تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
حلف هو دون الديان ( 1 ) فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم ( 2 ) فيبرأ منهم لا من الوارث ( 3 ) فإن حلف الوارث بعد ذلك كان الديان الأخذ من الوارث إن أخذ ( 4 ) وهل يأخذون من الغريم إشكال ( 5 )

[ الفصل الثالث المحلوف عليه ]

الفصل الثالث المحلوف عليه وإنما يحلف على البت في فعل نفسه ( 6 ) وغيره ونفي فعل نفسه أما نفي فعل غيره فيحلف على عدم العلم والضابط أن اليمين على العلم دائما ( 7 )
شرح
( قوله ) ( حلف هو دون الديان ) لانتقال التركة إليه ( قوله ) ( فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم ) لتعلق حقهم بالتركة ولعل الوارث لا يحلفه فيضيع حقهم والمراد أنه امتنع من دون نكول ( قوله ) ( لا من الوارث ) لأن الديان بمنزلة ورثة حلفه بعضهم دون بعض ( قوله ) ( إن أخذ ) أي يأخذون منه إن لم يكن مال آخر غيره ( قوله ) ( وهل يأخذون من الغريم إشكال ) من أنه لما حلف لهم سقط حقهم لقوله عليه السلام من حلف له باللَّه فليرض فانحصر حق الاستيفاء للوارث ومن أنه من التركة وهو الأقوى قال في ( الإيضاح ) أما إذا أقر الوارث أنه غير مستحق فهاهنا تستوفي الغرماء قولا واحد أو ليعلم أنه إذا لم يحلف الغريم للديان جاء قول الشيخ من الحبس حتى الحلف أو الإقرار قوله الفصل الثالث المحلوف عليه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وإنما يحلف على البت في فعل نفسه إلى آخره ) هذا التفصيل ذكر أصحابنا والمدار في الأمور الأربعة على حصول العلم وعدمه وخالف بعض العامة في ذلك فعن ابن أبي ليلى أن الكل على البت وعن الشعبي والنخعي أن الكل على نفي العلم وليعلم أن الحلف على عدم العلم في نفي فعل الغير يرجع إلى الحلف على البت كما يأتي بيانه فإن أراد ابن أبي ليلى ذلك كان موافقا للأصحاب ويلزم المولى الأردبيلي أن يكون موافقا للشعبي والنخعي كما يأتي حيث ذهب إلى أنه كما لا يشترط في البينة الجزم والقطع إلى الآن بل يكفي الثبوت مع عدم العلم بالمزيل فكذلك اليمين ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه والضابط أن اليمين على العلم دائما ) هذا أحسن مما وقع له في ( الإرشاد ) تبعا ( للمبسوط ) و ( الشرائع ) وغيرهما حيث قالوا إن اليمين على البت إلا إذا كانت على نفي فعل الغير إذ لا حاجة إلى هذا الاستثناء لأنه إذا حلف على عدم العلم فقد حلف على بت لأنه يعلم عدم علمه بفعل غيره كما يعلم أنه ظان وذلك ظاهر كما أشار إليه في ( التحرير ) وهذا الضابط منطبق على المنكر والمدعى إذا توجهت عليه الدعوى ( والدليل ) على ما ذكرنا بعد الإجماع على الظاهر المؤيد بالاعتبار خبر الأخرس فقد حلفه عليه السلام على عدم ثبوت الحق لا على نفي العلم وصحيح ابن أبي يعفور حيث قال فحلف أن لا حق له قبله ذهب اليمين إلخ وهو على البت في نفي الاستحقاق وما تقدم من الأخبار في أن اليمين على المدعي مع البينة على المدعي على الميّت فإنها كانت على الثبوت وهذا خاص بالمدعي كما أن الخبرين الأولين مختصان بالمنكر هذا إذا كان الحلف على فعل نفسه أو فعل غيره أو نفي فعل نفسه وأما نفي فعل غيره فإنما يحلف فيه على ما علمه فإن علم عدم العلم حلف على ما يعلم وهو نفي العلم وإن حصل له العلم بالنفي كما لعله يقع أحيانا حلف كما يحلف على نفي فعل نفسه والأمر واضح ( وينتج ) من هذا الضابط أمران ( الأول ) لو قال المنكر ما أعلم ما تدعيه علي ولا أحلف على عدمه بل أحلف على عدم علمي بثبوت حقك في ذمتي لا يكفي بل يؤخذ بالحق بمجرد ذلك على القول