[ الفصل الثالث في متعلق القسمة ]
( الفصل الثالث ) في متعلق القسمة المقسوم إن كان متساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان وغيرهما مما له مثل صحت قسمته قسمة إجبار سواء كان جامدا كالحبوب والثمار أو مائعا كالدهن والعسل والسمن ( 1 )
شرح
سواء فيها فكانت الأجرة عليهما إذا تراضيا عليها والوجه ما ذكرناه لأن ذلك من قواعد الأصحاب و ( هناك ) فرع ذكره في ( الإيضاح ) و ( المسالك ) وهو أنهم إذا استأجروه في عقود مترتبة قالا فقد أورد عليه بعض الفضلاء إشكالا بأن الشركاء إذا كانوا اثنين لا غير فعقد واحد لإفراز نصيبه فعلى القسام إفراز النصيبين وتمييز كل واحد منهما على الآخر لأن تميز نصيب المستأجر لا يمكن إلّا بتميز نصيب الآخر وما يتوقف عليه الواجب فهو واجب فإذا استأجره بعد ذلك الآخر على تميز نصيبه فقد استأجره على ما وجب عليه واستحق في ذمته لغيره فلا يصح وكذا إذا كانوا ثلاثا فعقد واحد لإفراز نصيبه ثم الثاني كذلك فعلى القسام إفراز النصيبين فإذا ميزه ميز الثالث فلو عقد الثالث بعد العقدين كأن قد عقد على عمل مستحق في ذمة الآخر لغيره فلا يصح ( قالا وأجيب ) بأن إفراز نصيب المستأجر لا يمكن إلّا بالتصرف في نصيب الآخر ترددا بالتخطي والمساحة ولا سبيل إليه إلّا برضا الشريك الآخر فقبله لا يستحق فإذا استأجره الثالث فقد استأجره على عمل لا يستحق في ذمته ولا التخطي في نصيبه والتصرف لا يصح إلا بإذنه فيصح أن يستأجر هو عليه لمصلحة وهو إفراز نصيبه قلت حاصله عدم استقلال أحد منهم بالاستيجار وعدم إيجاب الإفراز على ذمة الأجير لأنه واجب مشروط بالتمكن على الوجه الشرعي وليس واجبا مطلقا وفيه أن هذا لا يتم فيما إذا كان الأجير قد مسح الدار وميزها وكتب ذلك عنده في رقعة بحيث لا يحتاج في القسمة إلى التردد والتخطي ولا فيما إذا رضي الشريك بالدخول والتخطي فالاعتراض وارد جزما و ( من العجيب ) اقتناعهم بذلك وسكوت الجميع عليه فالذي ينبغي التفصيل فيقال إذا كان الإفراز مقدورا فيكون واجبا مطلقا فلا يصح الاستيجار ثانيا وإذا كان غير مقدور صح لأن كان واجبا مشروطا تأمّل جيدا فإن قلت رضاء الثاني غير مقدور فلا نقض بالثاني قلت في النقض الأول بلاغ على أنه ينقض في قسمة الإجبار لأنه إذا استأجره المستضر وجب عليه القسمة ولا يتوقف على رضا الشريك فالإفراز مقدور له غير متوقف على شيء فإن ( قلت ) ما تقول فيما إذا وكل اثنان رجلا أحدهما في البيع والآخر في الشراء بأجرة منهما عليهما فإنه يصح من دون خلاف على الظاهر ( قلت ) هذا ليس بمقدور فكان واجبا مشروطا فكأنه قال له بعد منه ولك كذا إن رضي ورضاه غير مقدور للوكيل نعم لو استأجره على الشراء في موضع يجبر فيه البائع على البيع لأن كان واجبا عليه فإنه لا يصح له أن يأخذ الأجرة من البائع إلّا أن تقول إن وجوب المقدمة ليس على نحو وجوب غيرها من الواجبات فصح الاستيجار عليها وإن وجبت وهو بعيد جدا وإن اعتمده صاحب ( المعالم ) ومن قال بعدم وجوب المقدمة مطلقا فهو في راحة من ذلك لكن قد قرر في محله أنها واجبة مطلقا وأن وجوبها كاد يلتحق بالضروريات
( الفصل الثالث في متعلق القسمة ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه أو مائعا كالدهن والعسل والسمن )
نبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث قالوا إن المائع لا يخلو إما أن تمسه النار للعقد أو التصفية فإن مسته للعقد كالدبس والرب لم تصح قسمته قسمة إجبار وهذا منهم بناء على أصلهم من أن القسمة بيع ولا يجوز بيع ذلك بعضه ببعض ولو مثلا بمثل بخلاف ما مسته للتصفية كالعسل والسمن