تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ويكون بتعديل السهام والقرعة ( 1 ) ولو أراد أحدهم التخير لم تجب القسمة ولا يجبر الممتنع عليها وإن اشتملت القسمة على ضرر كالجواهر والعضائد الضيقة والسيف والسكين وشبهه لم يجب قسمته ولو اتفق الشركاء عليها ( 2 ) ولو طلب أحد الشريكين المهاياة من غير قسمة أما في الأجزاء كأن يسكن أو يزرع هذا المعين والآخر الباقي أو في الزمان لم يجبر الممتنع سواء كان مما تصح قسمته أو لا على إشكال ( 3 )
شرح
معنوي كالكيفية وهو غير لازم فلا تصح إلّا بالتراضي ولهذا سميت قسمة التراضي ( قوله ) ( وتكون القسمة بتعديل السهام والقرعة ) أما بيان تعديل السهام والقرعة فيأتي إن شاء اللَّه تعالى وأما أنه لا بد منهما ولا يكفي التخيير وعدم التعديل إذا لم يرضوا بهما فلتعلق حق الكل بكل جزء فلا يزول إلّا بالتراضي أو القرعة لأنه يجوز تعلق غرضهما أو غرض واحد منهما بجزء بعينه وتمام الكلام يأتي إنشاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وإن اشتملت القسمة على ضرر كالجواهر إلى قوله لم تجز قسمته ولو اتفق الشركاء عليها ) لا خلاف في أنه مع الضرر بالنسبة إلى الكل مع عدم ضرورة ولا تعلق غرض أهم من الإبقاء لا تجوز القسمة لأن في ذلك سفها وتضييعا للمال بلا مسوغ له شرعا كما صرح بذلك في ( المجمع ) لكنهم ففي شركة ( المبسوط ) وشركة ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( المسالك ) في الشركة والقضاء أنه الضرر المؤدي إلى إتلاف العين صرحوا به في عين هذه المسألة والمصنف في هذا ( الكتاب ) وفي ( الإرشاد ) والمحقق في ( الشرائع ) في الشركة والقضاء و ( الإيضاح ) في القضاء أنه الضرر المؤدي إلى نقصان القيمة كما سيأتي في بيان معنى الضرر وهو أحد وجهي ( الخلاف ) على تأمّل له فيه ( وهؤلاء لم يصرحوا بهذا المعنى في هذه المسألة بل أطلقوا وإنما صرحوا به في بيان معنى الضرر خ ) المانع من الإجبار فيحتمل أن يريدوه في هذه المسألة أيضا ويحتمل أن يريد بالضرر هنا الضرر المانع من الانتفاع كما صرح به بعض المتأخرين قال إن المراد بالضرر في هذه المسألة عند الكل الضرر الفاحش المؤدي إلى الإتلاف أو ما يقرب منه فتأمّل وأمثلة المصنف له تشمل الأقوال فإن قسمة الجوهرة تارة تزيد في قيمتها وأخرى تتلفها والسيف تنقص قيمته والعضائد وهي الداخلات بين الدكاكين تفوت منفعتها على الوجه الذي كان ينتفع بها فيه أولا ويؤيد أن مرادهم به هنا عدم الانتفاع أصلا قولهم الضرر المانع من الإجبار قيل فيه كذا وقيل كذا ولم يقولوا المانع من القسمة ليشمل هذه الصورة سوى صاحب ( الكفاية ) فإنه قال الضرر المانع من القسمة ولعله لم يحرر المسألة جيدا ويأتي تمام الكلام في المسألة عن قريب وظاهر العبارة أن الضرر المانع هو الضرر الناشي من نفس القسمة وليس كذلك لأنهم ذكروا في باب الشركة أنه لا فرق بين الضرر الخارج عن القسمة والناشي منها وقد نفى عنه الخلاف صاحب ( الرياض ) فليراجع ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو طلب أحد الشريكين المهاياة إلى قوله لم يجبر الممتنع سواء كان مما تصح قسمته أو لا على إشكال ) المهاياة هي قسمة المنفعة بالأجزاء والزمان وقد حكم بعدم الإجبار مطلقا في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) بل ادعى الإجماع في ( الإيضاح ) على عدم الإجبار فيما تصح قسمته احتجوا بالتساوي في الاستحقاق ولكونها بمنزلة معاوضة فلا بد من التراضي ولأن المهاياة لا تلزم فكيف يجبر عليها ولأن فيها تعجيل حق أحدهما وتأخير