تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ويحلف مع البينة على عدم الإبراء والإسقاط والاعتياض ( 1 ) ولا يجب التعرض في اليمين لصدق الشهود ( 2 ) ولو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف ويسلم إليه الحق بعد كفيل ( 3 ) فإن حلف موكله الغائب وإلّا استعيد وكذا يأخذ ولي الطفل ( 4 ) والمجنون المال مع البينة ويكفل لو ادعى الغريم البراءة ( 5 )
شرح
يكون الآن جاحدا في نفسه وإذا أظهر جحوده تكون قد فاتت البينة فلا يقدر على الإثبات كما عرفت آنفا وعلى هذا ينبغي الحكم بالسماع مطلقا ولا معنى لاشتراط الجحود وتفريع هذا عليه سلمنا صحة الاشتراط والتفريع إلّا أنه على هذا التنزيل لا ينبغي أن يتردد في ( التحرير ) إلا أنه يقال إنه لحظ قضية الاشتراط فلا تسمع ولحظ هذا فتسمع فتردد ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ويحلف مع البينة على عدم الإبراء والإسقاط والاعتياض ) قد تقدم في الفصل الثالث ذكر هذه المسألة وأن الناس في الحلف فيها على قولين وقد قلنا هناك إن ضم اليمين مذهب الأكثر وإن المخالف المحقق والشهيد الثاني والأردبيلي وبينا هناك أنه يكفي الحلف على بقاء الحق فيكون مراد المصنف من هذه الكلمات الثلاث إفادة هذا المعنى وقد أشكل الفرق بين هذه الكلمات على بعض الناس فقال بعضهم إن الإسقاط أعمّ لشموله القبض والمصالحة والهبة والإبراء لا يتناول إلّا الإسقاط في الذمة قلت هذا فرق لا بأس به فيحمل الإسقاط هنا على القبض والوفاء أي الاستيفاء ويحمل الاعتياض على الصلح أي الهبة المعوضة أو نحو ذلك كالمقاصة وبعض الناس حمل الإبراء على الإبراء لا بعوض والإسقاط على الإبراء بعوض قال والفرق بينه وبين الاعتياض بأنه يتضمن أخذا للعوض حين الإسقاط وهو كما ترى على أن فيه إخلالا بالاستيفاء الأولى بالذكر قلت ويمكن حمل الإسقاط على الوفاء والإبراء على المتبادر منه ويمكن حمل الإبراء على الاستيفاء والوفاء والإسقاط على المتبادر والأمر في ذلك سهل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولا يجب التعرض في اليمين لصدق الشهود ) هذا مما لا أجد فيه مخالفا إلّا بعض العامة ( قوله ) ( ولو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف ويسلم إليه الحق بعد كفيل ) قد مر الكلام في المسألة مستوفى في الفصل الثالث وأنه لا بد من التكفيل مطلقا في الدعوى على الغائب وإن لم يكن المدعي وكيلا عملا بإطلاق النص والفتوى بل قد تضمن النص أنه لا بد من تعدد الكفيل كما قال عليه السلام في خبر جميل ولا يدفع إلى الذي أقام البينة إلّا بكفلاء ومثله خبر محمد بن مسلم بل مقتضى الاعتبار أن التكفيل على القول بوجوب اليمين أظهر ( قوله ) ( وكذا يأخذ ولي الطفل ) هذا تقدم ذكره وقد ذكره المصنف هنا استطرادا ( قوله ) ( ويكفل لو ادعى الغريم البراءة ) أي يكفل ولي الطفل والمجنون المال إذا أقام بينة بالمال وادعى الغريم البراءة من ذلك ولم يقم على ذلك بينة فإنه حينئذ له اليمين على الصبي إذا بلغ لا على الولي وإنما يدفع المال إليه ويكفل المال حتى يبلغ الطفل فإن حلف وإلا رد المال إلى الغريم كما سلف بيان ذلك كله