تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ثم يرد إليه مع الثبوت ( 1 )
شرح
لكونه في يده وهو خيرة ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) وهو الصواب لضعف فائدة الكفالة البدنية في العين والقيمة وعدم القائل من أصحابنا بالبيع وإنما احتمله في ( الدروس ) و ( غاية المراد ) احتمالا بل هو مذهب بعض العامة ثم إن الشراء اعتراف بعدم الملك و ( هذا أحد ) الاحتمالين اللذين ذكرناهما عند ذكر الأقوال و ( الاحتمال ) الثاني أن يكون مضمونا عليه وإن لم يشترط الضمان ذكره في ( المجمع ) لأنه مأخوذ لمصلحته وكأنه مأخوذ بالسوم واحتمل أن مئونة الإحضار والنفقة من بيت المال وفيهما تأمّل فتأمّل ولنرجع إلى المختار فنقول إذا أثبته أو رده إليه ردت إليه القيمة وإلى ذلك أشار إليه المصنف ( قوله ) ( ثم ترد إليه القيمة مع الثبوت ) ومثل ذلك صنع في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) أي ترد إليه القيمة إذا أثبت العبد وهذا ذكره في الكتب الثلاثة على سبيل المثال وإلّا فكذلك مع الرد إليه سالما و ( اعلم ) أن المصنف رحمه اللَّه تعالى قال في ( الإرشاد ) ويحتمل مع حكم الحاكم بالصفة إلزام المدعي بالقيمة ثم يسترد إن ثبت ملكه فجعل المختار فرعا على تقدير حكم الحاكم بالصفة وهو مشكل غير واضح لأنه مع الحكم بالحلية لا بعث هناك ولا إرسال لوجود الحكم بل يكتب إلى حاكم بلد العبد بالحكم بشرائطه من الإشهاد ونحوه فينفذ حكمه مضافا إلى أنه إذا حكم عليه بالحلية ووجد عند المدعى عليه يجب التسليم إليه من غير قيمته قطعا ومع عدم وجدانه أو وجدان من ينطبق عليه عند غيره أو وجدان عبدين فصاعدا عنده يبطل الحكم كما أشرنا إليه ولا يجب التسليم ولا قيمة ولم يذكر هذا المولى الأردبيلي وإنما قال بعد نقل العبارة ما نصه لعله يريد إن قلنا بجواز حكم الحاكم بالصفة ولم يقع الحكم حتى نقل وتلف قبل الثبوت وأريد الحكم بالصفة يحتمل إلزام المدعي بقيمة ثم إذا ثبت الحكم يسترد تلك القيمة ويحتمل أن يكون المراد أن الحاكم حكم بالصفة ولكن مع ذلك نقل إلى بلد الشهود حتى تعلم المطابقة وتلف قبل الوصول والثبوت فيحتمل مع ذلك إلزام المدعي بالقيمة ثم إن ثبت المطابقة ردت إليه انتهى قلب الأقرب من ذلك كله أن يراد بالصفة سماع البينة لا غير تسمية للشيء بما يؤول إليه و ( قد وجدت ) المحقق الثاني يقول في العبارة زيادة أو نقصان وقع سهوا وقد تبع في ذلك الشهيد في ( غاية المراد ) قال يمكن أن يكون قوله بالصفة زيادة سهوا من الناسخين قلت هذا أقرب الوجوه إن ثبت فيكون التقدير هكذا ويحتمل مع حكم الحاكم بحمله بمصلحة إلزام المدعي بالقيمة ويمكن أن تبقى العبارة على ظاهرها ويكون المراد أنه إذا حكم الحاكم بالصفة وسلم إليه العبد يلزم المدعي بإبقاء قيمة العبد عند القاضي أو أمين حتى يستظهر فلعل المدعي يقيم بينة على خطاء الشهود فيكون حاله كحال الحكم على الغائب حيث يدفع المال إلى المدعي بكفيل ولعل هذا أقرب فتأمّل بقي هناك شيء لا بد من التنبيه عليه وهو أنه إذا تلف على المختار من إلزامه بالقيمة وإبقائها عند الحاكم أو أمين فهل يكون هذه القيمة عوضا وهي المضمونة أو تلزمه القيمة يوم التلف أو أعلى القيم احتمالات أعدلها أوسطها فعلى الأول لا اعتبار بزيادة قيمته فيما بعد وعلى الثاني والثالث إن طابقت القيمة العليا أو القيمة يوم التلف أو زادت عنهما فذاك وإن نقصت رجع بالزائد و ( عليك ) بهذه المباحث التي أوردناها في هذا الكتاب في هذه المسألة وغيرها فإني لا أعلم أحدا استوفى الكلام فيها كما استوفيناه تحقيقا وجمعا ونقضا وإبراما لكن ذلك مستفاد من
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي