تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وسماع البينة دون القضاء لفائدة بعث العين إلى بلد الشهود ليشهدوا على عينه ( 1 ) ويطالب بكفيل ( 2 ) إذا أخذ العبد ولا يجب شراؤه والمطالبة بضمين على الثمن ويحتمل إلزامه بالقيمة للحيلولة في الحال ( 3 )
شرح
يعسر في المثليات الشهادة على العين إذا غابت عنه وإنما يشهد الشاهد حينئذ على الوصف والقيمة فإذا شرطت فيها الشهادة على العين فقد ذهبت الشهادة على المثليات آخر الدهر قلت إذا شاهدنا من يعرف الحنطة مثلا أنها من الحنطة الفلانية من البلد الفلاني من الأرض الفلانية من شرقي الصبرة أو من غربيها وكنا نحن نميز بعض ذلك في بعض الحنطة وهذا الاحتمال ترك ذكره في ( الإرشاد ) و ( المجمع ) وكأنه لضعفه وأما الاحتمال الثالث وهو المختار فأشار إليه المصنف طاب ثراه ( قوله ) ( واحتمل سماع البينة دون القضاء لفائدة بعث العين إلى بلد الشهود ليشهدوا على عينه ) يريد أنه يحتمل سماع البينة دون القضاء لما في ذلك من المفاسد التي عرفتها وفيه تغرير بمال الغير وحينئذ فيجب على المدعي حمل الشهود إلى بلد العبد مثلا ليشهدوا على عينه استظهارا فإن تعذر حملهم بعث قاضي بلد العين ونحوه العين إلى بلد الشهود بعد أن يكتب له القاضي الذي سمع الشهادة فيشهدوا على عينه لما ذكرناه من الاستظهار وعدم جواز التغرير بمال الغير فبعث في قول المصنف مصدر مضاف إلى مفعوله محذوف الفاعل هذا إذا رضي المالك بذلك وإن امتنع لا يجبر على حمله بضمان ولا بدونه ولا بإجارة للأصل ولأنه تكليف وتسليط على مال الغير من دون دليل ( فإن رأي الحاكم ) إحضاره لمصلحة وهي حسم النزاع وحفظ أموال الناس فهناك ( ثلاثة أقوال كما في ( الإيضاح ) واحتمالان احتمل أحدهما الشهيد في ( الدروس ) و ( غاية المراد ) واحتمل الآخر ( صاحب المجمع ) ( الأول من الأقوال ) ما أشار إليه المصنف ( قوله ) ( ويطالب بكفيل ) أي يطالب بكفيل يضمن عين العبد وبدنه قال الشيخ في ( المبسوط ) ويجعل في عنقه ختما من رصاص بحيث لا يمكنه إخراج رأسه منه قلت إنما أوجب الشيخ ذلك لئلا يغير أو يبدل ويتفرع على هذا ونحوه من الأقوال وجوب مئونة رده ونفقته على المدعي وفي ضمان منفعته إشكال يأتي والأقوى الضمان وإن تلف قبل الوصول أو بعده فإن ثبت كونه للمدعي فلا كلام وإن لم يثبت له كان مضمونا على المدعي فعليه قيمة وأجرة عمل ما كان له في تلك المدة إلى حين التلف ومئونة الإحضار التي صرفت ( قال ) المصنف في ( الإرشاد ) وعليه مئونة الرد و ( فيه ) نظر ظاهر لم يتعرض له في ( غاية المراد ) وذلك لأنه إذا مات وأخذ قيمته وأجرته لا معنى لأخذ مئونة الرد لأنه لا رد بعد الموت قال في ( المجمع ) لعل المراد بمئونة الرد الرد إلى بلد الشهود وهي مئونة الإحضار فقط لا غير قلت هذا لم أفهمه لأنه قال فيها ومئونة الإحضار والرد فكيف يريد بالرد الإحضار وعلق عليه بعض المحشين أن المراد بالرد الرد إلى موضعه ولعل الوجه فيه أنه كان هو السبب في إتلافه ولا سيما إذا علق في عنقه الخاتم من الرصاص الذي لا يستطيع إخراج رأسه منه ( فتأمل ) ( القول الثاني ) المطالبة بكفيل يكفل القيمة وهذا لم يذكره المصنف وإنما ذكره ولده واحتمله الشهيد في ( الدروس ) و ( غاية المراد ) وحكمه حكم السابق ( القول الثالث ) أنه يلزمه بأداء القيمة إلى ذي اليد وهو الذي أشار إليه المصنف ( قوله ) ( ولكن يحتمل إلزامه بالقيمة في الحال ) والظرف متعلق بالإلزام لا بالقيمة كما يأتي بيانه فيسلم القيمة إلى القاضي هناك أو إلى أمين للحيلولة بين ذي اليد وملكه في الظاهر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 168 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي