تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وكذا الولي ( 1 ) أما البطن الثاني فلا يشترط قبوله ( 2 )
شرح
القبول كسائر العقود وإن إدخال شيء في ملك الغير بإيقاع لفظي ابتداء بغير رضاه بغير ولاية شرعية بعيد جدا وصريح الرضا القبول واحترزنا بقولنا ابتداء عن عتق الشريك فإنه يدخل العوض في ملك شريكه بإيقاع العتق لكن بواسطة إتلاف ملكه ونقله إلى نفسه فلم يكن ابتداء فتأمّل هذا كله مضافا إلى مخالفة الوقف للأصل فيقتصر في لزومه على القدر المجمع عليه وهو ما اشتمل على قبول ووجه عدم اشتراطه مطلقا بعد إجماع فخر الإسلام المقرون بما سمعت أن الأصل عدمه ولا دليل على الاشتراط وأنه إزالة ملك فيكفي فيه الإيجاب كالعتق وفيه أن عدم الدليل على الاشتراط غير قادح بعد الأصل الدال على الفساد وأصل عدم الاشتراط لا يعارضه ولا ينهض إلا بعد فرض قيام المقتضي للصحة بعنوان العموم وهو مفقود إلا أن تقول هو موجود كتوقيع أبي محمد الحسن بن علي ( ع ) الوقوف تكون على حسب ما يقفها « 1 » أهلها والوقوف على حسب ما وقفها « 2 » أهلها وحينئذ فلك أن تقول فيه أولا أن المتبادر منه غير ما تعلق بالصيغة من عموم وخصوص وترتيب وتشريك ونحو ذلك وثانيا أن الدليل على الاشتراط موجود وهو إجماعهم على أنه من جملة العقود إلا أن توهن هذا الإجماع بإجماع الفخر وبعدم المصرح بذلك في الباب وإنما يذكر ذلك بعض المتأخرين في تقسيم أبواب الفقه وقد بنى الخلاف فخر الإسلام على أنه من العقود أو من الإيقاعات وبما سمعته عن ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) من ظهور دعوى الإجماع على عدم الاشتراط حيث نسبا إلى الأصحاب عدم الاشتراط ووجه التفصيل يعرف مما تقدم لأنه إن كان على جهة خاصة كشخص معين أو جماعة كذلك فوجهه ما ذكر وإمكان القبول حينئذ وإن كان على جهة عامة فلأنه فك ملك ولأن الملك ينتقل فيه إلى اللَّه تعالى بخلاف الأول فلأنه ينتقل إلى الموقوف عليه وفيه أن عدم تصور القبول منه جل اسمه لا يوجب عدم اشتراطه من أصله فيمكن أن يكون القابل الناظر أو الحاكم ومنصوبه كما صرح به من قال به أو مال إليه وكيف كان فالمسألة محل توقف والقول بالعدم مطلقا أظهر من فتاوى الأصحاب ومن الأخبار الحاكية لأحكام الوقوف وصفتها إذ ليس الغرض من حكايتها إلا بيان ما يشترط فيها فلا مناص عنه وإن كان القول بالاشتراط أشبه بالأصول ولعله لذلك لم يرجح في الكفاية وحيث يعتبر القبول فيعتبر فيه وفي الإيجاب ما يعتبر في سائر العقود اللازمة من وقوعها بالعربية وفورية القبول وغير ذلك ثم عد إلى العبارة فقد فرع فيها اشتراط قبوله وعدمه على سكوته وفيه أن اشتراط قبوله وعدمه لا يختلف بسكوته وعدمه . ( قوله ) ( وكذا الولي ) إلى القول في اشتراط قبضه وقبوله بالولاية لو كان الوقف على مولى عليه كالقول في الموقوف عليه سواء وقد عرفت ما صرح فيه بكفاية قبض الولي فيما تقدم وقد دلت على ذلك الأخبار في الأب ولا فارق ولا وجه لتردد بعضهم في الوصي كما يأتي إن شاء اللَّه بيانه وبيان أنه هل يحتاج إلى تجديد النية أم لا . ( قوله ) ( أما البطن الثاني فلا يشترط قبوله ) هذا مما لا خلاف فيه عند أصحابنا كما في الرياض وظاهر ( المسالك ) الإجماع عليه حيث قال وعلى القولين لا يعتبر قبول البطن الثاني لو كان متعددا ولا رضاه ووجهه أن الوقف تم قبله فلا ينقطع وأن قبوله لا يتصل بالإيجاب فلو اعتبر لم يقع له كغيره
هامش
( 1 ) يوقفها كما في الوسائل ( 2 ) يقفها كما في الوسائل