تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولا يجوز أن يحلف على الظن الغالب فلا يحل له يمين البت بظن يحصل من قول عدل أو خط أو قرينة حال من نكول خصم وغيره فلو ادعي عليه بإيداع أو ابتياع أو قرض أو جناية حلف على النفي ولو ادعي على مورثه لم يتوجه اليمين إلّا أن يدعى عليه العلم فيحلف على نفيه فيقول ما أعلم على مورثي دينا ولا أعلم منه إتلافا وبيعا وهل يثبت ( 1 ) في نفي أرش الجناية عن العبد إشكال ( 2 ) ويجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها ( 3 ) ولو قال قبض وكيلك حلف على نفي العلم
شرح
العلم غالبا وإن أردت أنها كبينة المنكر إذا ادعى الإبراء فمن المعلوم أن هذه اليمين ليست مثلها ثم أنه يلزم في جعله اليمين كالبينة أن كل يمين تكون على نفي العلم كالشعبي والنخعي فالقول بقبول يمينه على عدم العلم مما لا يسمع كما أن القول بالقضاء عليه من دون رد يمين قريب جدا وأقرب منه الرد إما منه أو من الحاكم لموافقته الاحتياط فتأمّل ( لكن ) الأستاد أورد أنه لو وافقنا ظاهر الأصحاب على هذا الضابط للزم مفاسد كثيرة منها إذا ادعي على رجل أنه أتلف شيئا في زمان صغره أو نحو ذلك فإنه يلزم بمجرد الحق ولا سيما إذا كان المدعي فاجرا لا يبالي باليمين إذا ردت عليه ونحو ذلك فتأمّل فيه جيدا لأن خبر الحضرمي مع امرئ القيس وخبر بغلة الكاظم عليه السلام حجة عليه فليتأمّل وقد قالوا في باب الطلاق أن الزوج لو ادعى أن الطلاق متأخر عن وضع الحمل فهي الآن في عدة وقالت الزوجة لا أدري أن له الرجعة ولا تقبل دعواها بل عليها الجزم أو النكول لأن الشك لا يعارض الجزم ومثل ذلك قالوا في العكس ( وأما الأمر الثاني ) فهو أنه لا تسمع الدعوى بصورة الظن لأنه قد يرد اليمين على المدعي وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا ( قوله ) ( ولو ادعي عليه إلى قوله وهل يثبت ) هذان فرعان على الفرق بين فعل نفسه وفعل غيره ففي الفرع الأول لا بد أن يحلف على النفي بتا وفي الثاني لا يجب الحلف إلا إذا ادعي عليه العلم فيحلف على نفيه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وهل تثبت في نفي أرش الجناية عن العبد إشكال ) يريد أنه لو ادعي عليه أن عبده جنى جناية فهل تثبت اليمين على البت على المولى إشكال من أنه الغريم ومن أنه فعل الغير وهو الحق كما في ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المجمع ) قال في ( المسالك ) وربما بني الوجهان على أن أرش الجناية يتعلق بمحض الرقبة أم يتعلق بالرقبة والذمة جميعا حتى يتبع بما فضل بعد العتق فإن قلنا بالأول حلف على البت لأنه يحلف ويخاصم لنفسه وإن قلنا بالثاني فعلى نفي العلم لأن للعبد على هذا ذمة وفيه أن المخاصمة لنفسه لا توجب أن يكون فعله فعله وإلّا فهذا الوارث يخاصم لنفسه ويحلف على نفي العلم وبقي هناك شيء وهو ما إذا نكل عن الحلف فعلى الوجه الأول من الإشكال يلزمه الأرش بل ولو حلف على نفي العلم لأن المتعين عليه الحلف على البت وقد نكل فيلزم بمجرد ذلك أو ترد اليمين على المدعي وعلى الثاني إنما يلزم بالأرش مع البينة بل لو حلف على عدم العلم ثم جاء المدعي ببينة ألزم بل لو اعترف العبد بذلك لم يلزم المولى إلّا ببينة نكل أو حلف نعم يتبع به العبد بعد العتق كما عرفت سالفا فتأمّل أما إذا ادعي العلم بالنفي حلف على البت ويلزم إن نكل بحلف المدعي أو لا به على القولين ( قوله ) ( وتجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها ) كما في ( التحرير )