والعبد على سيده ( 1 ) والعدو على عدوه ( 2 ) ويحكم الأب لولده وعليه وكذا الأخ ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين بل يجب أن يكون غيرهما ( 3 ) وإذا ولي من لا يتعين عليه فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال إن كان ذا كفاية ويسوغ له لأنه من المصالح وكذا يجوز له إذا تعين ولم يكن ذا كفاية ( 4 ) ولو كان ذا كفاية لم يجز له لأنه يؤدي واجبا ( 5 ) ولو أخذ الجعل من المتحاكمين فإن لم يتعين القضاء وحصلت الضرورة قبل جاز والأقرب المنع ( 6 ) وإن تعين أو كان مكتفيا لم يجز
شرح
وظاهر ( يه د ) وما رواه ( الصدوق ) في ( الفقيه ) حيث قال وفي خبر لا تقبل شهادة الولد على والده وقال الآبي في ( كشفه ) وبه روايات قال في ( الوسائل ) بعد نقله خبر الفقيه وتقدم من الأخبار ما يدل عليه عموما ويأتي ما يدل عليه وما مر ما ظاهره قبول شهادة الولد على الوالد لا يستلزم وجوب قبولها يشير بذلك إلى رواية علي بن سويد واستدل عليه المصنف ره بقوله تعالىوَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاًوبأنه نوع حقوق وردوا عليه في ذلك وفيما ذكرناه مقنع وبلاغ ومن هنا ظهر لك ما في ( المجمع ) و ( المسالك ) إذا تقرر ذلك فلا ينفذ حكمه عليه لأن الحكم شهادة وزيادة فكان مفهوم موافقه أو قياسا أولويا مع تنقيح المناط فتأمّل ولهم كلام في الوالدة والجد والظاهر عدم التعدي عن مورد النص والإجماع ولو حكم على أبيه وأجنبي ( فهل ينفذ حكمه على الأجنبي فقط أم يبطل من رأس الاحتمالان مبتنيان على ما إذا شهد على أبيه وأجنبي خ ) من أن الحكم والشهادة لا يتجزى ومن وجود المقتضي وعدم المانع وو الشهيد حكم ببطلان الشهادة لأن ذلك فسق
( قوله ) ( والعبد على سيده )
عدم قبول شهادة العبد على مولاه مختار المفيد والسيد والشيخ إلا في كتابي الأخبار وابن ( براج ) وابن حمزة وابن زهرة وابن ( إدريس ) و ( المحقق ) والمصنف وولده ( حجتهم ) إجماع ( الإرشاد ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) وبهذا القول يحصل التوفيق بين الأدلة ولمشاركة الولد في وجوب الطاعة وعدم العصيان والعقوق ثم إن ابن عقيل المانع مطلقا وابن الجنيد المانع من قبول شهادته على الحر المؤمن موافقان وحينئذ فلا ينفذ حكمه عليه إن قلنا بصحة تولية منصب القضاء
( قوله ) ( والعدو على عدوه )
عدم قبول شهادة العدو إذا كان مقبول الشهادة على غيره إذا كانت عداوة لا تستلزم الفسق محل وفاق والأخبار به متضافرة ويبقى التأمل في عدم نفاذ حكمه عليه ومستنده أن الحكم شهادة وزيادة وفيه تأمل لعموم الأدلة ولزوم تعطيل كثير من الأحكام والحاصل أن المسألة محل تأمل وإن كان القول بالعدم أعدل هذا وقد قال في ( التحرير ) ولو تولى وصي اليتيم القضاء فهل يقضي له فيه نظر ينشأ من كونه خصما في حقه كما في حق نفسه ومن أن كل قاض فهو ولي الأيتام
( قوله ) ( ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين بل يجب أن يكون غيرهما )
وإلّا لم يكن حكم ولا نزاع
( قوله ) ( ولم يكن ذا كفاية )
لجوازه كغيره فيمن لا كفاية له فله أولى
( قوله ) ( لأنه يؤدي واجبا )
هذا هو الحق إذا كان وجوبه ذاتيا لا توصليا لأنه لا أجرة على الواجب كذلك إجماعا كما قرر في باب المكاسب وذهب الشيخ وشيخه المفيد إلى الجواز لأنه من المصالح المهمة قالا ونمنع أن لا أجرة على الواجب مطلقا وإلّا لم يؤجر المجاهدون قلت الأصل عدم الجواز خرج عنه جواز الاستيجار للجهاد بالإجماع عند الشيعة إلّا أن تتأمّل في الأصل
( قوله ) ( قيل جاز والأقرب المنع )
وجه الأقربية ما تضافر من الأخبار الدالة بعمومها على