تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فالقول مثل واللَّه ( 1 ) الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ما لهذا المدعي علي شيء مما ادعاه وغير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم والمكان كالمساجد ( 2 ) والحرم والزمان كيوم الجمعة والعيد وبعد الزوال ويغلظ على الكافر بما يعتقده مشرفا من الأمكنة ( 3 ) والأزمنة والأقوال
شرح
حضرت المسجد وإلّا فعلى بابه ويبقى الكلام في المجمع بين قولهم باستحباب التغليظ في الزمان والمكان وبين قولهم لا يحلف أحد إلّا في مجلس أي مجلس الحاكم ويأتي الكلام فيه ولا فرق في ذلك كله بين الحقوق كلها وإن قلت لما عرفت إلّا المال فلا يغلظ في أقل من نصاب القطع إجماعا كما في ( الخلاف ) وفي ( المبسوط ) أنه الذي رواه أصحابنا وهذا يدل بظاهره على إجماع الأصحاب على روايته ولا أقل من أن تكون مشهورة فيما بينهم فيجب العمل بها وإن لم يذكر متنها إذ لا فرق في المنقول بالمعنى وبالمنقول باللفظ في الحجية إذا الكل خرج من تحت أيديهم وفي ( المسالك ) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب وذكروا أنه مروي وما وقفت على مستنده فهذا نقل لشهرة الحكم والرواية ( قلت ) قد عثرت بحمد اللَّه تعالى على ما هو ظاهر في الدلالة عليه ظهورا لا يكاد يخفى على المنصف وهو ما رواه الفاضلان محمد وزرارة عنهما عليهما السلام قالا لا يحلف أحد عند قبر النبي ص على أقل مما يجب فيه القطع وجه الدلالة أن الإحلاف عند قبره ص نوع من التغليظ وقد نص على أنه لا يجوز في أقل من ربع في دينار وإذا ثبت في هذا ثبت في غيره إذ لا قائل بالفرق إلّا أبو الصلاح في ( في ) حيث أتى بعين عبارة الخبر وابن إدريس أتى بالخبر في نوادر القضاء وحمله على التغليظ ولم يرده وإن كان خبر آحاد فتحصل أن الحكم مما لا ريب فيه لهذا الخبر والإجماع المنقول واعتراف الأصحاب بوجود الرواية على ذلك مع موافقة الاعتبار ولا فرق في ذلك بين المنكر والمدعي إذا ردت عليه اليمين قال في ( الخلاف ) واعتبر الشافعي نصاب الزكاة وغلظ ابن جرير في القليل والكثير ( قوله ) ( فالقول مثل واللَّه إلخ ) خص هذا بالذكر لأن أمير المؤمنين عليه السلام كتب لأخرس نحوا من هذا كما يأتي إن شاء اللَّه ( قوله ) ( والمكان كالمساجد ) أي المكان المغلظ وذلك لأن كلا من الطاعة والمعصية يغلظ حكمها في الأمكنة الشريفة كما هو ظاهر وكذا الحال في الزمان مضافا إلى قوله تعالىتَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِوفي التفسير أنها العصر وعنه ع ثلاثة لا ينظر اللَّه يوم القيامة إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم إلى أن قال ورجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم ( قوله ) ( بما يعتقده من الأمكنة ) كالبيع والكنائس قال الفاضل الهندي وبعض الفقهاء وفي بيوت النار وجهان من أنه لم يكن لها حرمة عند اللَّه أصلا بخلاف البيع والكنائس ومن أن المطلوب ارتداع الحالف بما يعتقده معظما ( قلت ) روى عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول شدوا عليهم احتياطا للمسلمين فالحكم جار في الجميع وكأنه لم يظفر بالخبر نعم في بيوت الأصنام للوثني وجهان وكذا الأزمنة التي يشرفونها كعيد عبود وعيد الصليب وكذا الأقوال كما مر من خبر صوريا المروي على نحوين تقدم أحدهما والآخر قال له ص أنشدك باللَّه الذي لا إله إلّا هو الذي فلق البحر ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون وأنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه هل في التوراة الرجم على من أحصن