تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ففيه نظر أقربه القبول في إخباره كحكمه ( 1 ) ولو كانت الدعوى على غائب ( 2 ) فسمعه الشاهدان وإقامة البينة والحكم ثم أشهدهما الحاكم به أنفذها الثاني أيضا ولو أخبر الحاكم آخر بأنه حكم فالقبول ( 3 ) أرجح ولو أخبر بأنه ثبت عنده أو شهد الشاهدان بالثبوت
شرح
( قوله ) ( ففيه نظر أقربه القبول في أخباره كحكمه ) كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) ولم يحكم بشيء في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المرام ) وهو مذهب الأكثر كما في ( المسالك ) ويظهر من ( غاية المراد ) أنه فتوى المعظم واستجوده المحقق الثاني ولم يحكم بشيء في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المرام ) وهو مذهب الأكثر كما في ( المسالك ) ويظهر من ( غاية المراد ) أنه فتوى المعظم وذهب الشيخ في ( الخلاف ) إلى عدم القبول وظاهره دعوى الإجماع وكأنهم لم يظفروا بذلك وإلّا لنقلوه عنه ( وجه القبول ) انطباق بعض الأدلة السابقة عليه فيخرج بها عن القاعدة ولأن الاعتماد على حكمه لعدالته واستجماعه شرائط القضاء والعدالة تقتضي تصديقه في إخباره وهذا هو مراد المصنف بقوله أقربه القبول في إخباره كحكمه وفيه نظر سبق بيانه قال في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) الوجه في ذلك أنه كلما كان حكم الحاكم ماضيا كان إخباره به ماضيا لكن المقدم حق والتالي مثله وحقية المقدم واضحة والملازمة ظاهرة لأن غاية الحضور سماعهما الحكم إذ لا اعتبار بما وقع في المجلس غيره من الدعوى وشهادة الشاهدين وتعديلهما ما لم يحصل الحكم وهو عبارة عن الإخبار بثبوت الحق من أهله بلفظ حكمت ونحوه وصورة النزاع إخبار بذلك فلا ترجيح لأحدهما على الآخر قلت فيه نظر ظاهر إذ لا نسلم أن الحكم إخبار بل إنشاء كما تقدم فالترجيح حاصل لأن خبر العدل ليس حجة في إثبات الأحكام في الخصومات قاضيا كان أو غيره نعم حكمه الذي هو إنشاء حجة للدليل ومن هنا ظهر ما في المجمع حيث قال إن إخباره بالحكم حجة والرد عليه كفر فالمدار على الدليل الأول فكان للحضور فائدة وهي سماع إنشاء الحكم لا الإخبار به كما عرفت و ( وجه العدم ) الاقتصار فيما خالف الأصل لكونه اتباعا لغير معلوم على موضع اليقين والاحتياط التام ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كانت الدعوى على غائب إلخ ) يريد أن هذا الحكم يجري في الغائب أيضا وإن لم يكن هناك خصومة ولا حضور عن يمين إذا سمع الشاهدان الدعوى وإقامة الحكم ثم أشهدهما الحاكم به وهذا الأخير إنما اشترط احتياطا كما عرفت لكن الغائب على حجته إذا كان له حجة تعارض مناط الحكم كما أنه إذا حضر عند الحاكم الأول كان على حجته ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أخبر الحاكم آخر بأنه حكم وهو حاكم فالقبول أرجح ) قيد بقوله وهو حاكم احتراز عن المعزول ووجه القبول انطباق بعض الأدلة السابقة عليه لأن الضرورة باقية لعدم انحصارها في الأماكن المتباعدة لأن من جملتها قطع الخصومة وهو لا يتم إلّا بقبول ذلك وليس ذلك أقوى من البينة كما عرفت ولا إقرار كما توهم لأنه في حق الغير وليس إخباره حجة كحكمه كما ظن فتذكر والقبول خيرة ( الإرشاد ) وظاهر ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( المجمع ) و ( المسالك ) ومنع منه الشيخ رحمه اللَّه تعالى جريا على الأصل وأن الضرورة منتفية وتردد في ذلك المحقق والمصنف في ( التحرير ) والصيمري في ( غاية المرام )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 176 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي