تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
من دون إذنه ( 1 ) لأن له الخيار في جهة القضاء فإن امتنع استقل الحاكم ( 2 ) دونه أيضا ولو كان جاحدا وله بينة تثبت عند الحاكم وأمكن الوصول إليه فالأقرب جواز الأخذ من دون إذن الحاكم ( 3 )
شرح
بغير إذنه مثل دخول داره بشرط عدم تضرره بهتك عرضه ونحن نقول الحق ما ذكره المصنف من عدم إثارة الفتنة والمراد بالفتنة الفتنة المؤدية إلى الجناية على النفوس أو الأطراف أو إتلاف الأموال وبالجملة ما يستلزم إلقاء العداوة بين القبائل مما لا يكون الضرر خاصا به بل شاملا له ولغيره إماما استلزم تمزيق ثياب أو ضربا أو شتما أو كسر قفل أو باب أو نحو ذلك وإن عظم مما لا يثير فتنة إما لعدم الثائر له أو لعلمه بأن ذلك مما لا يثير في الواقع فإنه يجوز الانتزاع وإن أدى إلى ذلك لأنه هو الذي أدخل ذلك على نفسه ولا فرق في ذلك بين أن يكون أذن له الحاكم أم لم يأذن ولا بين أن لا يكون رفعه إليه أو رفعه ثبت عنده أم لم يثبت ( قوله ) ( من دون إذنه ) أي إذن الغريم ولا يجوز للحاكم أن يأذن له أن يأخذ كذلك فقول الفاضل الشارح وإن أذن له الحاكم لم يظهر لي وجهه ولعله من باب التعليق على المحال ( قوله ) ( استقل الحاكم ) أي بالأخذ من دون المدعي لأن له الولاية العامة ولا بد من تقييده بما إذا أقر الغريم عند الحاكم وإلّا استقل المدعي دونه للأصل ومثل ذلك ما لو كان المدعى عقوبة فإنه يقف الاستيفاء على إذن الحاكم وقوله أيضا إشارة إلى أنه كما أن المدعي لا يستقل في صورة إقرار الغريم لا يستقل في صورة امتناعه وعبارة المصنف هنا أحسن من عبارة ( الشرائع ) ( قوله ) ( ولو كان جاحدا إلى قوله والأقرب جواز الأخذ من دون إذن الحاكم ) كما في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( التهذيب ) و ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( غاية المراد ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) و ( الكفاية ) ونقله عن الكيدري في ( غاية المراد ) وهو ظاهر العميدي في ( كنز الفوائد ) ومذهب الأكثر كما في ( المسالك ) و ( شرح الفاضل ) والأشهر كما في ( الكفاية ) وخالف في ( الإيضاح ) و ( النافع ) وظاهر ( كشف الرموز ) وتردد في ( التحرير ) لنا الأصل وقوله جل ذكرهفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْفعاقبوا بمثل ما عوقبتم مع ما في الرفع من المشقة ( وربما ) قيل ولما قيل ولما فيه من جرح الشهود ( وفيه نظر ) واضح لأنه إذا جرح شهوده جاز له حينئذ الأخذ من دون إذن لأنه يكون غير متمكن ولقول النبي صلى اللَّه عليه وآله لهند لما شكت إليه بخل أبي سفيان وامتناعه خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وقوله لي الواجد يحل عقوبته وعرضه فتأمّل في دلالة هذا الخبر وقول الصادق عليه السلام في خبر جميل حيث سأله عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذ وإن لم يعلم الجاحد بذلك قال نعم فقد دلت بإطلاقها على جواز الأخذ مع الجحود بدون تقييد بعدم إمكان الرفع إلى الحاكم ( ووجود ) علي بن حديد لا يضر لأنه لم يثبت عندنا ضعفه لأن ( جش ) لم يرمه بشيء سلمنا ولكنه منجبر بالشهرة كما علمت وصحيح داود الزربي حيث قال إني أعامل قوما فربما أخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بها مني ثم يدور لهم المال عندي فقال له أبو الحسن عليه السلام خذ منهم بقدر ما أخذوا منك وظاهرها أن ذلك مع الجحود لمكان قوله فذهبوا بها مني سلمنا ولكنها مقيدة بخبر جميل ومثلها في عدم التصريح بالجحود رواية علي بن مهزيار وما رواه الشيخ وثقة الإسلام والصدوق عن إبراهيم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي