تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولو وقف الشريك حصته ثم أعتقها لم يصح العتق ( 1 ) وكذا لو أعتقها الموقوف عليه ( 2 ) ولو أعتق الآخر لم يقوم عليه الوقف ( 3 )
شرح
فلو ( ملك الجميع ) امتنع صرفه إلى البعض وكذا يمتنع أن يملكه بعض دون بعض أو واحد معين أو غير معين للإجماع في الجميع كما في ( المسالك ) و ( للإجماع ) على أنه لا يملكه كل واحد ولا واحد معين كما في ( الإيضاح ) ولاستحالة الترجيح في الثلاثة الأخيرة ويريد الأخير بأنه لا يحل المعين في المبهم ولا يملكه المجموع من حيث هو مجموع لاختصاص الحاضر به وقال في ( الإيضاح ) يحتمل أن يكون ملكا للموقوف عليه وهو الكلي ( قلت ) ولعله مراد الشيخ ومن وافقه ويكون الكلي مقيدا بمن حضر و ( في جامع المقاصد ) أنه يشكل بأن المالك لا بد أن يكون موجودا في الخارج لاستحالة ملك من لا وجود له ولا تعين ( وفيه ) أنه عين المتنازع وفي محل الدعوى وكما يصح أن يملك كما في السلم يصح أن يملك ( فتأمّل ) ويجوز أن يكون الموقوف عليه الجهة والملك لها كما يجوز نسبة الوقف إليها يجوز نسبة الملك إليها ( وقد تقدم ) فيما إذا وقف على قبيلة عظيمة أن فخر الإسلام في ( الإرشاد ) ادعى الإجماع على أن الوقف للفقراء ليس لبيان المصرف بل وقف تشريك وأنه يشابه بيان المصرف فليرجع إليه و ( كيف كان ) فالتفصيل هو الصحيح كما في المسجد والمقبرة وفي ( المسالك ) خصوصا في الوقف على المسجد والمقبرة لأنه فيهما فك ملك وهو من سهو القلم ( قوله ) ( ولو وقف الشريك حصته ثم أعتقها لم يصح العتق ) كما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( وجهه ) ظاهر على القول بالانتقال لأن ملكه قد زال و ( كذلك الحال ) لو وقف العبد جميعه ثم أعتقه ( وإنما ) فرضه في الحصة ليفرع عليه ما بعده وأما ( على القول ) بعدم الانتقال عنه فكذلك لأنه ممنوع من التصرف لأنه يصير كالأجنبي عنه ولأن فيه إبطالا لحق الموقوف عليهم من عين الوقف و ( ستسمع ) كلامهم ( في السرائر ) على تقدير القول بذلك إذا أعتق الشريك حصته ( قوله ) ( وكذا لو أعتقها الموقوف عليه ) أي لم يصح كما صرح به في ( جميع الكتب ) المتقدمة عدا ( المهذب ) مع زيادة ( الدروس ) ووجهه أيضا ظاهر لأنه وإن كان مالكا إلا أنه ممنوع من كل تصرف ناقل للملك من عتق لأنه تحبيس الأصل على الموقوف عليه وعلله ( في الشرائع ) بتعلق حق البطون به ( وفيه ) أنه قد يكون بعده على جهات عامة دائمة إلا أن تقول إنها في حكم البطون ولا يرد عليه الوقف المنقطع أنه يجعله حبسا ( قوله ) ( ولو أعتق الآخر لم يقوم عليه الوقف ) كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( شرح الإرشاد ) للفخر و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) وكذا ( غاية المراد ) قال لعله أقرب و ( في المسالك ) أنه قد ذهب الأكثر بل كاد يكون إجماعا إلى عدم السراية ( قلت ) المصرح به قبله من عرفت وقد تردد ( في الشرائع ) واستشكل في ( الإرشاد ) قال في ( الشرائع ) ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته ولم يقوم عليه لأن العتق لا ينفذ فيه مباشرة فالأولى أن لا تنفذ فيه سراية ويلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم افتكاكه من الرق ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية بأن العتق مباشرة يتوقف على انحصار الملك في المباشر أو فيه وفي شريكه وليس كذلك افتكاكه فإنه إزالة للرق شرعا فيسري في باقيه ويضمن الشريك القيمة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 81 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي