ولا القاضي ولا الشاهد ( 1 ) ويحلف القاضي بعد العزل ( 2 ) ولا يحلف الوصي والقيم ( 3 ) إذ لا يقبل إقرارهما بالدين على الميّت
شرح
عدم إجابته إلى مطلوبه حيث لم يأمر المدعى عليه بذلك ولو كان ذلك حقا له لوجب إجابته ولا نقول كما قال في ( المسالك ) رادا على الشهيد إن التخصيص مشكل من حيث وقوعه نكرة في سياق النفي فيعم الجميع لأن وقوع ذلك من مثل الشهيد الثاني غريب إذ كل عموم لغوي يعم جميع الأفراد مع أنه يخص نعم العموم في المفرد المحلى لا يعم الأفراد الخفية كما حققه الأستاد أدام اللَّه حراسته لأن كان غير لغوي اللَّهمّ إلّا أن يكون أراد ما ذكرنا من الاستدلال بالأمرين معا فتأمل وبعد هذا كله فدلالتها مؤيدة بدلالة الرواية الأخرى ( هذا و ) قد فرع الشيخ على قوله إنه لو ادعي عليه أنه زنى لزمه الجواب عن دعواه فإن أنكر ولم يكن بينة يحلف المقذوف ليثبت الحد على القاذف فإن نكل ورد اليمين على القاذف فإذا حلف ثبت الزنا في حقه بالنسبة إلى سقوط حد القذف ولا يجب عليه حد الزنا لأن ذلك حق لله محض واستحسنه الشهيد في ( الدروس ) وهذا وإن كان قويا بحسب الاعتبار وعموم الأخبار من أن اليمين على المنكر إلّا أن ظاهر قوله تعالىوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةًعدم اليمين على منكر الزنا بل يثبت الحد على القاذف بمجرد القذف وعدم البينة ولا يحتاج إلى يمين المقذوف فإنه رتب الحد على مجرد القذف وعدم الشهود وسيتعرض المصنف لذكره وإنما ذكرناه لمناسبة المقام .
( قوله ) ( ولا القاضي ولا الشاهد )
لأن نسبة الكذب إليهما دعوى فاسدة فليس على أحد منهما الجواب عما يدعى عليه بل على هذا أن يشهد على مثل الشمس وعلى ذاك أن يحكم بما أنزل اللَّه تعالى كذبهما غيرهما أم لا وتفصيل الكلام أن يقال الدعوى على القاضي إما بالحكم له فينكر أو بالحكم بالباطل أو بغير ذلك وهذا الثالث يستوي فيه غيره من الرعية ( فيبقى أربع ) صور ( الأولى ) أن يدعى عليه أنه حكم له قبل العزل والقول قوله بدون يمين ( الثانية ) كذلك بعد العزل والقول أيضا قوله من دون يمين لأنه لو أقر لم يسمع على خصمه فلا فائدة في إحلافه إن قلنا إن اليمين كالإقرار وإن قلنا إنها كالبينة فكذلك على الأقوى لأنه إنما يكون في حق الخصمين فلا يكمل قوله ولا يحلف بعد العزل على هذه ( الثالثة ) أن يدعى عليه الحكم بالباطل قبل عزله وهنا لا يمين لأنه أمين ( الرابعة ) بعد العزل فيحلف وهذا هو الذي أراد بقوله ويحلف وأما الشاهد ففيه صورتان إحداهما أن يدعى الشهادة عليه فينكرها أي ينكر تحملها فلا يمين عليه الثانية أن يدعى عليه الشهادة بالزور وقد تقدم في الفصل السادس في الإعداء إشكال المصنف فيه وقوة توجيه اليمين فعبارة المصنف ليست على إطلاقها
( قوله ) ( ويحلف القاضي بعد العزل )
تقدم الكلام فيه مرتين وذلك كما إذا ادعي عليه أنه جار في الحكم
( قوله ) ( ولا يحلف الوصي ولا القيم )
لما علمت من أن الحلف إنما يكون فيما إذا أقر ثبت وهذان لا يقبل إقرارهما بالدين على الميّت أو المولى عليه وكذا الشأن لو ادعيا للميت أو المولى عليه فرد المدعى عليه اليمين عليهما لم يحلفا بل يحلف الوارث والمولى عليه إذا كمل وإن لم يكن وارث احتمل الحبس على الحلف أو الإقرار والحكم بالنكول وسقوط الدعوى وكذا الدعوى للمجنون الذي لا يرجى له إفاقة وكذا إذا لم تكن الدعوى للوارث كأن أوصي بصرف التركة كلها أو ما على