ولا فرق بين أن يكون ( 1 ) المدعي مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته قبل اليمين ( 2 ) فلو حلف قبل أداء الشهادة أو بعدها قبل التعديل وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها .
شرح
يبقى على إطلاقه كما هو ظاهر الأكثر بل ادعى عليه الإجماع جماعة فيقبل فيه حينئذ الشاهد واليمين لانتقال المال إلى الموقوف عليه كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( غاية المراد ) و ( مجمع الفوائد ) للمحقق و ( المجمع ) للأردبيلي في كتاب الشهادات و ( المختلف ) في موضعين كما يأتي والمخالف إنما هو الشيخ في ( الخلاف ) وقد علمت أنه وافق في ( المبسوط ) و ( التحرير ) بل قال إنه الذي يقتضيه مذهبنا ووافقه على ذلك ( بياض في الأصل ) و ( الحجة ) عليه وجود فائدة الملك فيه وهي العلة الغائية فيوجد المعلول والمنع من نقله عن ملكه لا ينافي الملك كأم الولد وقد يجوز بيعه على وجه فلم ينتف لازم الملك رأسا مع تسليم كونه لازما وفي ( المختلف ) أنه قد يجوز بيعه عند علمائنا في بعض الأحوال وهذا فيه إشارة إلى أن بيع الوقف في الجملة مجمع عليه وهو خلاف ما قاله الأستاد الشريف من أنه لم تثبت في ذلك شهرة وقال في ( مجمع الفوائد ) جميع خصوصيات الملك موجودة بالنسبة سوى نقله إلى مالك آخر يريد أنه يضمن باليد والقيمة ونحو ذلك وأما لم ينحصر فلا يقبل فيه عند المصنف انتهى ( والحاصل ) أنا إن قلنا بالانتقال مطلقا أو البقاء على ملك الواقف قبل فيه ذلك مطلقا إن أمكن الحلف وكذا إن قلنا بانفكاك الملكية عنه مطلقا بأن ينتقل إلى اللَّه تعالى يقبل فيه أيضا ( فإن قلت ) كيف يحلف إذا قلنا ببقائه على حكم مال الواقف لأنه حينئذ حلف على مال الغير وهو ممنوع إجماعا ( قلت ) منفعته عائدة إليه وهي مال وسيجيء عن قريب ما له دخل في المقام وكذا يحلف عليه وإن قلنا إنه ينتقل إلى اللَّه تعالى كما تقدم لما ذكرنا وقد صرح بذلك في ( المختلف ) في الوقف والشهادات قال في ( المختلف ) ويحتمل عندي ثبوته بشاهد ويمين وإن لم ينتقل إليه لأنه يحلف لتحصيل غلته ومنفعته فكان المقصود المال واعترضه في ( المسالك ) بأن المنفعة تابعة لثبوت أصل الوقف الذي يتعذر إثباته بذلك وأنت تعلم أن المصنف يريد إثبات أصل الوقف لكون منفعته مالا فالاعتراض عليه لا وجه له أصلا قطعا ( فقد تحصل أنه يقبل فيه مطلقا إلّا إذا كان الموقوف عليهم غير محصورين لكونه حينئذ لا يمكن الحلف وعليه الأكثر خ )
( قوله ) ( ولا فرق بين أن يكون إلى آخره )
لعموم النصوص والفتاوى
( قوله ) ( قدس اللَّه روحه ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته قبل اليمين )
هذا مما لا يختلف فيه اثنان من أصحابنا وذهب بعض العامة إلى عدم الترتيب بينهما لأن اليمين بمنزلة الشاهد ولا ترتيب بين شهادة أحد الشاهدين مع الآخر فكذا ما قام مقامه و ( فيه ) أن المدعي وظيفته البينة لا اليمين بالأصالة فإذا أقام شاهده صارت البينة التي هي وظيفته ناقصة وتممها اليمين بالنص بخلاف ما لو قدم اليمين فإنه يكون ابتداء بما ليس وظيفته ولم يتقدم ما يكون متمما له أما ثبوت عدالة الشاهد فلا تترتب عليه ( على خ ) شهادته بل المعتبر العلم بها ( كذا ) قال في ( المسالك ) وفيه نظر ظاهر لأنهم صلوات اللَّه عليهم حكموا بالشاهد واليمين والواو لمطلق الجمع على الصحيح ولذلك تأمّل ( صاحب المجمع ) و ( الكفاية ) في الحكم قالا لأنهم عللوه بتعليل ضعيف ( قلت ) الوجه في الحكم ما يستفاد من الأخبار كخبر محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام الذي رواه في العلل وعيون أخبار الرضا عليه السلام