تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حلفوا مع الشاهد وقضي لهم ( 1 ) وإن امتنعوا حكم بالمدعي ميراثا ( 2 ) لكن يحكم على مدعي الوقف بوقفية نصيبه في حقه لا في حق الديان ولو حلف بعضهم ثبت نصيب الحالف وقفا وكان الباقي طلقا ( 3 ) وينحصر فيه الديون والوصايا ( 4 ) والفاضل ميراث ( 5 ) وما يحصل من الفاضل للمدعين الذين لم يحلفوا يكون وقفا
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه حلفوا مع الشاهد الواحد وقضي لهم ) هذا منه بناء على ما اختاره من ثبوت الوقف بالشاهد الواحد واليمين فيقضى لهم بالوقفية ولم يوف منه دين ولا وصية ( قوله ) ( وإن امتنعوا حكم بالمدعي ميراثا ) المراد أنه يحكم بالمدعي جميعه أنه ميراث لكن بالنسبة إلى باقي الورثة وإلى الديون والوصايا لا بالنسبة إلى مدعي الوقف فإنه يحكم عليهم بوقفية نصيبهم في حقهم أخذا بإقرارهم لا في حق الديان لأنهم تعلق حقهم بالتركة وقيده في ( التحرير ) و ( الدروس ) بما إذا استوعب الدين التركة ولم يصدقهم صاحب الدين على ذلك وفيه تأمّل إذ لا فرق في ذلك بين الاستيعاب وعدمه إذ لا أقل من تعلق حقهم بها كذا قال الأستاد أدام اللَّه حراسته ومثل ذلك الوصية فإنه لا يكون وقفا بالنسبة إليها أيضا ( قوله ) ( ولو حلف بعضهم ثبت نصيب الحالف وقفا وكان الباقي طلقا ) بالنسبة إلى غير المدعي ( قوله ) ( وينحصر فيه الديون والوصايا ) أي ينحصر في الباقي الديون والوصايا وكذا الإرث إن لم يكن غيره فالحصر حقيقي وإلّا فإضافي ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فالفاضل ميراث ) هذه العبارة ذات وجهين ( الأول ) يكون المراد أنه يكون ميراثا ويقسم قسمته على غير الحالفين بقرينة قوله وما يحصل من الفاضل للمدعين الذين لم يحلفوا يكون وقفا حيث قيده بمن لم يحلفوا فيكون المصنف موافقا للشيخ في ( المبسوط ) وغير تابع للمحقق على عبارته كما في ( المسالك ) ويكون الوجه في ذلك اعترافهم بأنه لا نصيب لهم إلا ما أخذوه ( الثاني ) أن نقطع النظر عن القيد الأخير فيكون ظاهره ظاهر المحقق كصريح ( التحرير ) من اشتراك جميع الورثة فيه قال في ( المسالك ) ووجهه أن لورثة الذين لم يدعوا الوقف وهم المستحقون لهذه الحصة يعترفون بأنها حق لجميع الورثة وإن كان بعضهم وهو مدعي الوقف قد ظلم بأخذ حصته منه بيمينه فلا يجب عليه ما أخذه من حقه في الباقي لأنه معين وهي الدار المفروضة الإشاعة فيؤاخذون بإقرارهم ويقسم على الحالف وغيره وعلى هذا فما يحصل للحالف يكون وقفا على الناكل لأن الحالف يعترف لهم بذلك ( قلت ) فيه نظر ظاهر وذلك لأنهم إنما يعترفون بالاشتراك في الجميع وأن ما أخذه الحالف بالوقفية إنما استحقه بالإرث والحالف معترف بأنه لا يستحق إلّا ما أخذه ثم قوله في ( المسالك ) ما يحصل للحالف يكون وقفا على الناكل فيه نظر أيضا لأنه إذا زاد نصيب مدعي الوقفية من جهة الإرث على نصيبه من جهة الوقف كان الزائد مجهول المالك وليس وقفا على الناكل لأنه بنكوله قد حجره الشارع عن أخذ ما زاد عن نصيبه إرثا ولولا هذا الحجر لكان له لأنه يدعيه والحالف وباقي الورثة لا يدعونه فيكون لولا الحجر الشرعي كمسألة الكيس المطروح بين جماعة وادعاه أحدهم وليس وقفا على الحالف أيضا كما في ( التحرير ) لأن الحالف لا يدعي أكثر مما أخذه بشاهده ويمينه فكان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 147 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي