تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي ( 1 ) ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا والمدعي منكرا فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق ( 2 ) وله أن يحلف على نفي ذلك ويكون آكد وليس لازما وكلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ( 3 ) ويقضى على المنكر به ( 4 ) مع النكول ورد اليمين حتى النسب والعتق والنكاح ولا يتوجه اليمين على الوارث ( 5 ) ما لم يدع علمه بموت مورثه وبحقه وأنه ترك مالا في يده ولو سلم المدعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجه عليه حق
شرح
وفي ( الدروس ) قال على قول وفي ( المجمع ) يحلف على نفي العلم وعلى ما اختاره المصنف فيكلف الحلف على البت ويلزم بالحكم أو برد اليمين فإن قلت هذا فعل غيره فينبغي الحلف على نفي العلم إذ لا فرق في ذلك بين العبد والبهيمة قلت نحن لم نعين عليه الحلف على البت بل إذا قطع حلف على البت وإلا فليرد ويغرم وإلا لضاع على صاحب المال حقه والعبد يخالف البهيمة من وجهين الأول أن البهيمة لا تضمن جنايتها إلّا مع التفريط بخلافه وأنها لعدم شعورها بمنزلة الآلة وفعلها بمنزلة فعل ذيها الثاني أن جناية العبد تتعلق برقبته فإذا أتلف لم يضمن مولاه بخلاف البهيمة فإنها إذا أتلفت بتفريط فإن المالك يضمن جنايتها ولا يتعلق برقبتها وبعد فالمسألة محل إشكال ولعل الظاهر أنه لا حلف عليه ولا يحكم عليه إلّا أن يقيم المدعي البينة فليتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي ) كما إذا ادعي عليه الاقتراض فأنكره ثم حلف على عدم الاستحقاق خلافا للشيخ حيث أوجب الحلف هنا على عدم الاقتراض وقد تقدم الكلام فيه مفصلا وإنما أعاده تمهيدا لما بعده ( قوله ) ( فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق ) هذا رتبه على ذلك ومراده أنه إذا ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض فأجاب المدعي بأنك ما أقبضتني ولا أبرأتك كفاه الحلف على بقاء الحق ولا يلزمه أن يحلف على نفي الإبراء والإقباض كما أجاب وعلى مذهب الشيخ يلزمه ذلك نعم لو حلف على نفي ذلك يكون آكد لمقابلته الدعوى صريحا واحتمال بقاء الحق كأن يكون قد تحقق إقباض أو إبراء فاسد أو حدث بعد ما شغل الذمة وفي ( المسالك ) نقل أن الشيخ وافق في هذه وجعل الحلف على النفي أحوط ( قوله ) ( وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ) ظاهر هذه العبارة عند التأمّل الصادق أن دعوى الحدود خارجة عن حقيقة الدعوى وإلّا لكان الواجب استثناؤها فكانت الدعوى على هذه العبارة حقيقة شرعية أو عرفية خاصة فيما عدا الحدود والأستاد أدام اللَّه حراسته منع الحقيقة الشرعية والعرفية الخاصة في الدعوى والمدعي والمنكر ولم يتضح لدي وجهه وقوله ويتوجه اليمين شامل لما إذا كانت على المنكر أو المدعي ( قوله ) ( ويقضى على المنكر به ) أي بالإنكار مع النكول على المختار ومعه ورد اليمين على ما يختار حتى فيما ليس من المال في شيء كالنسب والعتق والنكاح والطلاق ونحوه مما لا يثبت إلا بشاهدين ولا تثبت بشاهد ويمين فلذا أتى بحتى الدالة على أن ما بعدها أبلغ مع ما قبلها ووجه ثبوته أن اليمين المردودة إن كان أو الإقرار وأيا ما كان من الشاهد واليمين وكذا النكول وقد تقدم في أن المخالف بعض العامة حيث نفى في هذه اليمين ( قوله ) ( ولا يتوجه اليمين على الوارث ) ذكر هذا فيما مضى وبين أن حكمه الحلف على
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 122 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي