تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أما الشاهد فلا يحل له الأجر على الإقامة ولا التحمل ( 1 ) ويجوز للمؤذن والقاسم وكاتب القاضي ومترجمه والكيال والوزان ومعلم القرآن والآداب وصاحب الديوان ( 2 ) ووالي بيت المال أن يأخذوا الرزق من بيت المال لأن ذلك كله من المصالح خاتمة شرائط الاجتهاد المبيحة للقضاء والإفتاء في العلم معرفة تسعة أشياء الكتاب والسنة والإجماع والخلاف وأدلة العقل من الاستصحاب والبراءة الأصلية وغيرهما ( 3 )
شرح
عدم جواز أخذ الرشا والهدايا وللإجماع كما في ( الخلاف ) وظاهر ( المبسوط ) حيث قال عندنا لا يجوز بحال ولأنه عمل متعلق به لا بالمتحاكمين على أنه واجب عينا أو كفاية ولا أجرة على الواجب ووجه الجواز لزوم الضرر أو التكليف بما لا يطاق أو تعطيل الأحكام لأنه إذا تعذر القضاة واشتركوا في الضرورة فإن لم يجز لهم الأخذ لزم تعطيل الأحكام إن اشتغلوا بالكسب وإن اشتغلوا بالقضاء أو بعضهم لزم الضرر أو التكليف بما لا يطاق وهذا الدليل ساقط عن درجة الاعتبار إذ يمكن أن يكتسب بعضهم نصف يوم ويجلس الآخر النصف الآخر أو يكتسب بعض يوما ويجلس للقضاء يوما وكذا الآخر والآخر على أنه لو تم لجاز الأخذ مع التعيين بطريق أولى كما عرفت وهو خلاف الإجماع وأجازه الشافعي مطلقا وعلى تقدير الجواز فهل يختص ذلك بصاحب الحق أو يشتركان فيه أوله التخصيص بأيهما شاء محقا كان أو مبطلا احتمالات لا أرى لها مدركا سوى أن الجعل هل يتبع العمل أو النفع فعلى الثاني يتعين الأول وعلى الأول يتخير بين الأمرين ويشكل الأمر فيما إذا جعل على المحق منهما ظاهرا أو المبطل ( ويحتمل ) أن يكون تابعا للشرط قبل الشروع في سماع الدعوى لأنه عوض عمله لهما فيتبع شرطه ولعل من قال به قال بذلك فإن شرط عليهما أو على أحدهما والتزما به أو أحدهما لزم ومع عدم سبق الشرط لا يلزمهما ولا أحدهما شيء ( قوله ) ( أما الشاهد فلا يحل له الأجر على الإقامة ولا التحمل ) وإن لم يتعين عليه إلا أن يحتاج في الإقامة إلى سفر فإنه يجوز أخذ ما يتوصل به إذ لا يجب عليه ذلك كما نص عليه الشهيد ره ويدل على ذلك بعد كونه واجبا ما ورد عن النهي عن تركهما في الكتاب والسنة كقوله تعالىوَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُوقوله عز ذكرهوَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُواونحوهما من الأخبار وما ورد من الأمر بالإقامة لله في قوله تعالىوَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِولرد شهادة الأجير في أخبار منها خبر ( أبي خ ) العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير ( قوله ) ( وصاحب الديوان ) هو الحافظ للقضايا يجمعها ويحفظ ما يحكم به القاضي وإنما يأخذ هؤلاء مع الحاجة أو مع عدم التعيين لا مطلقا وهذا كما أشار إليه المصنف ليس على سبيل الأجرة وإلّا فقد تقرر في المتاجر أنه لم يجز لبعضهم أخذ الأجرة ( قوله ) من الاستصحاب والبراءة الأصلية وغيرهما ) عطفه البراءة الأصلية على الاستصحاب يدل على أنه يريد به استصحاب حكم الشرع لا ما يشمل استصحاب حال العقل وإلّا فالبراءة الأصلية بمعنى البراءة القديمة التي يسمى بأصالة النفي قسم من الاستصحاب إذ هي استصحاب حال العقل لأنه لا يتمسك به حينئذ إلّا باستصحابها كما قرر في فنه ونص عليه المحقق ( في المعتبر ) حيث قال لما قسم الاستصحاب إلى أقسام ما نصه استصحاب حال العقل هو التمسك بالبراءة الأصلية أو لعل المصنف أراد بها أصل البراءة بمعنى الراجح البراءة كما يقال الأصل الحقيقة وهي تطلق عليه أيضا في اصطلاح أهل الأصول ويتمسك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 15 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي