تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز مراعاة للمصلحة نظر ( 1 ) وكل من لا يقبل شهادته لا ينفذ حكمه ( 2 ) كالولد ( 3 ) على والده
شرح
المتخاصمين في الاختيار وفي إجابة الداعي وليس أحدهما أولى من الآخر ولا كذلك الإمام مع القاضي والقاضي مع النائب نعم لو ولاهما على التعاقب جاز وهو كما ترى مع وجود النص على ذلك في حال الغيبة فأولى أن يكون كذلك في حال الحضور على أنه يندفع بتقديم اختيار المدعي على تأمّل لنا فيه وبتقديم من سبق داعيه ولو جاءا معا فالقرعة هذا وقد وجدت في نسختين عندي ما نصه بأن جعل كلا منهما والأولى أن يقول كلا منهم وإن كان الأول لا بأس به وقوله وإذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعي من تتمة ما سبق وتفريع على الاشتراك وقد يتصور التنازع في الاختصاص أيضا بأن يكون أحدهما من قطر والآخر من آخر فيجيء على ما قالوه تقديم قطر المدعي ( قوله ) ( ولو اقتضت المصلحة إلى قوله نظر ) وجه النظر من انتفاء الشرط ومن ثبوت المصلحة الكلية التي هي في شرع الأحكام وبقاء تولية شريح وجزم المصنف في ( الإرشاد ) بعدم الصحة وكذا في ( التحرير ) بالأقربية وكذا ولده الفخر قال في ( التحرير ) وتولية علي عليه السلام لمن لا يرتضيه ليس بحجة لأنه كان يشاركه فيما ينفذه ( يفقده خ ) فكان هو الحاكم في تلك الواقعة في الحقيقة وبذلك صرح ( المحقق ) والأردبيلي ويدل عليه حسن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لما ولى أمير المؤمنين عليه السلام شريحا القضاء اشتراط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه وتأمّل في ذلك في ( المسالك ) قال والمروي خلاف ذلك كما يرشد إليه حديث الدرع الغلول قلت ليس في هذا ما ينافي ذلك كما يظهر لمن تأمّل فتأمّل ( والمحقق ) جوز ذلك أي التولية ونحن نقول اقتضاء المصلحة ذلك بحيث يجب ممنوع وعليه يحمل كلام المصنف والحاكم أمير المؤمنين ( ع ) وإنما أبقى شريحا في الظاهر تقية كما أشرنا إليه أو أنه أبقاه بغير اختياره وعلى تقدير تسليم قضاء المصلحة ذلك بحيث يجب فلا مناص عن القول بالوجوب فضلا عن الجواز كما هو الشأن في غيره من الضروريات ويقدر الإنفاذ بقدر الضرورة لا يقال مفسدة عزل شريح ليست بأعظم من عزل معاوية لأنا نقول في بقاء معاوية تسليط على الأنفس والأموال مع إظهار أنه حق وهو في الواقع باطل فالمصلحة ( كانت خ ) ما كانت تضمحل في جنب ما يحصل من المفاسد الخطيرة الحاصلة من كونه معاوية أميرا ( قوله ) ( وكل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ) أي على من لا تقبل شهادته عليه وقد أطلق المصنف هنا وفي ( التحرير ) والشهيد شرط ذلك في قضاء التحكيم خاصة دون المنصوب ( قوله ) ( كالولد ) ذهب الشيخان والصدوقان والسيد المرتضى في المسألة الثانية والستين من ( الموصليات ) وأبو علي ( يعلى خ ) وسلار الديلمي و ( الرضي ) والتقي والسيد حمزة وابن حمزة و ( ابن إدريس ) و ( المحقق ) واليوسفي والمصنف وولده والشهيد في ( غاية د ) إلى عدم قبول شهادة الولد على والده ونسب الخلاف إلى ( المرتضى ) في ( انتصاره ) وعبارة السيد ليست صريحة ( ظاهر خ ) في ذلك لأنه قال انفردت الإمامية بقبول شهادة الأقرباء بعضها لبعض إلّا ما ذهب إليه بعض الأصحاب من المنع من قبول شهادة الولد على الوالد اعتمادا على خبر يرويه وهذه العبارة مشعرة بالخلاف إن كان لا يعمل بأخبار الآحاد ووافقه عليه أبو العباس في ( المقتصر ) وتردد في ( ب ) ووافقه عليه الشهيدان في ( المسالك ) و ( الدروس ) والمقدس الأردبيلي والحق عدم القبول للإجماعات المتضافرة والمنقول في ( الموصليات ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 13 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي