فالأجرة على المتقاسمين ( 1 ) فإن استأجره كل منهما بأجرة معلومة ليقسم نصيبه جاز وإن استأجروه جميعا في عقد بأجرة معينة ولم يعينوا نصيب كل واحد من الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص ( 2 ) ويحتمل التساوي للتساوي في العمل ( 3 ) ويضعف بالحافظ والأجرة عليهما وإن كان الطالب أحدهما ( 4 ) ويجب في حصة الطفل إذا طولب بالقسمة وإن لم يكن فيه غبطة لكن الولي لا يطالب بالقسمة إلّا مع الغبطة ولو تضمنت ضررا عليه لم يجبر القسمة
شرح
وسد الثغور ونحو ذلك
( قوله ) ( فالأجرة على المتقاسمين )
فيأخذ أجرة المثل إن لم يسم وإلّا فالمسمى
( قوله ) ( لزمهم الأجرة بالحصص )
كما في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) بل لا أعلم مخالفا قال في ( الخلاف ) دليلنا أنا لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى إلى ذهاب المال لأن القرية يمكن أن تكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مائة سهم والباقي للآخر ويحتاج إلى عشرة دنانير على قسمتها فيلزم من له الأقل نصف العشر وربما لا يساوي سهمه دينارا فيذهب جميع المال وهذا ضرر والقسمة وضعت لإزالة الضرر فلا يزال بضرر أعظم منه انتهى وزاد الأصحاب بأن الأجرة تزيد بزيادة العمل والعمل يزيد بزيادة المعمول فكل من كانت حصته أزيد فالعمل له أزيد كمن يسقي جريبين فعمله أزيد ممن يسقي جريبا وإن تحمل المشقة أكثر فإن كيل الأكثر ووزنه أكثر وإنها من مئونات الملك فأشبهت النفقة ومن رد عبدا قيمته مائة فعمله أزيد ممن رد عبدا قيمته خمسين إلى غير ذلك
( قوله ) ( ويحتمل التساوي للتساوي في العمل )
معناه فيكون الاعتبار بالرءوس وهذا لم يذهب إليه أحد من طائفتنا وإنما يذكرونه احتمالا نعم هو مذهب أحمد وخالفه ( ش ) و ( ف ) و ( م ) فوافقونا استحسانا كما صرح به في ( الخلاف ) وظاهره الإجماع ( احتج ) أحمد بأنه علمه بالحساب والمساحة يقع لهم جميعا وقد يكون في الجزء القليل أغمض وقلة النصيب توجب كثرة العمل لأن القسمة تقع بحسب أقل الأنصباء فإن لم يحسب على الأقل نصيبا أزيد فلا أقل من التساوي ونقض عليه المصنف وولده وغيرهما بالحافظ فإنه إذا حفظ الملك المشترك كانت له الأجرة عليهم بالحصص دون الرؤوس مع التساوي في العمل وهذا نقض وشفاء النفس في الحل وبيانه بأن غموضة قلة النصيب إنما جاءت من كثرة نصيب الآخر فكانت قسمة الذي فيه سدس على ستة فمساحة النصف مثلا بمساحة كل سدس وضبطه أزيد من مساحة سدس فكان العمل في النصيب الأكثر أكثر ولعلهم أرادوا بالنقض أنه يرجع فيه إلى أن العمدة في التساوي وعدمه ما ذكروه من أن الأجرة تزيد بزيادة العمل والعمل يزيد بزيادة المعمول فيرجع إلى الحمل والعمدة في ذلك الأصل والإجماع على الظاهر وخبر الضرر الذي أشار إليه الشيخ وليعلم أنه إذا استأجرا قساما وسمى كل واحد منهما أجرة التزمها فله على كل واحد منهما ما التزمه وانقطع النظر عن الحصص والرؤوس والوجه فيه ظاهر
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه والأجرة عليهما وإن كان الطالب أحدهما )
المراد إذا رضي الآخر بها فإنه عمل لهما برضاهما عملا له أجرة بأمر الشارع قال في ( الإيضاح ) أشار إلى خلاف قول أبي حنيفة قلت واحد وجهي الشافعي لأنه هو الطالب قال وأجاب المصنف أن القسمة بأمرهما أو بأمر أحدهما وولي الآخر كالحاكم إذا جبر الممتنع لأن الحاكم قائم مقامه ويجب بإفراز الأنصباء وهم