تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولو أحاط الدين بالتركة ( 1 ) لم يكن للوارث التصرف في شيء منها إلا بعد الأداء أو الإسقاط وهل تكون التركة على حكم مال الميّت ( 2 ) الأقرب تعلق الدين بها تعلق الرهن فالنماء للوارث وإن لم يحط كان الفاضل طلقا ( 3 ) وعلى التقديرين ( 4 ) المحاكمة للوارث على ما يدعيه لمورثه ( 5 ) وعليه ولو أقام شاهدا
شرح
المسائل الثلاث وسيأتي الكلام فيها مرة أخرى في الفصل السادس في النكول بل نسب في ( الإيضاح ) القول بالقضاء بالنكول في مسألة مدعي الزكاة على المالك بإقراره ومسألة من لا وارث له إلى كثير من الفقهاء القائلين بعدم القضاء بالنكول ( قلت ) ومن هذا القبيل كل مسألة ادعي فيها مال ولم يمكن ثبوت أصل الحق فيها بغير النكول فتأمّل وهذا مما يؤيد المختار ( ثم إنا نقول ) لو أقام الوصي شاهدا وكان امرأة ألزم الورثة بالربع ولو كان معها أخرى ثبت النصف ومع الثالثة ثلاثة أرباع ومع الرابعة الوصية جميعها عملا بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لم يشهدها إلا امرأة فقضى أن تجاز شهادة الامرأة في ربع الوصية ومثله صحيح ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي فقال تجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها والظاهر أن الأصحاب لا يختلفون في ذلك كما يظهر من عدة مواضع وما أدري لم تركوا التنبيه عليه في هذا المقام فإذا ثبت هذا صح لنا أن نقول أنه إذا كان الشاهد الواحد رجلا فإن لم نجز شهادته في النصف لكونه أولى من المرأة فلا أقل من أن نجيزها في الربع كالامرأة بل ربما ندعي أن ذلك من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى كالتأفيف إلا أن فيه إن ذلك ليس من دلالة اللفظ كما هو المختار في حجية مفهوم الموافقة فليكن قياس أولوية منقحا مناطه فتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أحاط الدين بالتركة إلخ ) اتفق الأصحاب على منع الوارث من التصرف حينئذ إلا بعد الأداء أو الإسقاط أو إذن الغرماء وهذا الأخير تركه المصنف رحمه اللَّه تعالى ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وهل تكون التركة على حكم مال الميّت إلخ ) هذه المسألة متكررة في أبواب الفقه منبثة في مطاويه يذكرونها في المواريث في عدة مواضع وفي الوصايا كذلك وفي الحجر والقضاء والفطرة فلو أخذنا نستوعب جميع ما قال الفقيه الواحد في المصنف الواحد لطال بنا المد أو بعدت الشقة وقد استوفينا الكلام فيها في المواريث في الخاتمة فمن أراد الوقف على أطراف المسألة فليرجع إليها وقد اخترنا هناك أن التركة تبقى على حكم مال الميّت واستدللنا عليه بالكتاب وبالإجماع المنقول وبصحيح عباد بن صهيب وصحيح سليمان بن خالد وأيدناه بمؤيدات كثيرة ونقلنا عن ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) أنه قول الأكثر وقلنا هناك إنه على القول بانتقالها إلى الورثة لا يكون تعلق الدين بها تعلق الرهن ولا كتعلق الأرش برقبة الجاني بل هو تعلق برأسه ( قوله ) ( كان الفاضل طلقا ) أي يكون للوارث التصرف فيه متى شاء وتعلق الدين بما يساويه منها تعلق الرهن وقد مر في الميراث خلافه وأن جميع التركة كالرهن وقلنا إن الحق التفصيل كما استمرت عليه طريقة الناس ( قوله ) ( وعلى التقديرين ) أي الإحاطة وعدمها ( قوله ) ( على ما يدعيه لمورثه ) وكذا على ما يدعى عليه