[ الثاني لو ادعى الوقف عليه وعلى أولاده وقف ترتيب حلف مع شاهده ]
الثاني لو ادعى الوقف عليه وعلى أولاده وقف ترتيب حلف مع شاهده ( 1 ) ولا يلزم الأولاد بعده يمين أخرى ( 2 ) وكذا لو آل إلى الفقراء أو المصالح لانقراض البطون ( 3 ) وإن كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين ( 4 ) لأنها بعد وجودها تصير كالموجودة وقت الدعوى ( 5 )
شرح
المصلحة الموقوف عليها وعلى هذا إذا زال المانع بأن مات الناكل انتقل إلى البطن الثاني وجاء في حلفه ما مر ( الأمر الثاني ) إذا مات أحد الحالفين صرف نصيبه إلى الآخرين الحالفين وإن لم يبق إلّا واحد وهل يتوجه عليهم يمين وجهان أقواهما العدم ولا سيما إذا كان أولادهم لا يحلفون فهنا أولى قطعا ومما ذكرنا يعلم الحال فيما إذا حلفوا جميعا ثم ماتوا فإنه ينتقل إلى أولادهم بدون حلف على أقوى الاحتمالين كما عرفت ومما ذكرناه في شرح عبارة المصنف يعلم حكم ما إذا امتنعوا جميعا وماتوا فإنه للبطن الثاني الحلف ولا تبطل حقهم بامتناع الأول إذ لا فرق في ذلك بين امتناع الكل أو امتناع البعض
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لو ادعي الوقف عليه وعلى أولاده وقف ترتيب حلف مع شاهده )
هذا علم حكمه مما سبق وإنما أعاده توطئة لما بعده وقد يمكن الاستغناء في هذه المسألة بذكر قسم التشريك وبجعله قسما للسابقة وتبين الفرق
( قوله ) ( ولا يلزم الأولاد بعده يمين أخرى )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) في أول كلامه و ( الإرشاد ) في باب الشهادة و ( الدروس ) و ( المسالك ) وهو أشهر القولين كما في ( المسالك ) لأن هذا القول مبني على تلقيهم له من مورثهم استنادا إلى ما تقدمت الإشارة إليه من أنه قد ثبت كونه وقفا بحجة فيستدام كما لو ثبت بشاهدين ولأنه حق ثبت لمستحق فلا يفتقر المستحق بعده إلى اليمين كما لو كان أثبت الوارث للمدعي ملكا إلى آخر ما ذكرنا بل احتملنا عدم الحلف وإن كانوا يأخذون عن الواقف لأن كانوا خلفاء من المستحقين أولا فلا يحتاجون إلى اليمين كما إذا أثبت الوارث ملكا للميت بشاهد ويمين وللميت غريم فإنه له أن يأخذه بغير يمين
( قوله ) ( وكذا لو آل إلى الفقراء والمصالح العامة لانقراض البطون )
عطف المصالح العامة على الفقراء يدل على إرادة غير المحصورين و ( حينئذ ) لا تتوجه اليمين جزما لعدم الانحصار وقد علمت فيما مضى أنه قيل حينئذ ببطلان الوقف لأنه لا يثبت من دون يمين وهي هنا متعذرة فيرجع إرثا أو تعود إلى الواقف إلى آخر ما ذكرناه ويحتمل ثبوت الوقف وإن تلقاه من الواقف لمكان الضرورة الناشئة من تعذر اليمين
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وإن كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين )
قطع به الأصحاب من غير نقل خلاف لأن البطن الثاني على تقدير التشريك بمنزلة البطن الأول في أنه يتلقى الوقف من الواقف بلا واسطة فلم يكن له شيء منه بغير يمين بخلاف الأول فإنه يتلقى الوقف بواسطة البطن الأول فكان كالتابع فلذا وقع فيه الخلاف وقال بعض الناس إنما يفتقر البطن الثاني إلى اليمين في التشريك ما لم يحكم الحاكم بثبوت الوقف وفيه تأمّل لأن البطن الثاني كالبطن الأول إذا حلف بعض ونكل آخر إلّا أن نقول هنا قد حكم الحاكم على المال جميعه بأنه وقف وقد يقال إنه إنما ثبت في حق البطن الأول ثبوتا متزلزلا فتأمّل جيدا ويأتي ما يشير إلى ذلك
( قوله ) ( كالموجودة وقت الدعوى )
لأنها متفقة مع الدعوى رتبة