تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولا يصح بيع الوقف ولا هبته ولا نقله ( 1 ) ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ( 2 )
شرح
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( كذا ) ( المسالك ) و ( قد ) ترك في ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( الروض ) قوله ما لم يستثنه لوضوحه و ( الوجه ) في ملك الموقوف لهما أنهما جزء من الموقوف فيتناولهما العقد كما يتناولهما البيع لكن لا بد في اللبن من أن يكون موجودا في الضرع والصوف على الظهر فلو احتلب أو جز الصوف لم يدخلا قطعا كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( هذا ) بخلاف الثمرة لأنه لو كان الموقوف عليه نخلة وكان طلعها موجودا حين العقد لم يدخل في الوقف سواء أبر أم لا لأنه ليس جزء من النخلة عرفا ( وبه ) صرح في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( كذا ) ( جامع المقاصد ) و ( عليه ) نبه في ( الشرائع ) بقوله نظرا إلى العرف و ( مثل الثمرة ) و ( الدروس ) وفإنه وإن كان بمثابة الصوف واللبن في الاتصال الذي هو في قوة الانفصال إلا أن العرف لم يجعله كالجزء والأصل عدم دخوله و ( بالجملة ) العرف هو الفارق بين الصوف واللبن والثمرة والحمل فإنه حكم بدخول هذين وخروج هذين وبه يندفع ما عساه يقال إن كان عقد الوقف يتناول الصوف ( واللبن ظ ) وجب أن يكونا وقفا وذلك ممتنع في اللبن وإن كان لا يتناولهما كانا على ملك الواقف كالحمل فكيف قلتم بأنه يتناولهما ويكونان ملكا للموقوف عليه لأنه يجاب بأن العقد يتناولهما باعتبار شمول الشاة مثلا لهما حال كون حكم المنافع جاريا فيهما لأنهما محسوبان من المنافع فتناول العقد لهما لا يقتضي كونهما وقفا لأن مقتضاه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وهما منفعتان فيلحقهما حكم المنفعة و ( الفارق ) بينهما وبين الحمل إنما هو العرف كما عرفت حيث حكم بدخولهما في العقد تبعا لكونهما عنده كالجزء وفي ( حكمهما ) أغصان الشجرة والشعر كما في ( الدروس ) و ( أما ) إذا استثناهما وهما موجودان حال العقد فلا منافاة في هذا الاستثناء لمقتضى العقد لأن الموقوف ( حينئذ ) ما عداهما والمعتبر ما يتجدد من المنافع أعني ما يتكون بعد تحقق الوقف فلو استثنى من هذه المنافع شيئا لم يصح لأنه خلاف مقتضى العقد ( قوله ) ( ولا يصح بيع الوقف ولا هبته ولا نقله ) كما نصته بذلك رواياتهم وبأنه لا يحل ذلك لأحد و ( أفصحت ) به عباراتهم في مطاوي كلماتهم خصوصا عند كلامهم على جواز بيعه عند خرابه لخلف بين أربابه أو نحوه كما ستسمع و ( انعقدت ) عليه إجماعاتهم ففي ( السرائر ) أن الذي يقتضيه مذهبنا أنه بعد وقفه وتقبيضه لا يجوز الرجوع فيه ولا تغييره عن وجوهه وسبله ولا بيعه إلى أن قال لأنا قد اتفقنا جميعا على أنه وقف وأنه لا يجوز حله ولا تغييره عن وجوهه وسبله ( ثم ) قال بعد ذلك لأنه إجماع منا على ذلك وفي ( الغنية ) أيضا الإجماع على أنه لا يجوز الرجوع في الوقف ولا تغييره عن وجوهه ولا سبله ( والحاصل ) أن ذلك من القطعيات بل كاد يكون من الضروريات ( قوله ) ( ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وبعدم خروجها عن الوقف فقط صرح في ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وذلك يقضي بعدم جواز بيعها ( ولذلك ) اقتصر في ( المبسوط ) على قوله لم يجز بيعها ( ونسب ) الخلاف إلى ( أحمد ) وفي ( المسالك ) أن الحكم واضح لأن الخراب لا يصلح لنقض الوقف وإبطاله مع بنائه على التأبيد وعدم جواز بيعه ولأن العرصة من جملة الموقوف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي