ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ولو لم يقع خلف ولا خشي على خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه على رأي ( 1 )
شرح
وهي باقية ( وقال ) في ( جامع المقاصد ) قال النبي ( ص ) لا يباع ويبتاع ولا يوهب ولا يورث وقال في ( المسالك ) هذا في غير الأرض الخراجية أما فيها فإنه ينبغي بطلان الوقف بزوال الآثار لزوال المقتضي للاختصاص ( وفيه نظر ) تقدم بيان ما يرشد إليه في باب البيع وفي ( أخبار ) الباب لا سيما وقوف الأئمّة ( ع ) ما يرشد إلى البقاء إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها
( قوله ) ( ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ولو لم يقع خلف ولا خشي على خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه على رأي )
قد تقدم الكلام في المسألة في باب البيع وقد استوفينا فيها الكلام وبلغنا فيها أبعد الغايات وفي ( غاية المراد ) أن عبارات الأصحاب هنا مشكلة وفي ( المسالك ) أنها قد اضطربت اضطرابا عظيما حتى من الرجل الواحد في الكتاب الواحد ( ولا بد ) من بيان ذلك هنا على سبيل الإجمال ( فنقول ) قد تتبعنا ( كتب ) أصحابنا من ( المقنعة ) إلى ( الرياض ) مرة بعد أخرى وكرة بعد أولى في البيوع والوقوف في الأصول القديمة وفيها القديم الصحيح مع كمال التأمّل والتروي مع تكرر جملة منها عندنا فما تجده مخالفا لما حكيناه في أصل أو منقول عنه فهو وهم في النقل أو غلط في الأصل ( فنقول ) قد جوز ( في جملة ) من كتبهم بيع الوقف إذا خرب و ( في جملة ) منها عند خوف خرابه و ( في جملة ) عند خوف خرابه لخلف بين أربابه و ( في جملة ) إذا أدى بقاؤه إلى خرابه ( ولعل ) من جوز بيعه في هذه المواضع الثلاثة فبالأولى أن يجوزه في الموضع الأول وهو عند تحقق خرابه ( والكتب ) التي حكم بجواز بيعها في المواضع الأربعة كادت تبلغ ثلثين كتابا أو تزيد كما ستعرف ( لكنها ) اختلفت في بعض القيود ( وقد جوز ) بيعه إذا وقع بين أربابه خلف شديد ( في جملة ) من كتبهم أيضا ( وجوز في جملة ) منها بيعه مع خوف الفتنة والخلف بين أربابه بحيث يحصل باعتبارهما فساد ( ولعل ) القائل بالجواز في هذا الموضع يوافق ما قبله ( والكتب ) التي اختير فيها جواز بيعه في هذين الموضعين تبلغ ( خمسة عشر كتابا ) أو تزيد مع اختلاف فيها في التعبير كما ستسمع ( وقد فهم جماعة ) أن المواضع الستة متوافقة في الجملة وقد جوز بيعه في بعضها إذا وقع بين أربابه خلف من دون وصفه بكونه شديدا وفي بعضها إذا أدى بقاؤه إلى الخلف وجوز بيعه في جملة منها ما إذا كان الموقوف عليهم حاجة ضرورية أو شديدة وهي ( عشرة كتب ) أو أكثر ( وجوز في بعضها ) ما إذا كان بيعه أعود أو كان بقاؤه لا يجدي نفعا وفي ( بعضها ) ما لو شرط الواقف بيعه عند حصول ضرر به كالخراج من الظالم ( فمما جوز ) بيعه فيه إذا خرب ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( المراسم ) و ( الخلاف ) على الظاهر منه و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الكتاب ) و ( تعليق الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( جامع المقاصد ) وفي ( الإنتصار ) الإجماع عليه وقد قيد فيه الخراب بما إذا لم يجد نفعا ( فينطبق ) عليه معقد إجماع ( الغنية ) كما ستسمع وفي ( المقنعة ) بما إذا لم يوجد له عامر وفي ( الكتاب ) بما إذا خرج عن الانتفاع وفي ( الخلاف ) بما إذا لم يرج عوده و ( في التذكرة ) و ( المختلف ) بعدم التمكن من عمارته ( وجمع ) بين هذين ( في التحرير ) وقد يكون المراد من الجميع معنى واحدا ( وجوز ) في ( الكافي ) بيع الوقف المنقطع عند خرابه ( ولعل ) مراد من قيده بما إذا خرج عن الانتفاع ما إذا