعضهم وأجبر الممتنع ( 2 ) ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة وقيل بعدم الانتفاع بالنصيب ( 3 )
شرح
إلا أجيب فقد اتضح أنهم في ذلك متفقون في المسألة وينقدح على مذهب من قال إن الضرر بمعنى نقص القيمة إشكال وهو أنهم كيف يقولون في المسألة السالفة وهي ما إذا تضرر الكل بأجمعهم أنه لا يجبر الممتنع ولا يجابون إلى القسمة مع أن مقتضى حكمهم بالإجبار هنا أنهم يجابون هناك ويجبر الممتنع و ( قد يجاب ) عن ذلك بوجهين ( الأول ) أن المراد بالضرر هناك الضرر بمعنى عدم الانتفاع كما أشرنا إليه هناك والمراد بالضرر هنا الضرر بمعنى نقص القيمة كما عرفت ( الثاني ) أنهم فرقوا بين دخول الضرر على الجميع ودخوله على الطالب لأنه مع دخول الضرر عليهم أجمعين تكون القسمة كالسفه والعبث لأنه قد يندفع بالإيجار ونحوه وذلك بخلاف الواحد فإن الضرر بالنسبة إليه وحده سهل فتأمّل ويأتي لهذا تتمة عن قريب ( قوله ) ( وإلّا فلا يجبر الممتنع ) أي وإن لم يكن الطالب هو المتضرر بل كان غيره المتضرر لم يجبر الممتنع وهذا مما لا أعلم فيه مخالفا غير الشيخ ( في شفعة المبسوط ) لكنه ظاهره في ( الخلاف ) عدم الخلاف في عدم الإجبار ونسب الإجبار إلى الشافعي وأهل العراق والحكم بعدم الإجبار في المسألة ظاهر على مذهب من قال بأن الضرر وعدم الانتفاع وأما من قال بأنه نقص القيمة ففيه تأمّل ولا سيما إذا كان الطالب الغير المستضر بالقسمة مستضرا بعدمها لمنازعة الشريك له أو نحو ذلك إلا أن تقول إن هذا كما يرد على هذا القائل يرد على القائل الآخر قلت لعلهم يقولون في مثل هذه الصورة على القولين بأنه ينظر إلى الترجيح فيرتكب أقل ضررا ومع التساوي فالقرعة فيكون معقد الإجماع إن كان على ما عدا هذه الصورة وأما التأمّل فيمكن حينئذ دفعه بأن ضرر نقص القيمة أعظم من ضرر الشركة من حيث إنها شركة من دون متعلقات أخر ولعل الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم لم ينقحوا هذه المباحث لكونها كالبديهيات عندهم جزاهم اللَّه تعالى أفضل الجزاء ( قوله ) ( وأجبر عليها الممتنع ) لانتفاء الضرر ولا بد من التقييد بانتفاء الرد والحاصل أن الإجبار إنما يكون عند انتفاء الأمرين معا كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة وقيل بعدم الانتفاع بالنصيب ) الأولى أن يقول المانع من القسمة بدل الإجبار ليشمل ما إذا دخل الضرر عليهم جميعا واتفقوا على القسمة فإنهم لا يجابون لمكان الضرر إلّا أن تقول إن التقييد بالإجبار يدل على أن مرادهم في تلك المسألة بالضرر الضرر المانع من الانتفاع أصلا وبذلك ترتفع كل وصمة وتلتئم الكلمة إلّا من صاحب ( الكفاية ) فإنك قد علمت أنه قال المانع من القسمة فيكون الضرر عندهم على قسمين ضرر مانع من قسمة الشركاء إذا دخل عليهم ضرر جميعا وهو الضرر بمعنى عدم الانتفاع وضرر مانع من الإجبار و ( فيه أقوال ) أربع ( الأول ) نقصان القيمة وهو خيرة ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) وأحد وجهي ( المبسوط ) و ( الخلاف ) صرحوا بذلك في بيان معنى الضرر المانع من الإجبار وقد علمت أنه في ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( المسالك ) وشركة ( المبسوط ) وشركة ( السرائر ) صرح فيما إذا دخل الضرر على الشركاء جميعا أن المراد بالضرر الضرر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 191 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي