وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر بالقسمة وتسمى قسمة إجبار وشروطها ثلاثة أن تثبت الملك عند الحاكم أو يصدق الشريك عليه وانتفاء الضرر وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها ( 1 ) ولو تضمنت ردا لم يجبر الممتنع عليها ( 2 ) وتسمى قسمة تراض كأرض قيمتها مائة فيها بئر يساوي مائتين احتاج من يكون نصيبه الأرض إلى أخذ خمسين من صاحبه
شرح
بين جيرانها وينتظر مدة يمكن أن يحضر لها مدع أو لبعضها إن كان مالكا لها فإن قسمها لم يسجل بالقسمة إلّا أن يذكر الحال وإنه لم يثبت عنده تملكهم إياها ولا أعلم لهم منازعا لئلا يكون ذلك حكما منه بالملك لهم يلزم من بعده إنفاذه ( فما في الدروس ) من نسبة المنع إليه إلّا أن يشيع الحال وينتظر مدة ( مبني ) على أن قوله فإن قسمها متفرع على ذلك و ( فيه تأمّل ) والحق الجواز لأن ظاهر اليد الملك ولا منازع كما هو المفروض ولا يلزم من القسمة الحكم بالملك إذا كتب في كتاب القسمة أنها وقعت بقولهما وظاهر ( الخلاف ) دعوى الإجماع حيث قال قسمت عندنا ولولا أنه قال في ( المبسوط ) قال قوم لا يقسمه وقال آخرون يقسمه لادعينا عليه الإجماع إن كان هؤلاء القوم من أصحابنا ولعله نظر إلى ظاهر أول عبارة ( الكاتب ) والظاهر أنه أراد بالقوم العامة لأن للشافعي قولين أحدهما القسمة والآخر عدمها وقال أبو حنيفة إن كان مما ينقل ويحول قسم وإن كان مما لا ينقل فإن قالا ملكنا إرثا لم يقسم وإن قالا بغير إرث قسم وهذا بعينه نسبه في ( المبسوط ) إلى قوم والآخر كذلك و ( هذا التفصيل ) تحكم ولم يمل إليه أحد من طائفتنا وإلى ذلك أشار المصنف طاب ثراه بقوله وسواء كان عقارا أو غيره نسبوه إلى ميراث أم غيره فتعين أنها أراد بالقوم والقوم الشافعي وأبو حنيفة وقد تحصل أنا لم نقطع بوجود مخالف صريح من أصحابنا فلا وجه للتوقف بعد وضوح الدليل وعدم المخالف كما في ( المسالك ) وقد اعترض بأنه على تقدير إقامة البينة لأنها إنما تقام على خصم ولا خصم وأجيب بأنه قد يكون لهما خصم غائب فتسمع البينة عليه فتأمّل
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر ( إلى قوله ظ ) وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها )
الظاهر أنه لا خلاف في ذلك كما صرح به في ( المسالك ) و ( المجمع ) وغيرهما ولا فرق في ذلك بين أن يكون في تركها ضرر أم لا وسواء كان أحدهما مضطرا إلى القسمة أم لا سواء كان هناك يتيم أم لا لكن بشروط ثلاثة ثبوت الملك أو تصديق الشريك وانتفاء الضرر وتعديل السهام من غير شيء يجعل معها سواء تساوت الأجزاء فلم يفتقر التعديل إلا إلى الإفراز أو لا كما يأتي التفصيل في ذلك إن شاء اللَّه تعالى لكن يظهر من ( الدروس ) أن اشتراط انتفاء الضرر إنما هو في غير متساو الأجزاء وتبعه على ذلك جماعة وإشكال ذلك على المولى الأردبيلي فيما سيأتي قال لو كان المثلي يسيرا لا ينتفع به مع القسمة كيف يجبر ويأتي التحقيق إن شاء اللَّه تعالى وقد ترك الشرط الأخير هنا مع أنه لا بد منه وكأنه اكتفى بظهوره والضرر يأتي بيان معناه أيضا إن شاء اللَّه تعالى هذه يسمى قسمة الإجبار كما يأتي والحجة على ذلك واضحة وهي أنه يجب إيصال حق الغير إليه ويحرم منعه إذ لا ضرر ولا إضرار وهو هنا بالقسمة فيجب القبول والتزام ما يلزم فيها من الحضور أو نصب وكيل والمجبر هو الحاكم بنفسه أو نائبه ومع التعذر يحتمل قويا أن للشريك القسمة بنفسه فإن أحضر عدولا من المسلمين أو عدلا إن لم يكن العدول جاز على الظاهر من دون إشكال
( قوله ) ( لم يجبر الممتنع عليها )
لاشتمالها على معاوضة على جزء صوري كالكمية أو