والعبيد تقسم بالتعديل قسمة إجبار على إشكال ( 1 ) ولا تصح قسمة الوقف لعدم انحصار المستحق في القاسم وإن تغاير الواقف ( 2 )
شرح
بما عدا هذه الصورة وبهذا التحقيق يندفع إشكال صاحب ( المجمع ) في الفرق بين قسمة الرد وغيرها حيث قال الفرق بين قسمة الرد وغيرها مشكل خصوصا إذا كانت مشتملة على التقديم ( التعديل ظ ) مثل العبيد والثياب فإنهم جوزوا في هذه قسمة الإجبار فما المانع من أن يجبر في صورة الرد أيضا فإن منع شخص من التصرف في ماله بعيد خصوصا إذا كان متضررا بترك القسمة والآخر الممتنع غير متضرر انتهى ومن لا يلزم الجبر في هذه الصورة يقول إن الأصل عدم الإجبار خرجت القسمة الخالية عن الرد بالإجماع وبقيت قسمة الرد تحت الأصل وهل إذا اتحد الجنس يشترط في الإجبار التساوي في العدد أو لا مع فرض إمكان التعديل بالقيمة كما إذا كان هناك ثلاث أثواب بين اثنين على السواء أحدهما يساوي الآخرين احتمالان أصحهما الإجبار كما يأتي وأما إذا كان هناك أنواع مختلفة كعبد وثوب ودابة ودار فلا جبر في قسمتها أعيانا بعضها في بعض والظاهر أنهم لا يختلفون في ذلك كما هو ظاهر الكفاية واعلم أن مرادنا في عبارتنا بالجنس ما هو أخص من النوع
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه والعبيد تقسم بالتعديل قسمة إجبار على إشكال )
جريان الإجبار بعد التعديل في العبيد خيرة ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) و ( الكفاية ) وهو مذهب الأكثر كما في ( المسالك ) و ( الكفاية ) وفي ( الإيضاح ) نقل عن بعض حكاية الإجماع على الجواز وهو ظاهر ( التحرير ) حيث قال عندنا ( احتجوا ) باتحاد الجنس وانتفاء الضرر كالثياب وبما رواه عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة عبيد مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فجزاهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة قالوا وما بينهم من الاختلاف ليس بأكثر مما بين أجزاء دار كبيرة أو بستان أو قرية واحتمل المصنف العدم للاختلاف الشديد بين أفراد الحيوانات واختلاف الأغراض باختلافها والتجزئة التي فعلها النبي صلى اللَّه عليه وآله لم يكن بد منها لوقوع العتق وعدم نفوذه بالكل والظاهر أن هذا الخبر من طريق العامة كما يظهر من التذكرة في الوصايا ولعلهم آثروه على ما رواه محمد بن مروان عن الشيخ أن أبا جعفر عليه السلام مات وترك ستين عبدا مملوكا وأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث لأنهم أرادوا بذلك الرد عن ( على ظ ) العامة إذ الظاهر أن المخالف إنما هو العامة لكن في ( الإيضاح ) ما يشعر بوجود مخالف من أصحابنا حيث قال وإنما خص الذكر هنا بالعبيد إظهارا لخلاف من خص القولين أو الوجهين بغير العبيد وجزم بالإجماع بجواز الإجبار فيها انتهى
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولا تصح قسمة الوقف بعدم انحصار المستحق في القاسم وإن تغاير الواقف )
يريد أنه لا تصح قسمة الوقف بين أربابه لما فيه من تغيير شرط الواقف ولعدم انحصار الحق في المقتسمين لأنه عليهم وعلى من بعدهم من البطون لأنهم يأخذون الإرث عن الواقف مع تغاير الموقوف عليه أو بدونه كان يقف أحد الشريكين في هذا البستان حصته على زيد وأولاده والآخر على عمرو وأولاده كما في شركة ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) في كتاب الوقف قال لإطلاق الأصحاب منع قسمة الوقف وبه عبر في وقف ( جامع المقاصد ) وظاهرهما الإجماع على ذلك و ( الشرائع ) في كتاب الشركة و ( الدروس ) لما ذكرناه وقال في ( التحرير ) ولو أشرف على الهلاك