ولسان العرب ( 1 ) وأصول العقائد ( 2 ) وأصول الفقه ( 3 ) وشرائط البرهان أما الكتاب فيحتاج إلى معرفة عشرة أشياء العام والخاص والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه والمجمل والمبين ( 4 ) والناسخ والمنسوخ في الآيات المتعلقة بالأحكام وهي نحو خمسمائة آية ولا يلزمه معرفة جميع آيات القرآن العزيز وأما السنة فتحتاج إلى معرفة ما يتعلق منها بأحكام دون غيرها ويعرف المتواتر والآحاد والمسند والمتصل والمنقطع والمرسل ويعرف الرواة ويعرف مسائل الإجماع والخلاف وأدلة العقل ( 5 ) وتعارض الأدلة ( 6 ) والتراجيح
شرح
بها حينئذ من دون استصحاب وصحة هذا الإطلاق إمكان التلازم بينهما فليتأمل فإنه ربما دق على بعض القاصرين ومراده بغيرها أصل الإباحة بعد الشرع وأما الإباحة الأصلية وأصل الإباحة قبل الشرع أو بعد وروده غير تام الدليل فلما لم يكن متفقا عليه لم يجعل استصحابها ولا أصلها بمعنى رجهانها دليلا وإنما هما دليلان عند من يقول بأن الأشياء المجهول حكمها شرعا الإباحة الشرعية وهذا محل النزاع والمختار الحكم بالإباحة على وجه العموم كما حرر الأستاد الشريف جعلني اللَّه فداه وهو خلاف ما كان يختار الأستاد الشيخ جعلني اللَّه أيضا فداه ولعله عدل عنه ويدخل تحت الغير أيضا مفهوما الموافقة وو المخالفة ومنصوص العلة والسير والتقسيم والدوران ونحو ذلك بحيث يعرف الصحيح من الفاسد
( قوله ) ( وأصول العقائد )
لا بد من معرفتها بالبراهين القطعية إلّا فيما لا تتم به فيكفي السمع كالمعاد وأحواله
( قوله ) ( ولسان العرب )
هذا أنفع شيء في معرفة الكتاب والسنة
( قوله ) ( وأصول الفقه )
هي طرق الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع وأدلة العقل
( قوله ) ( العام والخاص إلى قوله والمبين )
كل من هذه يكون في الأمر والنهي وغيرهما ويستلزم مباحث الألفاظ وكيفية الدلالات والظاهر والمؤول داخلان فيما ذكره
( قوله ) ( ويعرف مسائل الإجماع والخلاف وأدلة العقل )
الظاهر أنه تكرير لما تقدم وتنبيه على أن معرفة أدلة العقل والإجماع ليس إلّا معرفتها ولا يحتاج بعد ذلك إلى شيء كما يحتاج إلى ذلك الكتاب والسنة ويحتمل قريبا أنه أراد أنه يحتاج بعد معرفة الإجماع والخلاف وطريق ثبوته وشرط الاستدلال به إلى معرفة المسائل المجمع عليها والمختلف فيها لئلا يخالف الإجماع فيكون ما سلف إشارة إلى معرفة ماهية الإجماع وطرقه وشرطه وهذا إلى نفس المسائل ويؤيد هذا الاحتمال تقسيمه أدلة العقل إلى الاستصحاب والبراءة وأما أدلة العقل فيتعين أن يروى بالخفض حينئذ فيكون التقدير يعرف مسائل أدلة العقل فيكون مراده أنه لا بد أن يعرف المسائل التي يمكن الاستدلال فيها بأدلة العقل من غيرها التي لا يمكن ذلك فيها فيرجع إلى معرفة شرائط الاستدلال بها
( قوله ) ( وتعارض الأدلة )
أن الصور في ذلك تنتهي إلى عشرة فيجب أن يعرف التراجيح المدلول عليها بالأخبار وقد ذكر منها الفاضل التوني ستة عشر رواية وأن يعرف مواضع التعارض وقضيته من العمل بالراجح وإلّا فالتخيير ولا يتخير بادئ بدأ من دون فحص عن المرجح وأنه إذا ظفر به تعين عليه العمل به وخالف في الأمرين أصحابنا الأخباريون فزعموا أنه لا يجب الفحص على ( عن خ ) الراجح ولو ظفر به لا يتعين بل يستحب العمل وأن يعرف أن ليس المراد قصر ذلك على ما ورد في