. . . . . . . . . .
شرح
بدل عيسى يحيى قال كتب رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه وغصبه أيحل له حبسه عليه فكتب عليه السلام نعم يحل له ذلك إذا كان بقدر حقه فيأخذ منه ما كان عليه ثم يسلم الباقي إليه ( قال ) في ( المجمع ) علي بن سليمان ليس إلّا واحدا وهو ممن له اتصال بصاحب الأمر عجل اللَّه تعالى فرجه فنقل محمد بن عيسى عنه غير معقول لأنه من رجال الصادق عليه السلام ( قلت ) لا نسلم أنه واحد هذا علي بن سليمان بن رشيد البغدادي من رجال الهادي عليه السلام وعلي بن سليمان بن داود الرقي من أصحاب العسكري عليه السلام ولا نسلم أن محمد بن عيسى أشعريا كان أم عبيديا من رجال الصادق عليه السلام وإنما هما من رجال الرضا والجواد والهادي والعسكري عليه السلام و ( ما رواه ) علي بن مهزيار قال أخبرني إسحاق بن إبراهيم أن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السلام فسأله عن رجل دفع إليه مالا ليفرقه في وجوه البر فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال فقال هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أرد عليه فكتب اقتص مالك مما في يدك وإسحاق بن إبراهيم هو الحضيني الوكيل المقبول الرواية وموسى بن عبد الملك لا عبرة به في السند لأن الناقل إسحاق على البت فالرواية مقبولة قوية معتبرة ( وعموم ) خبر عبد اللَّه بن مسكان حيث قال أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي فقال نعم و ( عموم ) رواية داود وروايتي الحضرمي ورواية جميل وغيرها مما دل بعمومه على ما نحن فيه ( فقوله ) في ( غاية المراد ) وترك الاستفصال يدل على العموم يظهر لي وجهه لأنه استدل أولا بخبر البقباق ثم بعد ذلك قال الأصح الجواز ثم ذكر خبر جميل ورواية الحضرمي وقال ترك الاستفصال يدل على عموم المقال مع أن هاتين الروايتين عامتان ( إذا عرفت ) هذا فاعلم أن هذه الأخبار تدل على الجواز من غير كراهة وفيها الصحيح كما عرفت والمعتبر أو المنجبر بفتوى أكثر الأصحاب و ( أما الكراهة ) فجاءت من نصوص النهي عن الخيانة كقوله عز من قائلفَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ-إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِهاوقول الصادق عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن إسماعيل أد الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو أنه أتى قاتل الحسين عليه السلام وخبر معاوية بن عمار سأله عليه السلام عن الرجل يكون له عليه حق فيجحده ثم يستودعه مالا أله أن يأخذ مما بيده قال لا هذه الخيانة وخبر ابن أخي فضيل بن يسار قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد دخلت امرأة وقالت لي اسأله أن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثم أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء فقال لا قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك ( قال ) في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) وفي هذا الخبر دلالة من ثلاثة مواضع من قوله عليه السلام لا ومن قوله أد الأمانة ومن قوله لا تخن قلت وفي دلالة الأخير نوع تأمّل فتأمّل ومثله صحيحة زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من ائتمنك بأمانة فأدها إليه ومن خانك فلا تخنه إلى غير ذلك مما يستدل به للقول الآخر مثل صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال كان أبي عليه السلام يقول أربع من كن فيه كمل إيمانه ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك هي الصدق وأداء الأمانة والحياء وحسن الخلق ورواية عمار قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في وصية له اعلم أن ضارب علي عليه السلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني على سيف واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة ومثلها بتفاوت يسير