لم يقبل ( 1 ) ولو قصر القاضي فكتب اسم المقر ( 2 ) واسم أبيه خاصة فأقر رجل أنه مسمى باسمه وأن أباه مسمى باسمه وأنه المعني بالكتاب ولكن أنكر الحق فالوجه أنه يلزمه ( 3 ) على إشكال ينشأ من أن القضاء المبهم في نفسه غير ملزم ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والوصف كلف إظهاره فإن كان حيا سئل فإن اعترف أنه الغريم أطلق الأول ( 4 ) وإن أنكر وقف الحكم حتى ينكشف الغريم متهما ( 5 )
شرح
على ظاهر ( الشرائع ) و ( المسالك ) فتأمّل جيدا وقد حصل بناء على هذا موضع خامس يحلف فيه المدعي
( قوله ) ( لم يقبل )
لأنه غير ما فيه الخصومة ويحتمل القبول لأنه لازمه فتأمّل جيدا
( قوله ) ( ولو قصر القاضي فكتب اسم المقر )
لا يخص ذلك المقر بل يجري في المحكوم عليه بالحلية
( قوله ) ( فالوجه أنه يلزمه )
الحق كما هو خيرة ( الدروس ) و ( المسالك ) وظاهر ( الشرائع ) أخذ بإقراره وقال في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) إنه لا يلزم لأن إقراره مبني على صحة الحكم وهذا الحكم لا يصح لأن القضاء المبهم في نفسه غير صحيح ولأنه لم يقر بأنه المحكوم عليه قلت يجب عليهم أن يبينوا لنا الفرق بين ما إذا لم يقصر واستقصى الوصف ثم ظهر الاشتراك واتفق الاشتباه ثم أقر أحد المشتبهين بأنه المحكوم عليه فإنه يلزم كما صرحوا به ولم يقع الحكم باطلا غير ملزم لمكان الإبهام وعدم التقصير لا يصلح للفرق ولا يرفع الإبهام والذي ينبغي أن يقال إن القضاء المبهم على قسمين قضاء مبهم في أصله كأن يقضي على رجل أو على أحمد بن محمد من دون قصد شخص بعينه وهذا باطل بل عبث غير شائع ( غير سائغ خ ) وقضاء قصد به شخص معين لكن عرض له الاشتباه وهذا يقع على نحوين أحدهما ما أشار إليه المصنف وهو ما إذا أقر عنده شخص معين معروف باسمه ونسبه وشخصه وحكم عليه القاضي لكنه قصر فكتب أقر أحمد بن محمد ولم يشخصه فعرض الاشتباه والثاني ما أشرنا إليه نحن عند قول المصنف فكتب اسم المقر فقلنا والمشهود عليه كذلك وهو ما إذا قامت البينة على شخص ونعتوه بصفاته على التمام بحيث لا يظن اشتباه ثم اتفق الاشتراك وعروض الاشتباه ففي هاتين الصورتين لا يكون الحكم باطلا من أصله بل يكون غير ملزم ما دام مشتبها فإذا أقر شخص أنه المعني بالكتاب المسمى بالاسم زال الاشتباه وارتفع الإبهام وألزم بالحق وإن أنكره لأن إنكاره لا يجديه كما إذا لم يشتبه بغيره لكنه أنكر فإن إنكاره لا ينفعه وقد أشار إلى ذلك الشهيد الثاني إشارة خفية حيث قال انتهى
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه أطلق الأول )
أي وألزم المعترف بالحق ولا بد من تقييده بما إذا لم يصر المحكوم له على أن غريمه الأول فإنه حينئذ يكلف بالبينة فإن أقامها وإلّا أطلق الأول والثاني فتأمّل
( قوله ) ( وأن أنكر وقف الحكم حتى ينكشف الغريم منهما )
وذلك يكون بأحد أمور أربعة إما بإقرار أو بينة أو نكول أو مراجعة القاضي الأول فيعين هو أحدهما بما غيره عن الآخر إن كان ثبت عنده المميز