تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مالا لميت لا وارث له على إنسان فنكل احتمل حبسه حتى يحلف أو يقر والقضاء عليه وتركه ولو ادعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمته لم يحلفا مع نكوله بل تثبت الاحتمالات

[ المقصد الخامس في القضاء على الغائب وفيه فصول ]

المقصد الخامس في القضاء على الغائب ( 1 ) وفيه فصول

[ الفصل الأول في المدعي ]

الأول في المدعي ولا بد أن يدعي معلوما في جنسه ووصفه وقدره ( 2 ) صريحا بأن يقول إني مطالب به فلو قال لي عليه كذا لم يكف في الحكم ( 3 )
شرح
لتعذر اليمين هنا من المدعي لانتفاء العلم ولأنه إذا علم القاضي حكم بعلمه ولأنه لا يدعيه لنفسه وعدم جواز إهمال مال بيت مال الإمام ولا غريم معين فيحلف وهو خيرة ( الدروس ) وبه جزم المصنف في ( التحرير ) وفي الفصل الثاني في الحالف من هذا الكتاب لأنه ذكر هذه المسألة بعينها هناك وقد تقدم الكلام فيها مستوفى بما لا مزيد عليه ( الثاني ) أنه يقضى عليه بالنكول أما على القول به فلا بحث أما مع عدم القول به فلتعذر رد اليمين فجاز لمحل الضرورة وهذا أيضا حكاه الشيخ في ( المبسوط ) ( الثالث ) تركه لأن الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ولا يمكن الرد وسببية النكول هنا للقضاء غير معلومة وهذا لم يذكره الشيخ قلت فيه إنا نمنع انتفاء سبب العقوبة فإن امتناعه من اليمين المتوجهة عليه شرعا أو عن الأداء لو كان كاذبا في إنكاره سبب موجب لأن يعاقبه عليه ويؤيده إطلاق قوله عليه السلام إلى الواجد يحل عقوبته وعرضه و ( قد تقدم ) الكلام في هذه المسألة في آخر الفصل الثاني في الحالف ومضى نظيرها في مبحث السكوت وكذا الكلام فيما إذا ادعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمته فأنكر ونكل فإن فيه الاحتمالات الثلاثة لكنه يقوى هنا الحكم بالنكول لملكه للنصاب وحلول الحول ولم يثبت رافع للحكم ولا لسببية السبب والأداء وليعلم أن هاتين المسألتين والمسألة السالفة أيضا في الفصل الثاني في الحالف وهي ما إذا ادعى الوصي الوصية للفقراء وأقام شاهدا وأنكر الوارث مما التزم فيها القائل بعدم القضاء بالنكول بالقول به كما تقدمت الإشارة إلى ذلك وتمام الكلام هناك والحاصل أن جميع مسائل هذا الفصل تقدم الكلام فيها مستوفى لأن المصنف رحمه اللَّه تعرض لها فيما سلف كما أشرنا إليه في صدر هذا الفصل ( قوله ) ( المقصد الخامس في القضاء على الغائب ) سيأتي الأخبار الدالة على جواز القضاء على الغائب وما يتعلق بذلك في الفصل الثاني ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولا بد أن يدعي معلوما في جنسه وقدره وصفته ) كما صرح به في ( التحرير ) وهذا وإن أغفله كثير إلّا أنه مراد جزما أما على القول بعدم سماع المجهول على الحاضر فظاهر وأما على القول بالجواز فكذلك أيضا لأنه يجبر على التعيين كما لو أقر بمجهول فإنه يسمع ثم يجبر على التعيين وقد تقدم الكلام في ذلك ويحتمل أن يكون المراد أنا وإن قلنا بسماع الدعوى المجهولة على الحاضر لا نقول بسماعها على الغائب لأنه على خلاف الأصل فيقدر بقدره ولأن ما استندنا إليه هناك لا يجري جميعه هنا ومستند الخصم قوي هنا ولعل مراد المصنف فتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه صريحا بأن يقول إني مطالب به فلو قال لي عليه كذا لم يكف في الحكم ) صريحا إما حال من ضمير يدعيه أي لا بد أن يدعيه مصرحا أو صفة لمصدر محذوف تقديره ادعاء صريحا وهذا الفرع أيضا أغفله كثير بل لم أجد أحدا صرح به إلّا المصنف في ( التحرير )