. . . . . . . . . .
شرح
بن عبد الحميد عن خضر النخعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده قال إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ( وقوله ) عليه السلام على حقه ليس ظاهرا في المطلوب فلتأخذ مؤيدا و ( نقلها ) في ( المختلف ) في غير هذه المسألة عن إبراهيم بن عبد الحميد النخعي وهو وهم من قلمه الشريف فإنه ليس بالنخعي والنخعي هو خضر بن عمرو هو موجود في ( كا ) و ( النهاية ) ونسختين من ( التهذيب ) و ( الوسائل ) وفي أكثر نسخ ( التهذيب ) عن النخعي ولولا الطبقة لانصرف إلى أيوب بن نوح لأنه أشهر من غيره بذلك فبمعونة التقييد فيما ذكرنا والطبقة يتعين عمر بن الخضر النخعي صاحب النواء وروايته إبراهيم بن عبد الحميد وإن كان من رجال الصادق عليه السلام لكنه أدرك الرضا عليه السلام هذا و ( الظاهر ) أنه لا بد لمن أخذ كذلك أن يقول اللَّهمّ إني إنما آخذ هذا مكان مالي الذي أخذ مني ولم آخذ خيانة ولا ظلما كما في روايتي أبي بكر الحضرمي وهو عبد اللَّه بن محمد حيث صرح فيهما بذلك مع تفاوت يسير وصرح فيهما أيضا بالجحود وأنه وقع في يده مال مثل المال الذي ذهب منه فكانتا من أمتن أدلة المسألة ( ولا يضر ) عدم توثيق أبي بكر لأن كان إمام جماعة في الصلاة وذكر ذلك للإمام عليه السلام ولم ينكر وذكر له أحكام الجماعة ( على ) أن ابن أبي داود نقل توثيقه عن ( كش ) و ( الأستاد ) مولانا ملا محمد باقر أدام اللَّه تعالى حراسته نقل عن المولى الأردبيلي رحمه اللَّه تعالى وصف حديثه بالصحة وهو كثير الرواية جدا فتكون هاتان مقيدتين لإطلاق تلك الروايات فيجب العمل بهما ( فإن قلت ) لعل ذلك محمول على الاستحباب وإلا لما خلا عن ذلك كلام الأصحاب ( قلت ) الحمل على الاستحباب يسد باب التقييد كما قرر في فنه ( ولا نسلم ) عدمه في كلام الأصحاب هذا الصدوق في ( الفقيه ) والشيخ في ( التهذيب ) صرحا به قالا جاز له أن يأخذ بعد الكلمات التي ذكرناها ( نعم ) وجدت في خبر آخر عن أبي بكر الحضرمي على الظاهر إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز أن يحلف إذا قال هذه الكلمة فيكون على هذا الخبر أن الدعاء مقيد بما إذا عزم أن يحلف الأخذ إذا حلفه الغريم فلعل الأصحاب تركوا ذكر الدعاء عملا بهذا الخبر وحينئذ يتوجه عليهم رضوان اللَّه تعالى عليهم أنه كان الواجب أن ينبهوا على هذا الفرع الذي تمس الحاجة إليه ( ولا ينفع ) مع هذه الأخبار الثلاثة المعتبرة التمسك بالأصل إلّا أن يكون هناك إجماع لم نجده مضافا إلى أن الصدوق والشيخ صرحا بذلك فينبغي تقييد كلامهما بما إذا ظن أنه يحلفه كما هو الغائب فتأمّل ( فإن قلت ) ما تصنع برواية عبد اللَّه بن مسكان ورواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قلت رجل لي عليه دراهم فجحدني فحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي قال نعم ولهذا كلام قلت وما هو قال تقول اللَّهمّ إني لم آخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذه مني ولم أزدد شيئا عليه ( قلت ) الجواب عن ذلك أن الحلف وقع منه من دون أن يحلفه صاحب الحق عند الحاكم كما يشير إليه قوله فحلف ولم يقل استحلفته ويدل على هذا الحمل أن الإجماع منعقد والأخبار مستفيضة على أنه لا يجوز له الأخذ بعد الاستحلاف كما مر تحقيقه فكانت الروايتان حجة لنا على أصل المسألة وفرعها ( على ) أنا لنا أن نحتج ببعض ونترك الآخر وإلّا فما نصنع بما يرويه الراوي الواحد من الروايات المختلفة وقد حرر ذلك في محله وإن أبيت عن ذلك فنقول هما مضمرتان فلا تعادلان غيرهما فتطرحان وفي غيرهما بلاغ ( ولولا الإجماع ) معلوما ومنقولا لأمكن إبقاؤهما على ما يظهر منهما من جواز الأخذ مع الاستحلاف إذا قال هذا الدعاء وعدمه مع عدمه