ولو شهدت البينة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه فالأقرب إنفاذ الثاني ( 1 ) للحاجة إلى الإثبات في البلاد البعيدة
شرح
بعلمه به مفصلا وقد أقر كامل على نفسه إقرارا صحيحا وأمن الشاهد من التغيير فوجد المقتضي للشهادة وانتفى المانع هذا حاصل ما ذكروه قلت قد يحتج لم يخبر أبي خديجة في حديث أن رجلا كتب إلى الفقيه عليه السلام في رجل دفع إليه رجلان شراء لهما من رجل فقالا لا ترد الكتاب على واحد منا دون صاحبه فغاب أحدهما أو توارى في بيته وجاء الذي باع منهما فأنكر الشراء يعني القبالة فجاء الآخر إلى العدل فقال له أخرج الشراء حتى تعرضه على البينة فإن صاحبي قد أنكر البيع مني ومن صاحبي وصاحبي غائب وأظنه قد جلس في بيته يريد الفساد عليه فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء على البينة حتى يشهدوا لهذا أم لا يجوز له ذلك حتى يجتمعا فوقع عليه السلام إن كان في ذلك صلاح أمر القول ( القوم خ ) فلا بأس إن شاء اللَّه تعالى وجه الدلالة تقرير الإمام عليه السلام مع الإجمال في حكاية الحال فتأمّل وكأنها لضعفها وكونه ومكاتبه وعدم وضوح دلالتها أعرض أصحاب هذا القول عن الاستدلال بها ولعلهم لم يظفروا بها وإلّا لأخذوها مؤيدة ( لنا على المختار ) الأصل إذ الأصل بقاء الأموال على ملك أهلها فلا حكم ولا شهادة والإجماع في صريح ( الجامع ) حيث قال إشهاد الشخص على نفسه في الأملاك والوصايا على كتاب مدرج لا يصح إجماعا وصريح ( السرائر ) في غير موضع واحد وقوله تعالىوَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌونحوه والأخبار المتضافرة على أن شهادة لا تحل إلا مع العلم كقوله صلى اللَّه عليه وآله على مثلها ( الشمس خ ) فاشهد وإلا فدع والشاهد جاهل بما فيه حين التحمل كما هو المفروض وفرق بين الشاهد بالإقرار بالمجهول والشاهد هنا أي على الكتاب المدرج فإن الأول يروي لفظه بعينه وهذا الشاهد يرويه حين الأداء بتفاصيله التي لم يتلفظ بها ( وقد حكم المصنف ) ومن وافقه إلّا قليلا أنه إذا عرف الشاهد خطه وختمه وأمن من التزوير ولم يذكر الشهادة لم يجز له أن يشهد ( ثم إنهم ) اختلفوا أيضا فظاهر ( الإرشاد ) أو صريحه أنه لا بد من وجود القبالة حين الإقامة وإلّا لم تجز وظاهر المصنف هنا عدم اشتراط ذلك كما نقل عنه الشهيد أنه صرح بذلك في موضع آخر وفي ( التحرير ) بعد أن تردد قال فإن قلنا به لا بد أن يحفظ الشاهد القبالة وما فيها فتأمل ( فإن قلت ) على ما اختاره المصنف هنا ما الفرق بينه وبين قول الحاكم أن ما في هذا الكتاب حكمي ( قلت ) هذا مما يرد عليهم أيضا إلّا أن تقول بما أشرنا إليه سابقا من أن قول الحاكم ليس من الإقرار في شيء وإنما هو إخبار بفعل نفسه فليس لهما إلّا أن يشهدا بذلك لا بنفس الفعل الذي هو الحكم وإنما لم نسمه إقرارا لأنه متعلق بحق الغير لا بحق نفسه كما في ما نحن فيه ولم يفرق الإصطخري عن الشافعية بين المسألتين أعني مسألة القاضي والمقر فجعلهما من واد واحد واكتفي فيهما بمشاهدة ( بشهادة ظ ) الشاهدين على قوله هذا حكمي في هذا الكتاب وعلى إقراره بما في القبالة وقوله هذا منتجه لأن كان ممن لا يشترط العلم بالتفصيل حين التحمل والأردبيلي رحمه اللَّه تعالى لما اكتفى بذلك في الأول اكتفى به هنا فجعلهما أيضا من سنخ واحد في الحكم
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو شهدت البينة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه فالأقرب إنفاذ الثاني )
كما في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( المختلف ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( غاية المراد ) ( وغاية المرام خ ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) و ( المفاتيح ) وعليه