تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو أحضره ولم يثبت الدعوى فعلى المدعي مئونة الإحضار ومئونة الرد وفي ضمان منفعة العبد إشكال ( 1 )

[ الفصل الثالث في كتاب قاض إلى قاض ]

الفصل الثالث في كتاب قاض إلى قاض لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعا ( 2 )
شرح
المتعلق بالمدعي لكن هنا عدم السماع قريب قال في ( الإيضاح ) في مثال المصنف وجهان أحدهما عدم السماع لعدم الجزم بل يدعي العين ويحلف عليها ثم ينشأ دعوى القيمة ويحلف عليها فإن نكل المنكر عن اليمين على العين حلف المدعي وحبس المنكر إلى أن يحضرها أو يستأنف دعوى التلف وتسمع للضرورة فيضمن القيمة بغير يمين قلت كان ينبغي أن يبين لنا كيفية الحلف على العين وظاهره أنه يحلف على استحقاقها والمفروض أنه لا يعلم أنه باقية وحينئذ فيحلف على أنه غصبها إياها ولم يبين ما إذا حلف المنكر على العين ولم يحلف على القيمة وقلنا لا بد من رد الحاكم اليمين أو ردها هو عليه فإن الحلف على القيمة حينئذ مشكل إلّا أن تقول لما حلف على العين صار كأنه مضمون عليه بالقيمة فيحلف المدعي حينئذ على القيمة وإلّا فلا يحلف يمينا مرددة بين القيمة والعين أيضا لأنه قد سقط حقه من العين بحلف المنكر فليتأمّل قال وثانيهما تسمع للحاجة فيحلف أنه بريء اليد والذمة من العين والقيمة فجعل وجه السماع الحاجة لا أن أصل الدعوى لا تردد فيها كما عرفت ثم إن كانت الحاجة تقضي بالسماع لا معنى لعدمه فتأمّل جيدا قال ويتفرع على ذلك أنه إذا سلم دلالا ثوبا ليبيعه ثم جحده ولم يعلم أنه باعه فيطلب ثمنه أو تلف فيطلب القيمة أو هو باق فيطلب العين ولعله أراد أنه تلف بتفريط قال وصورة أخرى وهي ما إذا باعه حيوانا أو عينا أخرى بخيار للمشتري ولم يقبض الثمن وقبض المشتري المبيع ولم يعلم البائع هل فسخ المشتري فيدعي العين أو لم يفسخ فدعواه بالثمن ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أحضره ولم يثبت إلى قوله وفي ضمان منفعة العبد إشكال ) هذا تفريع على الاحتمال الثالث ووجه الإشكال من التفويت ومن الفوات بحكم الحاكم والأول خيرة ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( المجمع ) و ( الإرشاد ) لكن ذكر في ( الإرشاد ) ذلك في حال التلف فهنا كذلك فتأمّل قال في ( الإيضاح ) والتحقيق أنه إن كان المدعي قد دفع للحيلولة حتى أحضر العبد الغائب إلى بلد الحاكم فمنشؤه أنه بدفع القيمة زال الضمان عن المدعي وإن دفعه للحيلولة خاصة فلا يبرأ إلّا من نفس الرقبة ولا يقتضي ذلك انتقال الملك عن المالك ولا يملكها المدعي ومنافع العين تضمن بالفوات على الفور وإن لم يدفع القيمة بل دفعها بكفيل ضمن المنافع فتأمّل جيدا ( الفصل الثالث في كتاب قاض إلى قاض قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعا ) معلوما ومنقولا في مواضع عديدة ( كالخلاف ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) وغيرها حتى في ( المفاتيح ) ولم ينقل الخلاف إلّا عن الكاتب أبي علي حيث جوزه في حقوق الناس للضرورة وحصول الضرر ومنعه في الحدود ووجود المخالف معلوما كان أو مجهولا لا يضر في دعوى الإجماع كما بيناه غير مرة فما في ( المسالك ) وظاهر ( الشرائع ) لا وجه له على أنه يمكن تنزيل كلامه على ما يوافق الأصحاب وكذا كلام المولى ابن حمزة في ( الوسيلة ) ويأتي الكلام في كلام المقدس صاحب ( المجمع ) إن شاء اللَّه تعالى ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن السكوني الذي نقل الشيخ في العدة الإجماع على قبول روايته عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه كان لا يجيز كتابة قاض إلى قاض في جد ولا غيره حتى وليت بنو أمية فأجازوا بالبينات وما رواه في الصحيح على
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 171 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي