كالدين والقرض والغصب ( 1 ) وعقود المعاوضات كالبيع والصلح والإجارة والقراض والهبة ( 2 ) والوصية ( 3 ) والجناية الموجبة للدية ( 4 ) كالخطاء وعمد الخطاء وقتل الوالد ولده والحر العبد وكسر العظام والجائفة والمأمومة ( 5 ) ولا يثبت الخلع ( 6 ) والطلاق ( 7 ) والرجعة ( 8 )
شرح
واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بشاهد واحد ويمين وروى هذه القضية الصدوق بطريقه إلى محمد بن قيس وهو حسن بإبراهيم أيضا فهذه الأخبار والإجماعات دلت على جريان ذلك في غير الدين وقد وردت أخبار متضافرة مطلقة كقوله عليه السلام قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بالشاهد واليمين وقضى به عليه السلام في العراق بالشاهد واليمين ونحو ذلك مما هو مستفيض جدا ( احتجوا ) بصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلا شاهدي عدل إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة أيضا وأنت تعلم أنها لا تنافي الأخبار التي دلت على جريانها في غير الدين لأن هناك أخبارا عامة وهذا نوع من التخصيص وذاك نوع آخر وبعبارة أخرى نقول إطلاق صرح ببعض أفراده في بعض الأخبار وببعض آخر في بعض آخر ثم إن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم تشعر بأن المراد بالدين المال كما يلوح ذلك من الاستثناء
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه كالدين والقرض والغصب )
هذا مثال للمال ومثله الالتقاط والاحتطاب والاحتشاش والأسر
( قوله ) ( والهبة )
إلى المعوضة وهذا وما قبله مثال لعقود المعاوضات
( قوله ) ( والوصية )
أي له لا إليه وهي عقد كما يستفاد من افتقارها إلى الإيجاب والقبول لكنه ليس عقد معاوضة فكان كالهبة بلا عوض والأولى ذكرها ليقيد إطلاق تلك وكذا الإقالة والرد بالعيب والرهن والحوالة والشفعة والمزارعة والمساقاة والسبق والرماية والإبراء والإقرار بالمال والمهر في النكاح وإتلاف المال والسرقة لأخذ المال دون القطع وكذلك الأمور المتعلقة بالعقود كالخيار والأجل والحلول ونجوم مال الكتابة إلّا النجم الأخير فإن فيه قولين من حيث إنه يترتب عليه العتق فكان كالعتق إلى غير ذلك مما هو مال أو قصد منه المال
( قوله ) ( والجناية الموجبة للدية )
أي أصالة أما ما لا يوجب المال أصالة كالقصاص فليس كذلك خلافا لابن حمزة كما يأتي
( قوله ) وكسره للعظام والجائفة والمأمومة )
وكذا الدامعة والمنقلة
( قوله ) ( ولا يثبت الخلع )
الأولى ثبوت المال ادعاه الزوج كما نقل عن المصنف ولعل الإطلاق منزل عليه وكذا الولاء لا يثبت فيه وإن استلزم عقلا أو إرثا وكذا القذف والولادة والرضاع وأما الوديعة ففي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( التحرير ) لا تثبت وقال في ( المختلف ) لا تثبت إذا ادعاها الودعي أما إذا ادعاها المالك فتثبت لأنه مال ولعله يشير إليه قول الشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) والوديعة عنده والذي يقوى عندي ثبوتها مطلقا لأن الودعي يدفع الضمان بدعواه فكان المقصود المال فتأمّل فيه والحاصل أنه لا فرق فأما العدم مطلقا أو الثبوت مطلقا
( قوله ) ( والطلاق )
أي وإن استلزم تنصيف المهر أو سقوط النفقة
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه والرجعة )
أي وإن استلزمت النفقة إذا ادعتها الامرأة إلّا أن