تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإن كان ميتا ( 1 ) وشهدت الحال ببراءته إما لتأخر تاريخ الحق عن موته أو لأن الغريم لم يعاصره أو لغير ذلك لم يلتفت إليه وإلّا وقفت حتى يظهر الأمر ( 2 ) ولو اقتصر الحاكم على سماع البينة لم يحكم الثاني وإن كانت عادلة عنده ولو قال الخصم أنا أجرح شاهدي الأصل أو الإنهاء في بلادهم لم يمكن ( 3 ) بل يسلم المال ثم إن ظهر الجرح استرد

[ المقصد السادس في القسمة وفيه فصول ]

المقصد السادس في القسمة ( 4 ) وفيه فصول

[ الفصل الأول في حقيقة القسمة ]

الأول في حقيقة القسمة القسمة تمييز أحد النصيبين عن الآخر وإفراد الحق عن غيره وليست بيعا ( 5 ) وإن تضمنت ردا فتجوز قسمة الثمار خرصا والمكيل وزنا وبالعكس
شرح
( قوله ) ( وإن كان ميتا ) أي وإن كان الذي أظهره ميتا ( قوله ) ( وإلّا وقف الحكم حتى يظهر الأمر ) ينبغي هنا أمران في الميّت من الأمور الأربعة وهما الإقرار والنكول ويأتي غيرهما كالتاريخ ونحوه مما يذكر المصنف وقد أطلق المصنف الحكم بإيقاف الحكم وقال في ( المسالك ) لو صدر الحكم من الحاكم الأول بعد الوفاة لم يلتفت إليه لأن الظاهر الانصراف إلى الحي وهو كما ترى ممنوع نعم إن كان في الكتاب دلالة على ذلك أو علم أعلم الحاكم بموته ( قوله ) ( لم يمكن ) ليس المراد أنه لا يمكن من الجرح بل المراد لم يمكن من الامتناع من التسليم للحق إلى حين الجرح وفي قوله في بلادهم إشارة إلى أنه لو ادعى الجرح في هذه البلد يمكن من الامتناع إلى حين الجرح والأجل في ذلك ثلاثة أيام كما مر في محله ( قوله ) ( المقصد السادس في القسمة ) القسمة مشروعة بالنصوص والكتاب والإجماع أما النصوص فما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان عبد اللَّه بن يحيى قساما له وما روي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قسم خيبر على ثمانية عشر سهما وقال الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة وأما الكتاب فقوله تعالىوَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ-وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَوأما الإجماع فمعلوم ومنقول في عدة مواضع بل مشروعية القسمة ضرورية وقد ذكرنا في المواريث قوله تعالىوَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَوبينا أنها غير منسوخة وأنها محمولة على استحباب أطعمة كما هو المشهور وبعضهم يذكرها في الشركة كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) وفي ( التذكرة ) ذكرها في مواضع متفرقة وفي ( الدروس ) أفرد لها كتابا بعد القضاء والأكثرون يذكرونها في القضاء لأنها تنشأ من نزاع المتشاركين ولأنه لا بد للقاضي من قسام وقد عقد المصنف لها فصولا خمسة ( قوله ) ( تمييز أحد النصيبين عن الآخر وإفراز الحق عن غيره وليست بيعا عندنا ) لا يختلف اثنان من أصحابنا رضي اللَّه تعالى عنهم في أنها أمر برأسه سواء كان فيها تقويم أو رد أم لا فإذا حصلت حصل الملك بها وليست بيعا ولا صلحا ولا غيرهما لعدم وجود خواص الغير فيها مثل صيغة البيع وغيرها بالإجماع كما في ( المجمع ) وغيره ( بيان ذلك ) أنها لا تفتقر إلى صيغة ويدخلها الإجبار ويلزمها أي يلزم الإجبار القسمة بمعنى أنه بعد القسمة وإن كانت بالإجبار يلزم القسمة ولا يجوز للشركاء الرجوع بخلاف البيع فإنه لو أجبر عليه كان له خيار الفسخ ويتقدر ويتعين أحد النصيبين بقدر الآخر وخالف العامة فاختلفوا فبعض على أنها بيع وبعض إن تضمنت ردا كانت بيعا ومنهم من نفى الخلاف في أنها بيع و ( أنت تعلم ) أن اشتراك كل جزء يفرض قبلها بينهما واختصاص كل واحد بجزء معين وإزالة ملك