تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ الفصل الثاني في الحالف ]

الفصل الثاني في الحالف ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد وتوجه دعوى صحيحة عليه ( 1 ) فلا عبرة بيمين الصبي وإن ادعى البلوغ لم يحلف عليه ( 2 ) بل يصدق مع إمكانه ( 3 ) ولو قال أنا صبي لم يحلف ( 4 ) بل ينتظر بلوغه ( 5 ) نعم لو ادعى الصبي المشرك أنه استنبت الشعر بالعلاج حلف وإلا قتل ( 6 )
شرح
بها إلّا واحدة فأعاد عليه اليمين فردها إليه ثم طلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان وهذه الرواية وجدتها في ( المسالك ) استدل بها على الاستحلاف في الطلاق ( قوله ) ( الفصل الثاني ) في الحالف ( قوله ) ( وتوجه دعوى صحيحة عليه ) أي إن كان هو المنكر بحيث لو أقر بالحق للزم ولو لم يكن عليه فلا يحلف الوصي والقيم إذ لو أقرا لا يقبل إقرارهما على الميّت والولي وهذا الشرط يغني عنه اشتراط الصحة في سماع الدعوى كما مر في الفصل الأول ولعله أعاده ليترتب عليه ما سيذكره من عدم تحليف الوصي وعدم تحليف القاضي والشاهد إذا ادعي عليهما الكذب إذ نسبة الكذب إليهما دعوى فاسدة ( قوله ) ( وإن ادعى البلوغ لم يحلف عليه ) قال في ( الإيضاح ) والإلزام الدور ولعله يريد أن اليمين متوقفة على البلوغ المتوقف على اليمين وذلك دور بمرتبة فكان صريحا قلت يمكن أن يقال إن الدور مدفوع لأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه كما هو المفروض وكما يأتي وإلّا لو قطعنا بعدم بلوغه لا يقبل منه ألف يمين والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتفاوتت الحيثيتان فتأمل ( قوله ) ( بل يصدق مع إمكانه ) أطلق المصنف كما صنع في ( التحرير ) فظاهره أنه يصدق في دعوى البلوغ في جميع أماراته وأنت تعلم أنه لا ريب في تصديقه في الاحتلام والحيض وعدمه في الإنبات إذ لا بد فيه من الاختبار وأما السن فمشكل لتعارض الأصل والظاهر وقد يقال إنه يبنى فيه على ما سلف في تفسير المدعي بالمخالف للأصل أو الظاهر فلا يقبل على الأول ويقبل على الثاني وقد فصل ذلك المصنف في غير هذا الموضع كما ذكره بعض المحشين تأمّل فإنه دقيق في الجملة وفيه تأمل ( قوله ) ( ولو قال أنا صبي لم يحلف ) لمكان الدور الصريح الصحيح وهو لزوم بطلان اليمين من صحتها ( قوله ) ( بل ينتظر بلوغه ) يريد أنه يصدق دعواه وينظر بلوغه ولا بد من تقييده بعدم ظهور الخلاف في ( من خ ) الإنبات أو الشهادة على السن ( قوله ) ( نعم إلى قوله وإلا قتل ) هذا مذهب كثير من الفقهاء كما في ( الإيضاح ) وقال في ( المبسوط ) الذي يقتضيه مذهبنا أنه يحكم عليه بالبلوغ بلا يمين لأن عموم أخبارنا أن الإنبات بلوغ يقتضي ذلك وهو خيرة ( المختلف ) وفي ( الشرائع ) أنه لا يقبل إلّا مع البينة فهي موافقة ( للمبسوط ) وقال في ( السرائر ) ( تحرير خ ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) إنه يقبل قوله بغير يمين إلّا أن يكذبه الحس وفي ( الإرشاد ) يقبل قوله على إشكال واحتمل المصنف الحبس هنا كما يأتي فكانت الأقوال في المسألة مختلفة والذي ينبغي أن يقال إن مبنى المسألة على أن الإنبات بلوغ أو أمارة ودليل فلا يسمع قوله ويقتل إن قلنا إنه بلوغ كما في خمس ( الوسيلة ) وصوم ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( مع ) على ما نقل عنه و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وصلاة ( التهذيب ) ووصايا ( النهاية ) ووصايا ( ب ) القديم وصلاة ( الجعفرية ) وحجر ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( مع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) وجهاد ( المنتهى ) و ( التذكرة ) ونوادر قضاء ( السرائر ) وكما في ( مجمع البيان ) و ( جامع الجوامع ) و ( الغنية ) وقد نقل عليه الإجماع في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 105 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي