. . . . . . . . . .
شرح
السابق وإن لم يكن مشروعا أم لا إلى غير ذلك من فروع المسألة هذا كلام الأصحاب و ( أما الأخبار ) فقد روي في الجوامع العظام الثلاثة في الصحيح عن صفوان عن أبي الحسن ( ع ) قال سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا فقال إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيجوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها وإن كانوا كبارا لم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يجوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنهم لا يجوزنها عنه وقد بلغوا و ( في ) إكمال الدين عن محمد بن أحمد الشيباني وعلي بن أحمد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب وعلي بن عبد اللَّه الوراق كلهم عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان عليه السلام جعلني اللَّه فداه وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج إليه أو لم يحتج افتقر إليه أو استغنى عنه إلى أن قال وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم فيها ويعمرها ويؤدي من دخلها وخراجها ومئونتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره و ( رواه ) الطبرسي في الإحتجاج عن أبي الحسين محمد بن جعفر وروى الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا قال إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأن الوالد هو يلي أمره وقال لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه اللَّه تعالى و ( قد روى ) الصدوق بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله وقد استدلوا به على أن موت الواقف قبل الإقباض مبطل للوقف وموجب لرجوعه ميراثا حيث إنهم فهموا من الصدقة الوقف وهذا الخبر نص أو كالنص في أن القبض شرط في الصحة وليعلم أنه قد اختلف عباراتهم في اعتبار القبض فقد جعل في الكتاب أولا قبض الموقوف عليه شرطا في صحة الوقف كما في ( الوسيلة ) ونحوه ما في ( المهذب ) من أن شرط صحة الوقف أن يقبضه ويخرجه عن يده ومثله ما في ( النهاية ) إلا أنه قال من شرط الوقف ولم يقل من شرط صحته تارة ونحو ذلك قوله في ( المبسوط ) إذا قبض الموقوف عليه زال ملكه وإن لم يقبض ونحوه ما في ( الجامع ) وقد قال في ( الشرائع ) لا يلزم إلا بالإقباض وأخرى من شرائط الوقف الإقباض وقال القبض شرط في صحته وقال في ( النافع ) يعتبر في الوقف القبض وقال يشترط في الموقوف الإقباض وجعل في ( التحرير ) الإقباض شرطا في صحة الوقف وقال بعد ذلك من شرائط الوقف الإقباض وجعل في ( الإرشاد ) من شروط الوقف الإقباض وصحة الإقباض ومثله ما في ( التذكرة ) وجعل في ( الدروس ) شروط الوقف عشرة ( منها ) الإقباض وقد سمعت ما في ( الغنية ) و ( السرائر ) وقال ( المصنف ) فيما يأتي يشترط تنجيزه وإقباضه وقال بعده القبض شرط في صحته وحاصل كلامهم أنه يشترط القبض وأن يكون بإذن الواقف فالقبض لا يعتد به بدون إقباض الواقف أو إذنه وتسليطه عليه أو التخلية وهو في كل شيء بحسبه و ( الفرق ) بينهما ظاهر ونحن سقنا كلامهم على القبض الذي بإذن الواقف كما بنينا عليه في العنوان وعلى هذا لا فرق بينهما وذلك هو المراد من كلامهم في القبض حيث أطلقوا وكان ( صاحب الكفاية ) متأملا في ذلك ويأتي الكلام في ذلك عند ذكر الإقباض