لأنه خلاف الظاهر ولو أظهر من يشاركه في الصفات اندفع الحكم عنه ( 1 ) إلّا أن يقيم المدعي البينة أنه الخصم وإن أنكر كونه مسمى بذلك الاسم ( 2 ) فإن أقام المدعي بينة حكم عليه وإلا حلف وانصرف القضاء عنه وإن نكل حلف المدعي وألزم ولو لم يحلف على نفي الاسم بل على أنه لا يلزمه شيء
شرح
ليس لفلان علي شيء هل يجاب إليه وجهان أوجههما العدم كما سيأتي وإنما ترك الإشارة إليه لأنه سيذكره وأما قوله ( ولو كان الوصف مما يتعذر مشاركته فيه إلا نادرا لم يلتفت إليه لأنه على خلاف الظاهر ) فإن كان مراده بعدم الالتفات إليه أن القول قول المدعي مع يمينه كما صرح به في ( الإرشاد ) كان لنا فيه تأملا يأتي بيانه وإن كان مراده أن القول قوله أيضا من دون يمين كما هو ظاهر ( الشرائع ) و ( المسالك ) توجه عليهم أنكم في المحكوم به ما قطعتم بجواز الحكم عليه بالحلية وقلتم فرق بينه وبين المحكوم عليه لأن المحكوم عليه له لسان يخاصم وينكر به فإذا لم يلتفتوا إلى إنكاره هنا كنتم ساويتم بينهما فالحق ما سنختاره في آخر هذه المسألة ولا يندفع عنهم هذا الأخير إلّا أن يدعوا أنه حينئذ يحصل القطع أو الظن الشرعي فتأمّل وأما
( قوله ) ( ولو أظهر من يشاركه في الصفات اندفع الحكم عنه )
فهو من تتمة قوله ( ولو كان الوصف مما يتعذر مشاركته فيه إلا نادرا لم يلتفت إليه لأنه على خلاف الظاهر ) فكأنه قال لا يلتفت إليه إلا إذا أظهر من يشاركه في تلك الصفات النادرة فيلتفت إليه لأن الحكم حينئذ يكون وقع على مبهم فيكون باطلا فإذا ادعى عليه عند الحاكم الآخر أنه هو كان القول قوله مع يمينه إلّا أن يقيم المدعي البينة أنه الخصم وهذا مراد المصنف وإن لم يصرح به وبهذا يرتفع التكرار وأما
( قوله ) ( فإن أنكر كونه مسمى بذلك الاسم إلى آخره )
فمعناه أنه إذا أنكر كونه مسمى بذلك الاسم المشهود به مثلا أو صفة من صفاته وبالجملة أنكر أن يكون موصوفا بصفة اسما كان أو صفة فإن أقام المدعي بينة حكم عليه وإلّا حلف فانصرف القضاء عنه إلى آخر ما ذكره فقد التأمت أطراف العبارة و ( أما ) ما ذكرناه من التأمّل فهو ما أشرنا إليه من أن القول قول المنكر مع عدم ندرة الاشتراك وأن القول قول المدعي في حال الندرة مع اليمين فلم يظهر لي الدليل عليه إلّا مقتضى القاعدة مع ملاحظة الاحتياط الذي يراعونه أشد مراعاة في الحكم على الغائب أن يقال إن ثبت يقينا أو حصل ظن شرعي من شهادة الشهود العدول أنه المحكوم عليه ينفذ عليه الحكم السابق مع الندرة وبدونها وإلا فإذا ادعى كونه المحكوم عليه ولم يثبت وأنكر يحلف فإن نكل قضي عليه أو رد اليمين ثم يقضى عليه وقد يقال إنه مع عدم الندرة لكثرة الاشتباه فيبطل الحكم لأنه حينئذ يكون وقع على مبهم ويدعى أنه لا يمكن أن يحصل هناك ظن شرعي أو علم وعلى هذا يكون القول قول المنكر مع يمينه إذا ادعي عليه أنه المحكوم عليه وأما في الثاني فيقال إنه مع الندرة يحصل القطع أو الظن الشرعي بأنه هو المحكوم عليه فإذا أنكر وجهنا اليمين على المدعي للاستظهار ومراعاة الاحتياط في الحكم على الغائب وبهذا يحصل الفرق بين المحكوم عليه والمحكوم به فإنه يحكم على الأول بالحلية في حال الغيبة لأن له لسانا ينكر به فترد اليمين على المدعي وهذا بخلاف المحكوم به وعلى الأول بالحلية في حال الغيبة لأن له لسانا ينكر به فترد اليمين على المدعي وهذا بخلاف المحكوم به وعلى هذا ينبغي تنزل عبارة المصنف أعني قوله لم يلتفت إليه على صريح الإرشاد من أنه لا بد حينئذ من حلف المدعي لا