تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويحتمل في الأول ( 1 ) ذلك لأن البطن الثاني يأخذ من الواقف لا من البطن الأول

[ الثالث لو ادعى ثلاثة بنين تشريك الوقف بينهم وبين البطون ]

الثالث لو ادعى ثلاثة بنين تشريك الوقف بينهم وبين البطون فحلفوا ثم صار لأحدهم ولد وقف له الرابع من حين يولد ( 2 ) فإن حلف بعد بلوغه أخذ ( 3 ) وإن امتنع قيل يرجع الربع إلى الثلاثة ( 4 ) لأنهم أثبتوه بحلفهم ولا مزاحم إذ بامتناعه جرى مجرى المعدوم ويشكل باعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ويحتمل في الأول ذلك ) هذا الاحتمال خيرة الإيضاح لما ذكر المصنف من الأخذ من الواقف لا من البطن الأول فلا تثبت لهم يمين غيرهم وقد عرفت الحال في المقام ويبقى الكلام فيما إذا نكلوا فيحتمل أنه يختص بهم ميراثا ويكون حكمه حكم الوقف من الحجر عن التصرفات ولم يشاركهم غيرهم من ورثة الواقف الأقربين لإثبات مورثهم اختصاصهم به وقفا كما إذ ثبت اختصاصهم بملكية شيء وفيه تأمّل فتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وقف له الربع من حين يولد ) أي يعزل له نماء الربع إلى حين بلوغه ورشده ولا يعطى ولا يسلم إلى وليه على أصح الاحتمالين لعدم ثبوت الحق له بالفعل بمجرد إقرار الموقوف عليهم الموجودين المتصرفين كما إذا كان إقرارهم بغير الموقوف قال في ( المسالك ) والفرق بينه وبين الإقرار أنه منحصر في أنفسهم ولهذا لم يلزم فيه يمين بخلاف الوقف فإن اعترافهم به اعتراف في حق البطون اللاحقة وفي حق أنفسهم ومن ثم احتيج مع اعترافهم إلى اليمين مع الشاهد وفيه نظر فإن البطون اللاحقة إنما لهم حق في العين لا في النماء بالفعل فإنه منحصر في الموجودين فبناء على ذلك يلزمهم أن يعطوا نماء الربع إلى وليه ليصرفه فيه كغيره من الأموال إذا أقرا به للطفل لأن النماء الموجود بالفعل الذي لا يحتمل أن يوجد آخر فيشاركهم فيه ملك لهم منحصر فيهم لولا هذا الطفل نعم للبطون الأخر نصيب في العين كما عرفت ومن هنا يظهر قوة الاحتمال الثاني فيما إذا بلغ ونكل وهو أنه يصرف إليه كما يأتي لولا ما فيه من أنه يستلزم إسقاط اليمين عنه رأسا وقد قالوا إنه لا بد من اليمين كما يأتي الكلام فيه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فإن حلف بعد بلوغه كاملا أخذ ) ولا استبعاد في الحلف كما تقدمت الإشارة إليه لإمكان تحصيل العلم بسماعه ذلك من جماعة يحصل بقولهم العلم ومن جملتهم الشاهد والشركاء ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وإن امتنع قيل يرجع الربع إلى الثلاثة ) القائل هو الشيخ رحمه اللَّه تعالى في ( المبسوط ) وفي ( الإرشاد ) نسبه إليه ولم يتعقبه بشيء والوجه فيه ما ذكره المصنف من أنهم أثبتوه لأنفسهم قبل وجوده بحجة شرعية وهو بنكوله صار بمنزلة العدم فكأنه لم يوجد فيكون الكل لهم كما كان وقد أورد الشيخ على نفسه ما أورده عليه المحقق والمصنف هنا وفي ( التحرير ) من اعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له وأجاب في ( المبسوط ) بأن الإقرار إذا استند إلى سبب فلم يثبت عاد المقر به إلى المقر ورده في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) بما حاصله أن السبب ثابت في حق المقر بحلفه مع الشاهد وإن لم يثبت في حق المقر له ولازم ذلك انتقال المقر به عمن ثبت السبب في حقه وإن لم يثبت في حق الآخر قلت ولا يمكن الجواب عن هذا بما أجبنا به هناك فيما إذا ادعى جماعة مالا لمورثهم ويدفعه أيضا أن النكول قد يكون استعظاما لليمين أو لعدم معرفته لصغره وعدم سماعه فهو يدعيه و
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 150 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي