تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكل من ادعى ما لا يد لأحد عليه ولا منازع فيه قضي له كالكيس بحضرة جماعة ( 1 ) ادعاه أحدهم ولم ينازعه غيره ولا يد لأحد عليه
شرح
كما إذا كان المأخوذ قدر الحق فقط من دون زيادة كما نص عليه هنا وقد اقتصر في ( الدروس ) على نسبة ذلك إلى المصنف وقال في ( المسالك ) وهو ممن يذهب إلى عدم الضمان في أصل المسألة إن الزيادة تحتمل أن تكون مضمونة وتحتمل أن تكون أمانة انتهى وليعلم أنه لا فرق في الزيادة بين أن تتلف قبل البيع أو بعده إذا لم يمكن الاقتصار على بيع ما يقابل حقه فكان في قولهم قبل البيع إشارة إلى القيد الثاني تأمّل فإنه دقيق و ( أما الثالث ) فقد نبه عليه في التحرير حيث قال وعليه المبادرة إلى البيع فلو قصر فنقصت القيمة ضمن النقصان وفي ( المسالك ) حيث قال وحيث يضمن مع التلف فإن كان بتقصير فكضمان الغاصب وبغيره فقيمة يوم التلف مطلقا ( وهذا ) الذي ذكرناه وإن لم يصرح به على هذا النمط أحد من الأصحاب إلّا أنه مستفاد من مطاوي كلامهم كما عرفت وبه يندفع الإشكال عن بعض من لم يتبع هذا وقول المصنف أولا لم يضمن إشارة إلى مذهب الشيخ وليس فتوى حتى يكون قوله فالأقرب من دون فاصلة عدولا وله وجه آخر فتأمّل ( إذا عرفت ) هذا فنقول ( احتج القائلون ) بالضمان بأنه مأخوذ بغير إذن صاحبه كقبض المرتهن الرهن بغير إذن الراهن قال الشهيد في ( غاية المراد ) كذا علله المحقق ( وفيه نظر ) لأن الشارع أذن له في استيفاء حقه وهو أعظم من إذن المالك وبه يفرق بينه وبين المرتهن انتهى ( قلت ) وقد يستدل عليه بقوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي وبأنه كل ما يضمن صحيحه يضمن فاسده وبأنه كالمقبوض بالسوم ( وفيه ) أن الأولين ليسا مما نحن فيه ( أما الأول ) فلأن اليد هنا ليست عادية ولا مفرطة كما هو الفرض فتأمّل فيه ( وأما الثاني ) فإنه إنما يتصور في العقود كما هو ظاهر فتأمّل و ( أما الثالث ) فقياس فليتأمّل ( احتج الآخرون ) بالأصل وبما ذكرنا من أن مأذون الشارع لا يوجب الضمان حتى يقوم به دليل واستدل له في ( النكت ) بأنه مقبوض بحق فجرى مجرى الرهن وهو يرجع إلى ما ذكرنا ( فالقول ) بعدم الضمان هو الأقوى لأن كان موافقا للأصول والقواعد كما تؤذن به عبارة ( المبسوط ) حيث قال وهو الأليق بمذهبنا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وكل من ادعى ما لا يد لأحد عليه ولا منازع له فيه قضي له به كالكيس بحضرة جماعة إلى آخره ) يريد أنه يقضى له به من دون بينة ويمين لأنهما إنما شرعا لقطع المنازعة ولا منازع ويدل عليه بعد وجوب حمل أفعال المسلمين على الصحة ما لم يظهر خلافه صحيح منصور بن حازم قال للصادق عليه السلام عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه ألف درهم قال بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس فقالوا كلهم لا فقال واحد منهم هو لي قال عليه السلام هو للذي ادعاه ( وقد تأمّل الأردبيلي ) في يونس حيث لم يصرح بكونه ابن عبد الرحمن وهو في طريقها ( قلت ) كأنه نظر إلى ( التهذيب ) لأن الموجود فيه عن يونس عن منصور ولا ضرر في ذلك لأن الإطلاق ينصرف إليه ولم يلحظ ( النهاية ) للشيخ فإنه رواها عن يونس بن عبد الرحمن وقال في ( السرائر ) في نوادر القضاء وروى يونس بن عبد الرحمن عن منصور بن حازم ( لكن ) ثقة الإسلام رواها عن علي عن أبيه عن بعض أصحابه عن منصور بن حازم قال في ( السرائر ) بعد أن أورد الخبر المذكور فقه هذا الحديث صحيح وليس هذا مما أخذه بمجرد دعواه وإنما هو لما لم يثبت له صاحب سواه واليد على ضربين يد مشاهدة ويد حكمية فهذا يدعيه لأن كل واحد منهم نفى يده عنه وبقي يد من ادعاه حكمية ولو قال كل واحد من الجماعة