لم ينفذ ( 1 ) حكم من ولاه صاحب الشوكة ويجوز تعدد القضاة ( 2 ) في بلد واحد سواء شرك بينهم بأن جعل كلا منهما مستقلا أو فوض إلى كل منهم محلة وطرفا ولو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز وإذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعي في المرافعة إلى أيهما شاء
شرح
كمترجم وبين عدم سماعه مع إمكانه بمسمع قلت ويؤيده الأصل والعموم وأنه لعلمه وعدالته لا يحكم إلا إذا علم بالحال ( ثم اعلم ) أنه لا شك في مضي حكم من جعله الإمام حاكما وإن لم يجمع هذه الشرائط وإنما الكلام في أنه هل ينصب هؤلاء الأشخاص أم لا وهل يجوز لهم الحكم في زمان الغيبة أم لا وأما اشتراط إذن الإمام وإذن من نصبه فقد علمت أنه إجماعي ويدل عليه من الأخبار خبر ( حسن خ ) سليمان بن خالد ونحوه فلا يجوز للمتصف بالشرائط الحكم بغير نصبه إجماعا على الظاهر إلا قاضي التحكيم وأما الأخبار الدالة على أن كل من اتصف بالشرائط فهو منصوب من قبله ( ع ) من دون تعرض فيها لحال غيبة وحضور بل ربما يدعى منها الظهور في حال الحضور فمخصوصة بما إذا تعذر ( تعسر خ ) الوصول إليه أو إلى نائبه أو عدم تمكنه ( ع ) من النصب لأنه حينئذ كزمن الغيبة كما هو ظاهر بالبديهة وتشهد به الأخبار المذكورة وذلك لا ينافي ما اخترناه من جواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الفاضل في زمن الغيبة نعم هذه الشرائط كالكتابة والبصر ونحو ذلك لو قيل إنها غير معتبرة في قاضي التحكيم لكان قولا قويا كما يظهر ذلك من الأستاد جعلني اللَّه فداه وأطال اللَّه سبحانه للإيمان والمؤمنين بقاءه اللَّهمّ بالآمين ( ص ) آمين
( قوله ) ( لم ينفذ )
أي لم ينفذ مطلقا وافق الحق أم لا
( قوله ) ( ويجوز تعدد القضاة إلخ )
لا خلاف في جواز تعددهم بحسب اختلاف البلدان أو الأحكام أو الأزمان وإنما الكلام فيما إذا اتحد الحكم كأن يشترط اجتماعهما في حكم أي نوع من الأحكام أو صنف أو في كل ( نوع خ ) حكم والمصنف هنا والفخر ظاهرا والشهيد الثاني على الجواز واستدل عليه بعضهم بأن القضاء نيابة فيتبع اختيار المنوب كالوكيلين والوصيين وفيه أنه كالمصادرة والأولى الاستدلال عليه بالأصل وعموم الأدلة وكونه في معنى قصر ولايتهما بما يتفقان عليه فيكون أوثق وأضبط قالوا فإذا ( فإن خ ) اختلف اجتهادهما في المسألة وقف الحكم فيرجعان إليه عليه السلام وذهب المصنف في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) إلى عدم الجواز لأنه يؤول إلى تعطيل الأحكام وبقاء المنازعة قلت الأولى الاستدلال عليه بأنهما إن صلحا للقضاء فلا معنى لاشتراط اتفاقهما مع ظهور اختلاف الاجتهاد كثيرا وإلّا فلا معنى لتوليتهما وإلا فما استندوا إليه في المنع يندفع بأدنى ملاحظة فيما ذكرناه من أدلة المجيزين وتوقف في ( الدروس ) وإنه لمحل توقف لما ذكرنا لا لما ذكره هو فيه ولعل الجواز أظهر إذ ( وخ ) قد تقتضي المصلحة قصر ولايتهما على ما يتفقان فيه وإن كان كل منهما صالحا للقضاء لكون ذلك مقتضى طبع قطرهما كما يعلم مثل ذلك من حال القميين وكذا يجيء الوجهان فيما إذا لم يشترط الاجتماع مع اتحاد الزمان والقطر فالمصنف ره والمحقق والشهيدان على الجواز واستدلوا عليه بما سلف من أن القضاء نيابة إلخ وقد علمت أنه يمكن خدشه فالوجه الاستدلال بالأصل والعموم وبأن المجتهدين الصالحين للقضاء إذا كانوا في بلد واحد قضاة جزما في زمن الغيبة بنص الإمام ( ع ) وربما احتمل المنع ونسبه في ( الشرائع ) إلى القيل ولقد تتبعت فلم أظفر بالقائل حسما للاختلاف الذي يقع بين