تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ( 1 ) وفيه نظر من حيث إن القرعة سبب التعيين وقد وجدت مع الرضا ولو تراضيا على أن يأخذ أحدهما قسما بعينه والآخر من غير قرعة جاز وإذا لم يكن رد أجزأ القاسم الواحد ( 2 ) وإلّا وجب اثنان لأنها يتضمن التقويم
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ) كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( غاية المرام ) واشترطه في ( الإيضاح ) و ( الدروس ) مع اشتمالها على الرد واستحسنه في ( المسالك ) وظاهر ( الإرشاد ) و ( المجمع ) عدم الاشتراط كما هو ظاهر المصنف هنا واستشكل في ( الشرائع ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) واكتفى في اللزوم في ( اللمعة ) و ( الروضة ) تراضيها عليها من غير قرعة واستجوده في ( المسالك ) ونسبه في ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) إلى المصنف هنا وأنت تعلم أن المصنف ظاهره التردد ولعلهم أشاروا إلى قوله بعد هذا ولو تراضيا جاز ويريدون أنه إذا جاز لزم وفيه نظر يأتي وجه ( حجة الشيخ ) الاستصحاب إذ الأصل بقاء الملك على ملك مالكه وبقاؤه على الاشتراك والأصل عدم خروج شيء عن ملك أحدهم والدخول في ملك الآخر حتى يتحقق المخرج والإجماع إنما انعقد على الرضا بعدها وعلى القرعة في قاسم الإمام عليه السلام والباقي غير ظاهر كونه ناقلا ( حجة الفخر ) والشهيد أنها معاوضة فلا بد فيها من التراضي قبل القرعة ومعها وبعدها ( حجة الإرشاد ) و ( المجمع ) أن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق وقد قارنها الرضا فلا يعتبر بعدها لأن التعيين على هذا الوجه أوجب تمييز أحد الحقين عن الآخر فيتعين بالرضا المقارن ( حجة اللمعة ) و ( الروضة ) صدق القسمة مع التراضي الموجبة لتميز الحق ولا فرق بين قسمة الرد وغيرها كما تصح المعاطاة في البيع إلّا أن المعاطاة يتوقف لزومها على التصرف من حيث إن ملك كل واحد من العوضين كان للآخر فيستصحب ملكيته إلى أن يتصرف أحدهما بإذن الآخر فيكون رضا منه يكون ما في يده عوضا عن الآخر بخلاف القسمة فإنها مجرد تميز أحد النصيبين عن الآخر وما يصل إلى كل منهما هو عين ملكه لا عوض عن ملك الآخر فيكفي في اللزوم تراضيهما مطلقا وقال في ( الكفاية ) في الفصل الثالث إن ظاهر الأكثر وصريح بعضهم أنه إذا اتفق الشريكان على الاختصاص كذلك لزم ولم نجده لأحد سوى الشهيدين نعم جواز ذلك حق وعمل جميع المسلمين عليه يتراضون ويقسمون بدون قرعة ولا كلام في جواز التصرف إنما الكلام في اللزوم وما ذكروه لا يدل عليه والحاصل أنهم يقولون إن القرعة لا يحتاج إليها في اللزوم وإنما يحتاج إليها عند التعاسر بل لو تراضيا لزم من دون قرعة ومجرد الإفراز كاف قلت المرجع في ذلك إلى حديث الضرر والأصل فينبغي الاعتماد على المتيقن المجمع عليه وهو الرضا بعدها فتأمّل قال في ( الإيضاح ) وكل قسمة يعتبر فيها التراضي بعد القرعة لا بد في التراضي من ذكر القسمة كأن يقول رضيت بالقسمة وفيه تأمّل ولعله أحوط ويأتي تمام الكلام في الفصل الرابع إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( وإذا لم يكن رد أجزأ القاسم الواحد ) هذا مذهب الأصحاب كما في ( المسالك ) وفيه تنبيه على خلاف بعض العامة حيث اعتبر التعدد وأما أصحابنا فقد علمت أنهم لا يختلفون في ذلك لأنه وكيل الحاكم وأمينه كسائر الأمناء إذا عرفت هذا فاعلم أن في عبارة المصنف قصورا لأن قضية كلامه أنه إذا لم يكن هناك رد وكان تقويم وتعديل كما في قسمة الثياب كما يأتي أنه يكفي القاسم الواحد مع أنه لا يكفي قطعا فالصواب أن يقول وإذا لم يكن تقويم أجزأ الواحد ولما وجد بعض فضلاء
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 186 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي