. . . . . . . . . .
شرح
كذا ( الغنية ) إذا كان بحيث لا يجدي نفعا ( وجوزه ) في ( المقنعة ) ما إذا كان بيعه أعود وفي ( الشرائع ) و ( كشف الرموز ) و ( الكتاب ) وغيرها اختيار المنع في هذا الفرع وفي ( المهذب البارع ) أن باقي الأصحاب على خلاف المفيد في هذا الفرع وفي ( الإيضاح ) أن عليه أكثر العلماء ( وقال الصدوق ) في ( الفقيه ) يجوز بيع الوقف على قوم دون عقبهم وإن وقف عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها لم يجز بيعه أبدا فقد جوز بيع المنقطع دون المؤبد والظاهر أنه أراد جواز ذلك للواقف أو وارثه كما ستسمع ( ونحوه ) ما في ( المهذب ) حيث قال فيه لا يجوز بيع المؤبد على وجه من الوجوه فإن كان وقفا على قوم مخصوصين وليس فيهم شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم وحصل الخوف من هلاكه أو فساده أو كان بأربابه حاجة ضرورية ويكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم أو يخاف وقوع خلاف بينهم يؤدي إلى فساد فإنه يجوز حينئذ بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم فإن لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ( وجوز في الكافي ) بيعه فيما إذا وقفه على أقاربه أو غيرهم وجعل إليهم بيع الرقبة عند الحاجة أو عند خرابها دون حالتي الفناء وعمارتها انتهى فقد جوزه أيضا في المنقطع ( لكن ) ليس ( كالمهذب ) كما نسبوه إليه ( وقاله ) في ( غاية المراد ) تجويز بيع المنقطع أشد إشكالا من الكل وقد سمعت أنه نسبه في ( الحواشي ) إلى ( المعظم ) ولو أنه فهم منه ما استظهرناه خف الإشكال أو زال ( هذا كلام ) المجوزين لبيعه و ( أما المانعون ) فعن أبي علي أنه أطلق المنع وهو في المؤبد خيرة ( السرائر ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) لولده ( وقد حكي ) عن ( السرائر ) أنه حكى الإجماع على المنع مطلقا والأصح ما نسبه إليها في ( غاية المراد ) من أنه ادعاه على تحريم المؤبد ( وقد ) نقلنا كلام ( السرائر ) برمته في باب البيع ( وقد سمعت ) ( أن الشهيد ) في ( الدروس ) قال إن قول ابن ( إدريس ) نادر على قوته كما سمعت أنه في ( حواشيه ) قال ( إن الصدوق ) و ( المعظم ) على جواز بيع غير المؤبد ولعله يريد أنه حيث يأذن المالك أو وارثه للمحبوس عليه في ذلك ( لكن ) قد ينافيه جعله في ( غاية المراد ) الإشكال شديدا فتأمّل وأما إذا قلنا بصحة الوقف المنقطع الآخر وأنه بعد انقراض الموقوف عليه يكون في وجوه البر فهو بمنزلة المؤبد فمتى جاز في المؤبد جاز في المنقطع ( لكنه ) نادر جدا بل لا قائل به ( وإنما ) احتاط به في ( الغنية ) ( وقد قلنا ) في باب البيع إن كلام ( المقنعة ) و ( ثمانية وعشرين ) كتابا ذكرناها معها عام شامل للمؤبد وغيره ولعل غير المؤبد خارج عن ذلك لأنه ليس وقفا ( وقد نسب الشهيد ) في ( حواشيه ) إلى ( التحرير ) أنه قال إن كان على قوم معينين جاز بيعه وإلا فلا ( ولم نجد ) ذلك في بيع ( التحرير ) ولا وقفه ( وليعلم ) أن صريح كلام ( المفيد ) و ( علم الهدى ) و ( أبي يعلى ) و ( الشيخ ) في ( النهاية ) وكذا ( القاضي ) في ( المهذب ) أن الثمن حيث يباع ينتفع به الموقوف عليهم وإجماع ( الإنتصار ) محكي على ذلك وهو الظاهر من ( المبسوط ) وغيره من جميع ما تقدم ( بل ) إجماع ( الغنية ) ينطبق عليه عدا ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( التنقيح ) و ( المقتصر ) و ( جامع المقاصد ) و ( تعليق الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) فإن في ( التذكرة ) و ( المختلف ) أنه إن أمكن شراء شيء بالثمن يكون وقفا على أربابه كان أولى فإن اتفق مثل الوقف كان أولى وإلا جاز شراء مهما أمكن مما يصح وقفه وإلا يكن صرف الثمن إلى البائعين يعملون به ما شاءوا ونحو ذلك ما في ( المفاتيح ) قال في ( المختلف ) إن فيه جمعا بين التوصل إلى غرض الواقف