تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو حلف الوارث على نفي علم الدين أو الاستحقاق لم يمنع المدعي من إقامة البينة ( 1 )

[ الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد ]

الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين ( 2 ) إلا عيوب النساء ( 3 ) وهو كل ما كان مالا أو المقصود منه المال ( 4 )
شرح
فيحسب من ديون الظالم ومن قال إن ذلك لا يحسب من ديونه لأنه أعرض عنه فليس بصواب وتحقيقه في محله ( وأما الثاني ) فكما يقع في البحر ونحوه والظاهر أن المالك إذا أعرض عنه بالكلية بأن يكون يائسا فإنه يملكه الغائص بالأخذ يرتفع عنه ملكه به فليتأمّل ( تنبيه ) قال بعض الناس لا يزول الملك بالإعراض إلّا في الشيء اليسير كاللقمة وفي التالف كمتاع البحر وفي الذي يملك بغاية لو حصلت كحطب المسافر فتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو حلف الوارث على نفي علم الدين أو الاستحقاق لم يمنع المدعي من إقامة البينة ) هذا رجوع إلى ما عقد له الفصل وإلّا فلا أرى لذكر هاتيك المسائل في هذا الفصل وجها في الظاهر والوجه في هذا الحكم ظاهر لأن حلفه إنما دفع النزاع في دعوى أخرى هي دعوى العلم وهو لا يستلزم اندفاع أصل الدعوى على الميّت وقد تقدم ما ينبه على ذلك الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد ( قوله ) ( يثبت بشاهد ويمين ) المراد باليمين التي تمنع المحلف على إقامة بالبينة لا اليمين على نفي العلم ( قوله ) ( إلا عيوب النساء ) أي ونحوها مما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا من الولادة في الاستهلال والرضاع على ما يأتي ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وهو كل ما كان مالا أو المقصود منه المال ) كما في ( المقنعة ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( السرائر ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) في باب الشهادة و ( غاية المراد ) و ( غاية المرام ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( المهذب ) و ( المجمع ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وهو المنقول عن ( الكاتب ) و ( القاضي ) وهو المجمع عليه كما في ( الخلاف ) و ( السرائر ) وظاهر ( المجمع ) في باب الشهادات و ( الكفاية ) وفي ( غاية المراد ) نسبه إلى سلار والموجود في ( المراسم ) وتقبل شهادة الواحد في الديون مع يمين المدعي وخالف الشيخ في ( النهاية ) والإستبصار والتهذيب والغنية والمراسم والكافي وهو المنقول عن الإصباح حيث خصوا ذلك بالدين قال في المختلف ولا منافاة بين القولين لأن المقصود من الدين المال ومثله قال الشهيد في ( غاية المراد ) قلت عبارة ( الإستبصار ) و ( التهذيب ) و ( الإصباح ) تأبى عن ذلك جدا قال في ( الإستبصار ) بعد أن أورد أولا الأخبار الدالة على الدين وحده ثم أردفها بالأخبار الأخر المطلقة ما نصه ولا تنافي بين هذه الأخبار والأخبار الأولة لأن هذه الأخبار وإن كانت عامة فينبغي أن تحملها على المفصلة بأن ذلك في الدين فتأمّل ( لنا ) على المختار بعد الإجماع المتردد صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس والحقوق جمع معرف وما رواه الشيخ في الحسن بإبراهيم عن عبد الرحمن بن الحجاج قال دخل الحكم بن عتبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام والحديث طويل جدا ومحل الاستدلال فيه أنه عليه السلام ذكر فيه قضية درع طلحة الذي أخذت غلولا يوم البصرة لما خطأ أمير المؤمنين عليه السلام شريحا قال أتيتك بالحسن عليه السلام فقلت هذا واحد ولا أقضي بشهادة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 137 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي