تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
سواء كان مختوما أو لا وسواء قال القاضي لشاهدي الإنهاء أشهدتكما على أن ما في هذا الكتاب خطي أو لا ( 1 ) وكذا لو قال إن ما في الكتاب حكمي ما لم يفصل ( 2 ) ولو قال المقر اشهد علي بما في هذه القبالة وأنا عالم به فالأقرب أنه إن حفظ الشاهد القبالة أو ما فيها وشهد على إقراره جاز لصحة الإقرار بالمجهول ( 3 )
شرح
الصحيح في محمد بن سنان عن طلحة بن زيد صاحب ( الكتاب المعتمد ) كما قال الشيخ والذي يروي عنه الأجلاء وقد جعله موثقا المجلسي عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام مثله فالطعن في سندهما كما صنع المحقق في ( الشرائع ) لعله لم يصادف محله ثم إنهما مشهورتان مستفيضتان كما في ( المختلف ) فينجبر ذلك بالشهرة ويؤيد بالإجماعات المنقولة وقوله في ( المسالك ) إن الخبر لا ينجبر بالشهرة وإن بينه غير مرة ضعيف جدا وقد تبعه على ذلك سبطه السيد في ( المدارك ) وشيخه الأردبيلي وقد رددنا عليه وأفرغنا في ذلك رسالة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه سواء كان مختوما أو لا وسواء قال لشاهدي الإنهاء أشهدتكما علي أن ما في هذا الكتاب خطي أو لا ) هذا جميعه يدل عليه الإجماعات السالفة والأخبار والاعتبار لأن الحكم لا بد أن يناط بالعلم أو الظن الشرعي وليس في المكتوب شيء من ذلك ونبه بقوله مختوما على خلاف أبي حنيفة حيث قال إذا ختم بختمه وعنونه عنده جاز أن يتحملا الشهادة عليه مدرجا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وكذا لو قال إن ما في هذا الكتاب حكمي ما لم يفصل ) يريد أنه لا عبرة به لو قال القاضي للشاهدين أو لقاض آخر بأن ما في هذا الكتاب حكمي لأن قوله هذا إخبار بفعل نفسه فليس للشاهدين أن يشهدا إلّا بهذا الأخبار لا بنفس الفعل الذي هو قوله حكمت على زيد بكذا ويحكي لهما الدعوى وإلى هذا أشار بقوله ما لم يفصل معناه إذا فصل بما ذكرنا أمضاه القاضي الآخر لكن لا من جهة الكتاب بل من جهة العلم بحكمه بقوله أو البينة وهذا على ما سيختار المصنف وجماعة من عدم اشتراط حضور الشاهدين مجلس الحكم وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى عند قول المصنف ولو لم يحضر الخصومة وحكى الحاكم لهما الدعوى ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فالأقرب أنه إذا حفظ الشاهد القبالة عنده أو ما فيها وشهد على إقراره جاز لصحة الإقرار بالمجهول ) المراد بالحفظ ما يؤمن معه التغير والقبالة هي الورقة وموضوع المسألة ما إذا لم يقرأها المقر بحضوره ويعترف بها ولا الشاهد فيعترف المقر ومحلها باب الإقرار أو الوصايا وإنما ذكرت استطرادا لمكان المناسبة وقد قرب المصنف هنا جواز الإشهاد على إقراره بما فيها إجمالا وتفصيلا وهو خيرة ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( المجمع ) وتردد في ( التحرير ) وخالف الشيخ وابن إدريس وصاحب ( الجامع ) والمحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد ) في المقام وفي ( مجمع الفوائد ) في كتاب الوصايا وكذلك المصنف في هذا الكتاب أعني كتاب الوصايا قال ما نصه ولو كتب وصية وقال اشهدوا علي بما في هذه الورقة لم يجز حتى يسمعوا منه ما فيه أو يقرأ عليهم فأما إن قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي قد عرفت ما فيه فاشهد علي به فالأقرب القبول وكذا البحث في المقر انتهى وهو ظاهر ولده هناك وربما ظهر منه هناك أنه مذهب الكاتب أبي علي إلّا أن المحقق الثاني نسب إليه وإلى بعض العامة القول الأول في الوصية ( احتج الأولون ) بما ذكره المصنف من صحة الإقرار والشهادة به فهذا أولى لأنه ميز بوجه يمتاز به عما عداه إذا لوحظ وأقر